شرقاوي حافظ: كل شاعر يمر بلحظة صوفية وإن لم يكن متصوفاً|خاص
قال الشاعر شرقاوي حافظ رئيس نادي أدب مصر الجديدة، إن التصوف بمعناه العميق، ليس حالة دينية مغلقة كما كان في عصور ابن عربي والحلاج وابن الفارض، بل هو حالة إنسانية وروحية يمكن أن يعيشها أي إنسان، ولو للحظة عابرة.
التصوف عند الشعراء
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": في الماضي، كان هناك شعراء متفرغون تماما للشعر الصوفي، وكانوا يُعدون متصوفين بالمعنى الكامل، أما الآن فلم يعد هذا النوع موجودًا بالقدر نفسه، ولكن كل شاعر حقيقي لا بد أن يعيش لحظة صوفية ما.
وأوضح أن الشاعر قد لا يكون متصوفا في الأصل، لكنه يعيش لحظة صفاء أو تجلٍّ تجعله يكتب قصيدة صوفية دون قصد. حدث معي هذا بالفعل، وكتبت وقتها قصيدة أقول فيها:
ذهبتُ بعيدًا عنك حتى أراك
فللشوق عينٌ ليس فيها سواك
كنت أخاطب الله، وكنت أشعر أني أكتب من أعماق التجربة لا من الوعي بها.
وتابع أن الصوفية الحقيقية لم تعد بالهيئة القديمة التي عرفها الناس في الماضي، من لباس الخشن، والعزلة في الزوايا والمقامات، لكنها ما زالت روحا تتجلى في لحظات معينة من السلوك أو الكتابة أو الإلهام، مشيرا إلى أن أي شخص ربما يتصرف تصرفا صوفيا دون أن يدري، أو يمر بلحظة صفاء يقترب فيها من الله، تلك اللحظة في حد ذاتها نوع من التصوف.
الشعر الصوفي
يعتبر التصوف في الشعر تجربة أدبية عميقة تتجلى في التعبير عن العشق الإلهي والوجداني، وهو ما يميز الشعر الصوفي بخصائصه الفريدة مثل العناية بالرموز، استخدام لغة باطنية، والتركيز على رحلة النفس نحو المطلق، وظهر هذا التأثير بقوة في العصور الوسطى مع شعراء مثل ابن الفارض وابن عربي، كما استمر وتطور في الشعر العربي المعاصر عبر شعراء مثل عبدالوهاب البياتي وصلاح عبدالصبور.