رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دبلوماسي سابق: زيادة الاستثمارات الأوروبية في النقل والطاقة النظيفة| فيديو

السفير محمد حجازي
السفير محمد حجازي

أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن افتتاح المتحف المصري الكبير لم يكن مجرد احتفالية ثقافية أو حدثًا أثريًا عالميًا، بل مناسبة تاريخية شاملة جمعت بين التراث والدبلوماسية والسياسة، وأصبحت فرصة فريدة لإجراء لقاءات ثنائية مهمة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من قادة الدول والحكومات المشاركة في الفعالية، وأن الحضارة المصرية القديمة تمثل إرثًا مشتركًا للإنسانية كلها، وأن مصر استطاعت من خلال هذا الحدث أن تذكّر العالم بدورها التاريخي كحاضنة للثقافة والتراث الإنساني.

العلاقات المصرية الألمانية

وتحدث محمد حجازي، خلال مداخلته في برنامج إكسترا اليوم على قناة إكسترا نيوز،  عن اللقاء الذي جمع الرئيس السيسي بنظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، مشيرًا إلى أنه يعكس عمق العلاقات المتطورة بين القاهرة وبرلين، التي تمتد في مجالات الاقتصاد والطاقة والنقل والأمن العسكري، وأن شتاينماير من أبرز الداعمين لمصر منذ توليه مناصب قيادية سابقة، وكان دائم الإشادة بالجهود المصرية في تحقيق الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب.

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن هذا اللقاء لم يكن بروتوكوليًا فحسب، بل جاء ترجمة عملية للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين، لافتًا إلى أن التعاون الثنائي أسفر عن مشروعات كبرى من أبرزها محطة الطاقة العملاقة التي تُعد الأكبر على مستوى العالم، ومشروع القطار الكهربائي السريع الذي تنفذه شركات ألمانية بالتعاون مع الجانب المصري.

لقاءات أوروبية تدعم الشراكة والتكامل

كما تطرق محمد حجازي، إلى لقاءات الرئيس السيسي مع رئيس وزراء المجر وملكة الدنمارك، مؤكدًا أن تلك اللقاءات تمثل تأكيدًا جديدًا على مكانة مصر كشريك استراتيجي رئيسي لأوروبا، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، وأن التعاون مع المجر والدنمارك يسهم في تعزيز تبادل الخبرات الصناعية والتقنية، ويفتح المجال أمام زيادة الاستثمارات الأوروبية في مصر في مجالات النقل والطاقة النظيفة والصناعات المتقدمة، وأن وجود هذه القيادات الأوروبية في افتتاح المتحف المصري الكبير يعكس الاحترام الدولي المتزايد لمكانة مصر، ليس فقط كوجهة سياحية وثقافية، بل كقوة سياسية فاعلة تمتلك القدرة على إدارة ملفات التعاون الإقليمي والدولي بكفاءة ومسؤولية.

وأشار محمد حجازي، إلى أن مشاركة هذه الدول في مؤتمر التعافي المبكر لإعادة إعمار غزة، المزمع عقده في نوفمبر المقبل، تمثل امتدادًا طبيعيًا للدور المصري الريادي في دعم القضية الفلسطينية وتحقيق الاستقرار في المنطقة، إذ أن ألمانيا والمجر والدنمارك ستلعب أدوارًا مهمة في هذا المؤتمر بفضل قدراتها الاقتصادية والتقنية، إلى جانب ثقتها في الدور المصري كوسيط نزيه ومحوري في قضايا السلام والتنمية، وأن مشاركة هذه الدول تحمل رسائل دعم واضحة لمصر، سواء من حيث مكانتها السياسية أو من خلال إشراكها في المبادرات الدولية الخاصة بالتنمية وإعادة الإعمار، مضيفًا أن مصر اليوم باتت نموذجًا يحتذى به في الجمع بين القوة الناعمة والدبلوماسية الذكية.

السفير محمد حجازي 
السفير محمد حجازي 

مصر تجمع بين الحضارة والسياسة

واختتم السفير محمد حجازي، تصريحاته بالتأكيد على أن افتتاح المتحف المصري الكبير جسّد رؤية القيادة السياسية في توظيف التراث كأداة للتواصل الدولي، وأن مصر استطاعت أن تجعل من حدث ثقافي عالمي منصة لتوطيد العلاقات السياسية والاقتصادية مع كبرى الدول.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء