رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مؤسس مبادرة «قاوم» يكشف أسرار الشخصيات النرجسية|فيديو

منال عمر
منال عمر

في حلقة خاصة من برنامج "الستات" تقدمه الإعلامية مفيدة شيحة، بمشاركة سهير جودة، استضاف البرنامج الدكتور محمد اليماني، مؤسس مبادرة "قاوم"، والدكتورة منال عمر، استشاري الطب النفسي، للحديث عن قضية هامة تؤثر على المجتمع، وهي الابتزاز النفسي وتأثيره على الشخصيات المختلفة، خصوصًا الشباب والفتيات.

أكد محمد اليماني، أن الشخصية النرجسية تتمحور حول الذات، وغالبًا ما تلجأ إلى ابتزاز الآخرين لتحقيق مكاسب شخصية، سواء كانت نفسية أو اجتماعية. وأضاف أن الضحية غالبًا ما تكون مرتبكة نتيجة الخوف من الأهل أو المجتمع، مما قد يؤدي في بعض الحالات القصوى إلى الانتحار، "الضحية إذا كانت شخصيتها هشة وليس لديها دعم من المحيطين، قد تتعرض لتأثيرات نفسية شديدة"، كما أوضح اليماني.

من جانبها، فسرت الدكتورة منال عمر أن هناك ثلاثة عناصر رئيسية تحدد قوة الشخصية ومقاومتها للابتزاز: الذات الحقيقية (Real Self)، الذات الاجتماعية (Social Self)، والذات المثالية (Ideal Self). وكلما كانت هذه العناصر متقاربة ومتناسقة، كانت الشخصية أكثر قدرة على مواجهة التهديدات النفسية دون الانهيار.

دور المبادرات المجتمعية في دعم الضحايا

وأشار اليماني، إلى أن مبادرة "قاوم" نجحت خلال السنوات الخمس الأخيرة في التعامل مع أكثر من 6000 حالة ابتزاز. وتركز المبادرة على دعم الضحية بطريقة سرية، بما يضمن حماية خصوصيتها دون إشراك الأسرة إذا كانت الضحية لا ترغب بذلك، وأضاف: "نقوم بكسر حاجز الخوف، ووضع المسؤولية على المجرم وليس الضحية، حتى تتمكن الفتاة من استعادة ثقتها بنفسها".

وأوضحت منال عمر، أن الدعم النفسي والاجتماعي يمكن أن يكون الفارق بين الانهيار النفسي والقدرة على مواجهة الابتزاز. "الشخصية التي تمتلك وعيًا بذاتها وقادرة على التعامل مع محيطها بثقة، يمكنها مقاومة الضغوط النفسية حتى في مواجهة تهديدات خطيرة"، قالت الدكتورة عمر.

التربية والوعي الذاتي كخط دفاع أول

تطرقت الحلقة أيضًا إلى دور التربية والأسرة في بناء شخصيات قوية، قادرة على مواجهة التحديات. وقالت الإعلامية مفيدة شيحة: "هل الشخص الذي يرفض الابتزاز أو يتأثر به يعتمد على طريقة تربيته؟" أجابت الدكتورة منال بأن الأسرة تلعب دورًا حاسمًا، خصوصًا الأم في بناء وعي الذات الاجتماعية عند الفتيات، فيما يلعب الأب دورًا أكبر في وعي الذات عند الذكور.

وأشارت إلى أهمية تعليم الأطفال كيفية مواجهة الحياة الواقعية وعدم الانغماس في المثالية الزائفة التي يفرضها المجتمع أو وسائل التواصل الاجتماعي، لأن ذلك يقلل من هشاشة الشخصية ويزيد من قدرتها على الصمود.

شارك اليماني، بعض التجارب العملية التي اعتمدتها مبادرة "قاوم"، مثل تشجيع الضحايا على التطوع لمساعدة آخرين، ما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويحولهم من ضحايا إلى قوة مجتمعية، كما شدد على أهمية دعم الجهات الرسمية، سواء داخل مصر أو خارجها، لملاحقة المبتزين حتى إذا كانوا خارج البلاد، بما يحفظ حق الضحية ويمنحها شعورًا بالعدالة والأمان.

وفي ختام الحلقة، أكدت منال عمر على رسالة قوية للضحايا: "كل سيدة أو شابة تتعرض للتهديد يجب أن تعلم أن مقاومة الابتزاز ليست علامة ضعف، بل قوة حقيقية، وأن دعم النفس والمحيط الاجتماعي يمكن أن يمنع الانهيار النفسي ويجنب أي أفكار انتحارية".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء