في ذكرى اغتياله الـ30.. إسرائيل تفرج عن وثائق جديدة عن حياة إسحاق رابين
بمناسبة مرور 30 عامًا على اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إسحاق رابين، كشف أرشيف الجيش الإسرائيلي وهو المتخصص في حفظ وثائق وزارة الدفاع، عن مجموعة من التسجيلات النادرة لـ"رابين" تعود للفترة ما بين حرب النكسة (1967) والانقلاب السياسي (1977)، حيث شغل خلالها منصبي رئيس الأركان ورئيس الوزراء، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.
وتضمنت التسجيلات آراء رابين حول تعقيدات الصراع الإسرائيلي-العربي، وحدود الدولة، وأهمية الدعم الأمريكي، والتوازن المطلوب بين القوة العسكرية والتحرك السياسي.
من هو إسحاق رابين
يعد إسحاق رابين (1922 – 1995) أحد أبرز الشخصيات في تاريخ إسرائيل الحديث، وُلد في القدس خلال فترة الانتداب البريطاني، وانضم في شبابه إلى منظمة "الهاجاناه" العسكرية الصهيونية التي كانت نواة الجيش الإسرائيلي لاحقًا. تدرّج رابين في المناصب العسكرية حتى أصبح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي خلال حرب عام 1967، حيث لعب دورًا رئيسيًا في التخطيط للعمليات التي انتهت بانتصار إسرائيل واحتلالها للقدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء والجولان.
بعد تقاعده من الجيش، اتجه رابين إلى العمل السياسي، وانضم إلى حزب العمل، ليُنتخب لاحقًا رئيسًا للوزراء للمرة الأولى عام 1974 بعد استقالة غولدا مائير. وخلال ولايته الأولى، واجه تحديات اقتصادية وأمنية، واضطر للاستقالة عام 1977 إثر فضيحة مالية تتعلق بحساب مصرفي غير قانوني في الخارج، لكنه عاد لاحقًا إلى الحياة السياسية بقوة، وتمكّن من قيادة الحزب مجددًا بعد أكثر من عقد من الزمن.
في عام 1992، فاز حزب العمل في الانتخابات الإسرائيلية، فعاد رابين إلى رئاسة الحكومة للمرة الثانية، وكانت تلك الفترة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ المنطقة.
اتفاق السلام مع الفلسطينيين
اتخذ خطوات جريئة نحو السلام مع الفلسطينيين، ووقّع اتفاقيات أوسلو التاريخية عام 1993 مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، برعاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، ونال رابين على إثر ذلك جائزة نوبل للسلام إلى جانب عرفات وشمعون بيريز عام 1994، تقديرًا لجهوده في دفع عملية السلام.
غير أن مسيرة رابين السياسية توقفت بشكل مأساوي في 4 نوفمبر 1995، عندما اغتاله متطرف يهودي يُدعى "يغئال عامير" خلال تجمع جماهيري في تل أبيب، اعتراضًا على سياساته السلمية.
شكّل اغتياله صدمة عميقة داخل إسرائيل والعالم، واعتُبر رمزًا لتضحية رجل حاول كسر دائرة الصراع في الشرق الأوسط، وإنهاء عقود من العداء بين الإسرائيليين والفلسطينيين.