بشرى سارة.. النصر والأنود والأدوية تعود للإنتاج لدعم الاقتصاد المحلي|فيديو
أكد الدكتور محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، أن الاستراتيجية الصناعية الجديدة التي تبنتها الدولة خلال الفترة الأخيرة نجحت في إعادة الحياة لعشرات الشركات والمشروعات المتوقفة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق خطة مدروسة قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، تهدف إلى تحقيق نهضة صناعية شاملة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية المنتج المصري، وأن القطاع الخاص المصري، إلى جانب عدد من الشركاء الدوليين، يشاركون بفعالية في تنفيذ هذه المشروعات، مشيرًا إلى أن جميع الأصول والمشروعات المطروحة خضعت لتطوير شامل وفق معايير واضحة تضمن الكفاءة والجودة والشفافية في الإدارة.
شركات النصر تعود للإنتاج
وكشف وزير قطاع الأعمال، خلال لقائه على قناة العربية الاقتصادية، أن شركة النصر، إحدى أعرق الشركات الوطنية، عادت إلى العمل من جديد بعد سنوات من التوقف، مضيفًا أن خطوط إنتاج الأتوبيسات التابعة للشركة بدأت بالفعل في العمل، في حين يجري الإعداد لإطلاق مشروع تصنيع سيارات الركوب قريبًا، قائًلا: «إحنا شغالين على نقل تكنولوجيا حديثة، مش بس ننتج، لكن ننتج برودكت كويس أو منتج عالي الجودة، يليق باسم الصناعة المصرية»، مشيرًا إلى أن مشروع تصنيع السيارات الكهربائية يأتي ضمن خطة الدولة لتوطين التكنولوجيا ودعم الصناعة النظيفة في مصر.
وأشار وزير قطاع الأعمال، إلى أن الدولة تمضي قدمًا في إبرام شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية، لتحقيق الاستفادة القصوى من الخبرات الدولية، وضمان جودة المنتج المصري في الأسواق المحلية والعالمية، وأن شركة الأنود لإنتاج الأنود عادت للعمل بعد توقف استمر أكثر من عامين، بالتعاون مع شركاء عالميين، من بينهم شركة بريتش بتروليوم، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في ملف الصناعات المعدنية والطاقة النظيفة داخل مصر.
نهضة جديدة في صناعة الدواء
وفي السياق نفسه، أشار الدكتور محمد شيمي، إلى أن شركة النصر للأدوية شهدت هي الأخرى عودة قوية للإنتاج، بعد تطوير مصانعها الداخلية، ومنها مصنع المواد الخام ومصنع المطهرات، مؤكدًا أن تلك الجهود تأتي في إطار تعزيز الاكتفاء الذاتي في مجال الصناعات الدوائية وتوفير احتياجات السوق المحلي، وأن الدولة تهدف من خلال هذه المشاريع إلى إعادة بناء سلاسل التوريد المحلية وتخفيف الاعتماد على الاستيراد، بما ينعكس إيجابيًا على توافر الدواء بأسعار مناسبة للمواطن المصري.
وشدد وزير قطاع الأعمال، على أن أحد أهم أهداف الاستراتيجية الصناعية الجديدة هو تقليل فاتورة الاستيراد وزيادة الصادرات المصرية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على توفير منتجات وطنية عالية الجودة بأسعار منافسة، وأن العمل يجري حاليًا ضمن خطة تنفيذية دقيقة وقابلة للقياس، تعتمد على مؤشرات واضحة للأداء لضمان نجاح كل مشروع على أرض الواقع، مؤكدًا أن الصناعة الوطنية أصبحت ركيزة أساسية في خطة الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها الدولة المصرية.

رؤية متكاملة للمستقبل الصناعي
واختتم الدكتور محمد شيمي، بالتأكيد على أن ما يحدث الآن من تحولات في قطاع الأعمال ليس مجرد إعادة تشغيل شركات متوقفة، بل هو إعادة صياغة كاملة لخريطة الصناعة المصرية، موضحًا أن الوزارة تتعامل مع كل شركة باعتبارها أصلًا وطنيًا يجب استثماره بشكل أمثل، قائلًا: «نحن نعمل وفق رؤية واضحة وواقعية، هدفها أن تكون الصناعة المصرية في صدارة المشهد الإقليمي، وأن تصبح منتجاتنا قادرة على المنافسة عالميًا.. والأهم أن يشعر المواطن بثمار هذا التطوير في حياته اليومية».