رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال رائف: التطورات الأخيرة تقوض فكرة حل الدولتين وتهدد استقرار الضفة الغربية|فيديو

جمال رائف
جمال رائف

أكد الكاتب والباحث السياسي جمال رائف، خلال استضافته في برنامج "المشهد" على قناة النيل للأخبار، وأضاف رائف، أن التصرفات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية تهدف عمليًا إلى تقويض هذا الحل، واصفًا السياسات الإسرائيلية بأنها محاولة لإحباط أي توجه دولي نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأشار رائف، إلى أن كل توسع استيطاني إسرائيلي على الأرض يضعف فرص الحل السلمي ويؤجج الفوضى، معتبرًا أن خيار الفوضى لا يزال حاضرًا في العقلية السياسية الإسرائيلية بقيادة نتنياهو، ويظهر بوضوح من خلال محاولات التوسع وتهويد المزيد من الأراضي الفلسطينية.

المجتمع الدولي والإرادة الدولية بعد حرب غزة

رغم ضعف بعض المواقف الدولية في الماضي، يرى رائف، أن المشهد الحالي مختلف، بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة، حيث تشكلت إرادة دولية حقيقية تجاه القضية الفلسطينية، وأوضح أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية على المستوى الثنائي يحمل أهمية كبيرة، لأن كل دولة تتمتع بسيادتها ويمكنها إقامة علاقات سياسية واقتصادية ودبلوماسية مع فلسطين.

كما لفت رائف، إلى أن هذه الاعترافات تعزز ثقل القضية الفلسطينية على المستوى الدولي، مشيرًا إلى موقف دول مثل بريطانيا التي يمكن أن تؤثر في تعزيز هذا الاعتراف عبر تبني سياسات داعمة للحل السلمي.

المخططات الإسرائيلية و"الضم التدريجي" للضفة الغربية

أكد رائف، أن إسرائيل مستمرة في مخططها الاستيطاني، موضحًا أن ما يحدث على الأرض يشبه ضمًا تدريجيًا للضفة الغربية. من عمليات هدم المنازل وتهويد الأراضي إلى إقامة الحواجز الأمنية الجديدة، كلها خطوات تهدف إلى طمس الهوية الفلسطينية وفرض الهيمنة الإسرائيلية على مزيد من الأراضي.

ورغم تصريحات الإدارة الأمريكية التي أكدت رفضها للضم، إلا أن رائف يرى أن الواقع على الأرض يظهر ضمًا ناعمًا وتدريجيًا، ويستدعي موقفًا حاسمًا من واشنطن لمنع التوسع الإسرائيلي وإيقاف الانتهاكات.

الموقف الأمريكي بين التصريحات والتطبيق العملي

تحدث رائف، عن التناقض الواضح في مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بين تصريحاته حول ضم الضفة الغربية وموقفه من حل الدولتين. وأوضح أن هذا التناقض أربك المشهد وأتاح لإسرائيل مساحة أكبر لممارسة الضغوط على الولايات المتحدة وللاستمرار في التوسع على الأرض.

وأشار رائف، إلى أهمية أن تكون التصريحات الأمريكية مصحوبة بإجراءات حقيقية وشفافة لتأكيد مصداقية واشنطن ودعم الحل السياسي العادل. وأضاف أن الإدارة الأمريكية السابقة لم تقدم استراتيجية واضحة لحل القضية الفلسطينية، بينما حاولت في بعض الأحيان الاعتماد على المسارات الدبلوماسية المصرية لتخفيف الأعباء السياسية.

أكد رائف، أن العودة للاعتراف الرسمي بمبدأ حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام مستدام في المنطقة. وأوضح أن أي مسار دبلوماسي يجب أن يكون مقرونًا بإجراءات عملية على الأرض تمنع التوسع الاستيطاني وتحمي حقوق الفلسطينيين، موضحًا أن الحلول الجزئية أو المؤقتة لن تحقق الاستقرار المطلوب.

واختتم رائف حديثه بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية لا تزال في حاجة إلى دعم دولي حقيقي، وإرادة سياسية واضحة من الولايات المتحدة والدول الكبرى لضمان احترام الحقوق الفلسطينية وإيجاد حل عادل وشامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء