وزير قطاع الأعمال: دمج 32 شركة غزل ونسيج في 7 شركات وتحديث أصولها| فيديو
أكد الدكتور محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، أن مشروع تطوير قطاع الغزل والنسيج يُعد من أهم المشروعات القومية التي توليها الدولة اهتمامًا خاصًا، باعتباره ركيزة أساسية لدعم الصناعة المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وأن هذا المشروع العملاق يتم تنفيذه وفق أحدث التقنيات العالمية، حيث تم دمج 32 شركة غزل ونسيج في 7 شركات كبرى، بهدف تحقيق التكامل الصناعي والاستغلال الأمثل للأصول والإمكانات المتاحة.
تحديث للأصول والتكنولوجيا
وأشار الدكتور محمد شيمي، خلال لقائه على قناة "العربية الاقتصادية"، إلى أن عملية التطوير شملت تحديث خطوط الإنتاج والمعدات بما يتواكب مع المعايير الدولية، مضيفًا أن الدولة نجحت في الوصول إلى أعلى مستويات التكنولوجيا في التصنيع ضمن المرحلة الأولى من المشروع، والتي تم افتتاحها رسميًا مؤخرًا، وأن المرحلة الثانية من المشروع من المقرر افتتاحها قبل نهاية العام الجاري، بتشريف دولة رئيس مجلس الوزراء، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على قدم وساق لتحقيق الوعود التي قطعتها للحكومة والشعب المصري بشأن اكتمال منظومة التطوير.
وأكد وزير قطاع الأعمال، أن مدينة المحلة الكبرى تمثل محورًا رئيسيًا في خطة التطوير، كونها تستحوذ على أكثر من 40% من طاقة إنتاج الغزل والنسيج في مصر، مشيرًا إلى أن اكتمال الطاقة الإنتاجية بالمحلة يعني وصول المشروع إلى هدفه الاستراتيجي، وأن الوزارة تستهدف من خلال هذا التطوير تحقيق نقلة نوعية في جودة الإنتاج بما يجعل المنتج المصري قادرًا على المنافسة في الأسواق العالمية، فضلًا عن تعزيز فرص التصدير وجذب الاستثمارات الصناعية الكبرى.
تعاون في التسويق والإدارة
وكشف الدكتور محمد شيمي، أن الوزارة بدأت بالفعل مفاوضات مع عدد من الشركات العالمية للتعاون في مجالات التسويق والتشغيل والإدارة، وذلك لضمان تحقيق أعلى عائد اقتصادي من الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في هذا المشروع القومي، وأن مصر منفتحة على جميع الشركاء الدوليين، سواء من أوروبا أو آسيا أو غيرها، مشيرًا إلى أن الهدف ليس مجرد تطوير الإنتاج، بل تحقيق إدارة احترافية مستدامة تضمن استمرارية النجاح وتوسيع قاعدة الصادرات المصرية.
وأوضح وزير قطاع الأعمال، أن الدولة استثمرت مبالغ ضخمة في عملية التطوير والتحديث، سواء في البنية التحتية أو في خطوط الإنتاج الحديثة، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات ستُترجم قريبًا إلى عائد اقتصادي ملموس من خلال زيادة الإنتاج والتصدير وتشغيل آلاف العمالة المصرية، وأن الوزارة تسعى إلى تحقيق التكامل الصناعي بين شركات الغزل والنسيج والمصانع التابعة لقطاع الأعمال العام، مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قيمة الجنيه المصري عبر زيادة الصادرات وتقليل الاستيراد.

استراتيجية لدعم الصناعة المحلية
وفي ختام حديثه، شدد الدكتور محمد شيمي، على أن العمل جارٍ حاليًا على إعداد استراتيجية قومية شاملة لدعم الصناعة المحلية، تشمل تطوير قطاعات أخرى إلى جانب الغزل والنسيج، مثل الصناعات الكيماوية والمعدنية، وأن الحكومة تؤمن بأن الصناعة هي قاطرة التنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تطوير قطاع الغزل والنسيج يُعد نموذجًا يحتذى به في إعادة هيكلة الشركات الحكومية وتحقيق أقصى استفادة من موارد الدولة.