رمزي عودة: الضفة الغربية هدف لإسرائيل منذ سنوات|فيديو
أكد د. رمزي عودة، الأمين العام للحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال، في مداخلة هاتفية عبر قناة النيل للأخبار، أن الضفة الغربية كانت دائمًا المشروع الذي تستهدفه الحركة الصهيونية وإسرائيل منذ تولي الحكومة الإسرائيلية السابقة، وأكد أن سياسات الاحتلال منذ سنوات تهدف بشكل أساسي إلى ضم الأراضي الفلسطينية وابتلاعها، حيث شهدت الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة اضطرابًا سريعًا نحو عمليات الضم وإنشاء المستوطنات.
وأشار د. عودة، إلى أن نحو 62% من الضفة الغربية أصبحت مليئة بالمستوطنات والشوارع الالتفافية، مع حواجز تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، خصوصًا في مناطق الزيتون. وأوضح أن هذه السياسة أدت إلى انخفاض إنتاج المحاصيل الزراعية الفلسطينية بنسبة 40 إلى 45% مقارنة بالأعوام السابقة، ما يعكس تأثير الاحتلال على حياة الفلاحين الفلسطينيين بشكل مباشر.
معركة الزيتون والسياسات الإسرائيلية لابتلاع الأراضي
ووصف د. عودة، المعركة المستمرة في الضفة الغربية بأنها "معركة الزيتون"، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي للمستوطنين الإسرائيليين هو منع الفلاحين الفلسطينيين من الوصول إلى محاصيلهم. وأوضح أن الاحتلال أقام أكثر من 1100 حاجز وبوابة عسكرية تمنع التنقل بين المدن والقرى الفلسطينية، ما يؤدي إلى تعطيل حياة الفلسطينيين اليومية ويزيد من البطالة وتراجع الإنتاج المحلي.
وأضاف أن إسرائيل تقوم أيضًا بإنشاء طرق فصل عنصري لربط المستوطنات بعضها ببعض، بما يشمل مناطق ذات تراث تاريخي، ما يسعى إلى طمس الهوية الوطنية والثقافية الفلسطينية، وشدد على أن هذه السياسات لا تتوقف حتى في ظل الانشغال الدولي بالقضايا الإنسانية في قطاع غزة، مما يعكس الاستمرارية في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.
جهود الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال
تحدث د. عودة، عن دور الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال في فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي أمام العالم، موضحًا أنهم يوثقون الانتهاكات والجرائم ضد الفلسطينيين، سواء في الضفة الغربية أو غزة، ويقدمون تقارير لمنظمات حقوق الإنسان الدولية والعربية والفلسطينية. وأكد أن الهدف من هذه التقارير هو رفع وعي المجتمع الدولي وتحميل إسرائيل مسؤولية أفعالها.
وأشار إلى أن الحملة تساهم أيضًا في دعم التظاهرات الدولية للمطالبة بوقف الإبادة الجماعية ووقف ضم الضفة الغربية، كما تنظم فعاليات في العواصم العربية والأجنبية لتذكير العالم بالمسؤولية تجاه الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولة مستقلة.
التحديات القانونية الدولية لمحاسبة إسرائيل
أكد د. عودة، أن محكمة العدل الدولية لا تمتلك صلاحيات تنفيذية مباشرة، لكنها ترفع توصياتها إلى مجلس الأمن والجمعية العامة، مع الإشارة إلى أن القرارات غالبًا ما تتعثر بسبب الفيتو الأمريكي. وأوضح أن محكمة الجنايات الدولية تمتلك صلاحيات مهمة لاستدعاء ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك رئيس الوزراء ووزير الدفاع، بتهم ارتكاب جرائم حرب والإبادة الجماعية.
وأشار إلى أن هناك دولًا، مثل كندا وبعض الدول الأوروبية، مستعدة للقبض على المسؤولين الإسرائيليين إذا زاروا أراضيها، مضيفًا أن هذا يمثل خطوة قانونية مهمة لمساءلة إسرائيل ومحاسبة قادتها عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
في ختام المداخلة، شدد د. رمزي، عودة على ضرورة استمرار التوثيق والجهود الدولية لضمان الاعتراف بالدولة الفلسطينية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية. وأكد أن العمل الأكاديمي والتوثيقي والدبلوماسي والقانوني هو الطريق الأهم لحماية الحقوق الفلسطينية، مؤكدًا أن التضامن الدولي والمشاركة في الفعاليات الأكاديمية والسياسية تساهم في الضغط على الاحتلال ورفع الوعي العالمي بقضية فلسطين.