رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: انضمام سوريا للتحالف الدولي ضد «داعش» فرصة دبلوماسية وأمنية| فيديو

الدكتور بشار طعمة
الدكتور بشار طعمة

أكد الدكتور بشار طعمة، الباحث السياسي، أن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» قد يمثل نقطة تحوّل استراتيجية على الصعيدين الخارجي والداخلي، مشيراً خلال مداخلة هاتفية على قناة «الحدث» إلى أن هذه الخطوة قد تفتح أبواباً للدعم الدولي وتخفف عزلة دمشق وتساعد في حل ملفات أمنية معقّدة مثل ملفات «قسد» والاضطرابات في السويداء.

بوابة للعلاقات الدولية 

وأوضح بشار طعمة، أن المشاركة السورية في مكافحة «داعش» منذ 2014 تمنحها ورقة تفاوضية مهمة اليوم على مستوى المجتمع الدولي، بحيث يتحوّل الملف من مجرد أداة عسكرية إلى جسور للتعاون الاقتصادي والاستثماري. وأضاف أن انخراط دمشق في التحالف قد يسهّل فتح شراكات استراتيجية مع دول غربية وإقليمية، ويُستخدم كمدخل لرفع العقوبات أو تخفيفها، ما يساهم في استعادة صيغة طبيعية للعلاقات الدبلوماسية لدمشق.

كما لفت الباحث السياسي، إلى أن هذه الخطوة قد تتيح تدخلاً دولياً داعماً لجهود التفاوض السياسي، وتشكيل «سياج دولي» يوفر حماية نسبية لخطوات إعادة الإعمار وعودة اللاجئين، مشدداً على أن الاقتصاد مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمسار السياسي والأمني، وأنَّ أي انفراج دولي سينعكس مباشرة على حراك الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا.

قسد والسويداء وإيقاف النزاعات

من الداخل، يرى بشار طعمة، أن انضمام دمشق للتحالف قد يضعف نفوذ التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة، وعلى رأسها «قسد»، من خلال توفير غطاء دولي لمبادرات توحيد الجهود الأمنية في شمال شرق البلاد، لافتًا إلى أن الاعتراف الدولي بمكافحة الإرهاب التي تقودها الدولة يمكن أن يخفف من ذرائع التدخّل الخارجي ويمهّد لإعادة السلطة والشرعية إلى مؤسسات الدولة في تلك المناطق.

وبالنسبة لملف السويداء، اعتبر الباحث السياسي، أن الدعم الدولي السياسي والأمني قد يساعد في احتواء تداعيات التوترات المحلية وإغلاق الملفات الأمنية الملتهبة عبر حلول سياسية وإجراءات إعادة بناء ثقة بين الأطراف المحلية والحكومة المركزية، بدلاً من استمرار المواجهة المسلحة التي تضرّ بفرص الاستقرار.

الدور الأميركي والإسرائيلي

وشرح بشار طعمة، أن هذه المسألة لا تقف عند حد الانخراط في التحالف، بل تمتد إلى آفاق تفاوضية أوسع مع الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين؛ وتوقّع أن تكون هناك محاور نقاش في البيت الأبيض حول كيفية استخدام مشاركة سوريا في التحالف لتعزيز مسارات الحل السياسي، وربما ممارسة ضغط دبلوماسي على إسرائيل لتهدئة الإشكالات في الجنوب السوري، وهو ملف يُعدّ أحد العقبات أمام أي مسار لشرعنة العلاقات الدولية مع دمشق.

وأكد بشار طعمة، أن وجود دول كالسعودية ومصر والولايات المتحدة والإمارات ضمن ما يُسمى «الرباعية» يمنح زخماً لأية جهود لإقناع أطراف إقليمية بالالتزام بتسويات تُسهِم في استعادة الأمن وتعزيز سيادة الدولة السورية.

الدكتور بشار طعمة
الدكتور بشار طعمة

نتائج متوقعة .. هدنة دعم تفاوضي

واختتم بشار طعمة، بالتأكيد على أن الانضمام الفعلي لسوريا إلى التحالف الدولي ضد «داعش» قد يحمل نتائج متعددة: تسريع عجلة التفاوض السياسي، فتح مسارات دعم للاستثمارات وإعادة الإعمار، وتقليص ذرائع الانفصال في مناطق مثل الشمال الشرقي، بشرط أن يترافق ذلك مع خطوات عملية لرفع العقوبات وتقديم حوافز اقتصادية ودبلوماسية ملموسة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء