من هو لاعب الهوكي المصري الذي حكم عليه بالمؤبد في بريطانيا
صدم الكثير من المتابعين على حكم من محكمة بريطانية بالمؤبد على اللاعب محمد سمك لاعب الهوكي الدولي المصري، الذي شارك في العديد من البطولات العالمية وخاض تجربة الاحتراف في أوروبا، لينتهي به المطاف بجريمة قتل زوجته بعد أن أصبحت المعيل الوحيد للعائلة.
النشأة والبدايات الرياضية
وُلد محمد سمك عام 1982 في مصر، وكان منذ صغره حالمًا بالاحتراف والوصول إلى العالمية في رياضة الهوكي، وبدأ مشواره الرياضي من نادي الحديد والصلب في القاهرة، حيث أظهر موهبة لافتة جعلته يحجز مكانه سريعًا بين أبرز اللاعبين في فئته.

الانضمام إلى المنتخب المصري
بحلول مارس 1998، انضم سمك إلى منتخب مصر تحت 21 عامًا، وكانت تلك الخطوة بداية مسيرته الدولية، شارك في تمثيل منتخب مصر للهوكي خلال فترات متعددة بين عامي 1998 و2003، ليصبح من الأسماء المعروفة في اللعبة محليًا ودوليًا.

الانتقال إلى مجال الضيافة
بعد سنوات من العطاء الرياضي، قرر سمك في عام 2010 أن يغيّر مساره المهني، فاتجه إلى مجال الضيافة والسياحة، عمل كـ مدير للترفيه في منتجع هيلتون طابا وقرية نيلسون في مصر لمدة ثلاث سنوات، حيث جمع بين خبرته الرياضية ومهاراته في الإدارة والعلاقات العامة.
الانتقال إلى بريطانيا واستمرار الشغف بالهوكي
في عام 2014، انتقل سمك إلى المملكة المتحدة، حيث واصل شغفه برياضة الهوكي، وانضم إلى نادي أولتون وويست أرويكشاير، ولعب بدوام جزئي حتى عام 2017، قبل أن يتنقّل بين عدد من الأندية.
وفي سبتمبر 2022، أصبح مدير فريق الهوكي بجامعة برمنجهام، وهو المنصب الذي شغله حتى وقوع الجريمة التي غيّرت مسار حياته.
إعجابه بمحمد صلاح
كان سمك معروفًا بحبه الكبير لنجم كرة القدم المصري محمد صلاح، وغالبًا ما عبّر عن فخره بإنجازاته العالمية، وشارك عبر صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي منشورات يحتفي فيها بانتصارات صلاح مع ليفربول والمنتخب المصري.

كيف تعرف على جوان
تعود القضية إلى زوجة اللاعب سمك الإنجليزية جوان سمك والتي عملت مصممة ديكور داخلي، وهي مصممة أزياء معروفة بشخصيتها المبدعة والمشرقة، وبدا زواجهما في بدايته سعيدًا ومستقرًا، وقد شارك الثنائي صورًا ومناسبات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تعكس انسجامهما.
والتقى الزوجين في عام 2011 عندما كانت جوان تقيم في فندق في طابا بمصر، حيث كان سمك يعمل في مجال الترفيه، وكان الزوجان يقومان برحلات منتظمة لرؤية بعضهما البعض قبل أن يتزوجا في عام 2014 ويستقرا معًا في ورشيسترشاير، بحسب صحيفة “ذا ناشيونال نيوز” البريطانية.
لكنهما عانيا من مشاكل خلال زواجهما الذي دام عشر سنوات وكانا ينامان في غرف نوم منفصلة.

واعترف ساماك بأنه أعاد الاتصال بامرأة من فرنسا كان قد التقى بها في عام 2009، كما أخبرت جوان صديقتها أنها لا تحب زوجها وتتمنى لو تستطيع الطلاق منه.
جريمة من الانتحار إلى القتل

ولكنه اتصل بخدمات الطوارئ في الساعة 4.10 صباحًا، بعد أكثر من ساعة من قول الجيران إنهم سمعوا صراخًا استمر لمدة 10 ثوانٍ، وقال لموظف الاتصال إنه ذهب إلى الحمام وقرر الاطمئنان على زوجته، فوجدها متكئة على السرير وبها سكين في بطنها.
وقال ساماك للمحاكمة إنه كذب في البداية لأنه شعر بالذعر وخشي أن يُلام على إصابتها، وطلب منه موظف الاتصال أن يبدأ في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي، لكنه اعترف بأنه لم يفعل ذلك، على الرغم من تدريبه على الإجراء ووجود مجموعة أدوات الإسعافات الأولية في غرفة نومه.
وقال القاضي إن ساماك كان لديه الحضور الذهني الكافي لتعزيز قصته "الشريرة بصراحة" بأن جوان انتحرت بإخفاء ملابس ملطخة بالدماء في العلية - وهي الأشياء التي عثر عليها الشرطة فقط خلال محاكمته الثانية.

مشاكل مالية
وبعد انهيار المحاكمة الأولية في وقت سابق من هذا العام عندما لم تتمكن هيئة المحلفين من التوصل إلى حكم، بدأت إعادة محاكمة سمك في سبتمبر، حيث أُدين بقتلها بعد إعادة محاكمة عثرت خلالها الشرطة على أدلة جديدة على ملابس ملطخة بالدماء، بحسب قناة بي بي سي البريطانية.
وقال ممثلو الادعاء للمحكمة إن المتهم طعن زوجته حتى الموت بسبب مشاكل مالية وزوجية، لأنه كان يعاني من مشاكل مالية وأصبح مهتمًا بامرأة أخرى، حيث كان يعتقد أن زوجته، التي كانت المعيل الرئيسي للأسرة، ستتركه بعد المشاكل التي واجهتها في زواجهما.

لكن المحكمة سمعت أن جوان لم يكن لديها سبب للقيام بذلك، وكانت في الواقع مشغولة بوضع خطط للمستقبل - كان حفل عيد ميلادها الخمسين ورحلة إلى باريس ضمن جدول أعمالها.
كما استمعت هيئة المحلفين إلى أن الزوجين أصبحا منفصلين، وكانا ينامان في سريرين منفصلين.

كما تم تقديم هاتف سمك- الذي كان يحتوي على رسائل تثبت أنه كان يلتقي بامرأة أخرى قبل وقت قصير من وفاة زوجته - كدليل، واستغرقت هيئة المحلفين بضع ساعات للوصول إلى حكم بالإجماع.
وفي أعقاب ذلك، أشادت هيئة الادعاء الملكية بأسرة جوان على "الكرامة والقوة" التي أظهرتها - حتى في الوقت الذي حاول فيه سمك تقديم جريمة قتل قريبتهم على أنها انتحار.

تقرير الخبراء الطبيون
وتعرضت جوان، التي كانت المعيل الرئيسي للأسرة في الوقت الذي كان فيه سمك يكافح من أجل العثور على وظيفة دائمة، لستة طعنات في الصدر والبطن، يتراوح عمقها بين 2.5 سم و10 سم، شبكة “أي تي في البريطانية”.
وقال خبراء طبيون لهيئة المحلفين إن الأمر تطلب قوة كبيرة لاختراق عظمة صدرها، مما يجعل من غير المحتمل إلى حد كبير أن تكون قد تسببت في الإصابة لنفسها.