رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تمارا حداد: الهدنة في غزة رمادية وهشة وإسرائيل تتحكم في المرحلة الأولى|فيديو

تمارا حداد
تمارا حداد

في مداخلة عبر تطبيق "زووم" على قناة النيل للأخبار، أوضحت د. تمارا حداد، الباحثة السياسية في رام الله، تفاصيل الواقع الراهن في قطاع غزة، مؤكدة أن الهدنة الحالية بين إسرائيل وحركة حماس تبقى رمادية وهشة، وأن إسرائيل لا تنوي دخول المرحلة الثانية منها، وتستخدمها لتعزيز سيطرتها على المنطقة وتحقيق أهداف استراتيجية بعيدة عن المصالح الفلسطينية.

الهدنة الرمادية في غزة وأهداف إسرائيلية استراتيجية

وأوضحت د. حداد، أن الواقع على الأرض يظهر أن إسرائيل تسمح بحركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى بتقديم المعلومات للجيش الإسرائيلي حول مواقع الأسرى الإسرائيليين داخل القطاع، مؤكدة أن هذه الخطوة ليست تناقضًا، بل جزء من خطة إسرائيلية لتحديد أهدافها العسكرية بدقة.

وأضافت أن منطقة خان يونس، التي تعتبر ضمن ما وصفته بـ"المنطقة الصفراء"، هدفها الرئيسي هو تدمير ما تبقى من البنية التحتية والمنازل، وتحويلها إلى منطقة صحراوية، يتم إعادة بنائها لاحقًا تحت السيطرة الإسرائيلية، بما يشمل إقامة مستوطنات وقواعد عسكرية وتعزيز القبضة الأمنية.

سيطرة إسرائيل على 58% من قطاع غزة

كما أكدت الباحثة السياسية أن 58% من غزة أصبحت منطقة عازلة تحت سيطرة إسرائيلية مباشرة، حيث سيتم استخدام هذه المنطقة لأغراض الأمن والسيطرة الديموغرافية، بينما تستمر إسرائيل في تأجيل الدخول في المرحلة الثانية من الهدنة، مستغلة أي تهديدات حماس كذرائع لتعزيز سيطرتها الأمنية والعسكرية.

وأوضحت أن إسرائيل بصدد تقسيم المناطق الفلسطينية إلى خمسة محاور أمنية، مع إنشاء 24 قاعدة عسكرية في الخط الأصفر، واستخدامها لضغط حركة حماس على الصعيد العسكري والإنساني، بما يضمن تحجيم دورها وإبعاد قدراتها العسكرية والسياسية.

تأثير الهدنة على عملية الإعمار وحقوق الفلسطينيين

لفتت د. حداد، إلى أن هذه الهدنة الرمادية تُستخدم أيضًا كأداة للضغط على الفلسطينيين فيما يخص الإعمار وعودة المهجرين، حيث يتم تأجيل إعادة الإعمار وإعاقة حقوق المواطنين الفلسطينيين بشكل مدروس، بما يخدم المصالح الاستراتيجية الإسرائيلية وليس الحقوق الفلسطينية.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تراقب الوضع عن كثب، مع وجود ضباط أمريكيين وإسرائيليين في مواقع محددة لمتابعة تنفيذ الهدنة، إلا أن أي انسحاب إسرائيلي أو تغيير جذري في قطاع غزة لن يحدث إلا وفق رؤية إسرائيلية تحدد أولوياتها الأمنية والديموغرافية.

المرحلة الثانية من الهدنة غير مضمونة

في ختام مداخلتها، شددت د. تمارا حداد، على أن المرحلة الثانية من الهدنة غير مضمونة، وأن إسرائيل تسعى لضمان سيطرتها الكاملة على غزة عبر أدوات متعددة تشمل الضغط العسكري والإنساني والإعمار، مؤكدة أن أي تقدم في وقف إطلاق النار سيكون تحت شروط إسرائيلية محددة، بعيدًا عن أي مصالح فلسطينية حقيقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء