رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سعر كيلو السكر اليوم.. 5 أسباب للزيادة

السكر
السكر

يعد السكر من أكثر السلع الغذائية الأساسية داخل كل بيت مصري، إذ يمثل مكونًا رئيسيًا في إعداد المشروبات والحلويات والمخبوزات اليومية، ويُعتبر من السلع الاستراتيجية التي تتابعها الحكومة بشكل مستمر لضمان توافرها بأسعار مستقرة تتناسب مع قدرات المستهلكين.

وخلال العامين الماضيين، شهدت الأسواق المصرية موجات متتالية من ارتفاع أسعار السكر، قبل أن تستقر نسبيًا مؤخرًا بفضل تدخلات الدولة وتوافر الإنتاج المحلي من البنجر وقصب السكر.

 

تطور أسعار السكر في الأسواق المصرية

حتى منتصف عام 2023، كان سعر كيلو السكر الحر في الأسواق يتراوح بين 18 و20 جنيهًا، بينما استقر السكر التمويني عند 10.5 جنيه للكيلو ضمن منظومة الدعم.
ومع بداية عام 2024، بدأت الأسعار في الارتفاع تدريجيًا نتيجة اضطرابات في السوق العالمية وزيادة تكاليف النقل، حتى وصلت حاليًا إلى 33.34 جنيهًا للكيلو وفق بيانات بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمجلس الوزراء.

أما سعر السكر التمويني فقد استقر عند 12.6 جنيهًا للكيلو، دون أي تغيير في منظومة الدعم التي تضمن توافر السلعة بأسعار مناسبة للفئات المستحقة.

 

أسباب الزيادة في الأسعار

يرجع الخبراء الارتفاع التدريجي في أسعار السكر إلى مجموعة من العوامل المحلية والعالمية، أبرزها:

ارتفاع الأسعار العالمية للسكر الخام بسبب تراجع الإنتاج في دول كبرى مثل الهند والبرازيل وتايلاند نتيجة تقلبات الطقس.

زيادة تكلفة النقل والشحن الدولي مع ارتفاع أسعار الوقود والدولار.

تراجع الإنتاج المحلي مؤقتًا في بعض الفترات قبل دخول موسم الحصاد الجديد.

زيادة الطلب المحلي خلال الأعياد والمواسم.

سلوك بعض التجار والمضاربين بتخزين كميات كبيرة لتحقيق مكاسب إضافية.

 

 استجابة الحكومة لضبط السوق

في مواجهة هذه الزيادات، اتخذت الدولة حزمة من الإجراءات للسيطرة على الأسعار وضمان استقرار السوق، شملت:

زيادة المعروض في المجمعات الاستهلاكية والسلاسل التجارية الكبرى بأسعار مخفضة.

ضخ كميات إضافية من السكر التمويني ضمن منظومة الدعم الحكومي.

تشديد الرقابة التموينية لمنع الاحتكار أو رفع الأسعار بشكل غير مبرر.

توسيع رقعة الإنتاج المحلي من البنجر وقصب السكر لتحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة تتجاوز 90%.

وأكدت وزارة التموين أن المخزون الاستراتيجي من السكر كافٍ لأكثر من 6 أشهر، وأن الدولة تتابع الأسواق بشكل يومي لضمان استقرار الأسعار.

 

 الوضع الحالي في الأسواق

بحسب أحدث بيانات مجلس الوزراء، سجل سعر كيلو السكر الحر اليوم الأحد 2 نوفمبر 2025 نحو 33.34 جنيهًا، بينما بلغ سعر السكر التمويني 12.6 جنيهًا للكيلو، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي بعد موجة الارتفاعات السابقة.

ويرى مراقبون أن هذا الاستقرار يعكس توازن العرض والطلب وتحسن المعروض المحلي، بالتزامن مع دخول موسم إنتاج البنجر وقصب السكر، ونجاح الحكومة في تأمين احتياجات السوق المحلية.

 

 توقعات المرحلة المقبلة

يتوقع خبراء الاقتصاد أن يشهد السوق استقرارًا أكبر خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع زيادة الإنتاج المحلي وتراجع الضغط على الواردات، إلا أنهم أكدوا أهمية مواصلة الرقابة الصارمة على الأسواق لمنع أي ممارسات احتكارية جديدة.

كما نصحوا المستهلكين بعدم تخزين كميات كبيرة من السكر والاكتفاء بالشراء حسب الحاجة، للمساعدة في الحفاظ على توازن السوق ومنع عودة الزيادات غير المبررة.

 

رغم موجات الارتفاع التي شهدتها الأسواق خلال العامين الماضيين، فإن أسعار السكر في مصر بدأت تميل إلى التوازن والاستقرار بفضل سياسات الدولة وتوسع الإنتاج المحلي.
ويظل السكر سلعة استراتيجية تمس حياة كل مواطن، واستقراره يعني استقرارًا في واحدة من أهم عناصر معيشة الأسرة المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء