رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدعم السريع يسيطر على الفاشر.. أستاذ دراسات إفريقية يكشف تفاصيل المواجهات في دارفور

 زكى البحيرى
زكى البحيرى

في مداخلة هاتفية مع قناة النيل للأخبار، سلط الدكتور زكي البحيري، أستاذ الدراسات الإفريقية بجامعة المنصورة، الضوء على الأحداث الأخيرة في دارفور، موضحًا تصاعد النزاع بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني وتأثيره على المدنيين في المنطقة.

أوضح البحيري، أن النزاع القائم في دارفور نشأ بين جماعات الجنجويد، أو ميليشيا حمدان دقلو، والجيش السوداني، بسبب رفض الميليشيا الانضمام إلى الجيش إلا بعد فترة طويلة من الاستغلال الاقتصادي لمنطقة حفرة النحاس واستغلالها في استخراج الذهب وتصديره للخارج، وهو ما ألقى بظلاله على الوضع الأمني في غرب السودان.

الصراع بين الدعم السريع والجيش السوداني

وأشار البحيري، إلى أن دارفور تغطي نحو نصف مساحة مصر، وعاصمتها الفاشر، حيث كان الدعم السريع يفرض حصارًا طويلًا على المدينة قبل أن يتمكن مؤخرًا من الهجوم على الفرقة 16 المكلفة بحماية غرب السودان والسيطرة على الفاشر من الداخل، ما أسفر عن مجازر وإعدامات واسعة النطاق.

أوضح البحيري، أن الأحداث الأخيرة تمثل خطرًا على الأمن الإنساني، ووصفها بأنها جرائم ضد الإنسانية وعمليات إرهابية بلا أخلاق، مشيرًا إلى أن الجيش السوداني بقيادة الفريق شمس الدين الكباشي يسعى لإزالة وجود الدعم السريع من الفاشر. وأضاف أن النزاع امتد إلى مدن نيلا، زالينجي، الجنينة، الطينة وبابانوسا، في محاولة للسيطرة على دارفور بأكملها.

وأكد البحيري، أن سقوط الفاشر سيعني سقوط كامل دارفور في يد الدعم السريع، وأن الميليشيا كانت تراهن على السيطرة على دارفور بعد انفصال جنوب السودان، ضمن ما وصفه بالخطط الإقليمية التي تشمل السودان والشرق الأوسط.

مقاومة الشعب السوداني ودور القوات المشتركة

لكن البحيري، شدد على أن الشعب السوداني يرفض هيمنة ميليشيات الجنجويد، وأن المدنيين يهربون بكل قوتهم، مضيفًا أن الجيش السوداني وقواته المشتركة بقيادة مؤمني أركو منناوي، حاكم دارفور، إلى جانب قوات المقاومة الشعبية، يمثلون عنصرًا حاسمًا في صد اعتداءات الدعم السريع.

وأشار البحيري، إلى أن المعركة في الفاشر قد تكون المعركة الحاسمة التي ستحدد مستقبل دارفور والسودان بشكل عام، معتبرًا أن استمرار النزاع سيؤثر على الأمن والاستقرار الإقليمي ويزيد من معاناة المدنيين.

تداعيات إنسانية واقتصادية للنزاع

وأشار البحيري، إلى أن استمرار سيطرة الدعم السريع على الفاشر يؤدي إلى نزوح واسع للمدنيين، عمليات قتل وعنف عشوائي، وفقدان الأمن الغذائي والخدمات الأساسية. وأكد أن النزاع لا يقتصر على العسكريين فقط، بل يشمل المدنيين الذين يعيشون تحت تهديد دائم ويعانون من فقدان الأمن والسلامة.

في ختام مداخلته، شدد الدكتور زكي البحيري، على أهمية توحيد الجهود المحلية والدولية لدعم الجيش وقوات المقاومة، والعمل على حماية المدنيين وتأمين مناطق النزاع لضمان مستقبل مستقر وسبل العيش الكريم لسكان دارفور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء