رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحالف صمود: مشاورات سويسرا من أنجح المبادرات لحل الأزمة السودانية| فيديو

الأزمة السودانية
الأزمة السودانية

أكد جعفر حسن، الناطق الرسمي باسم "تحالف صمود" السوداني وعضو المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، أن مشاورات سويسرا المعروفة باسم عملية نيون تعد واحدة من أنجح المبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى حل الأزمة السودانية، موضحًا أن هدفها الأساسي هو تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتحاربة وتهيئة المناخ لحوار سوداني شامل يقود إلى وقف دائم لإطلاق النار.

تقارب بين القوى المدنية 

وأوضح جعفر حسن، وخلال مداخلة عبر قناة الحدث، أنه شارك شخصيًا في هذه اللقاءات التي وصفها بأنها مشاورات غير رسمية لكنها مؤثرة للغاية، مضيفًا أن عملية نيون مستمرة منذ ما يقرب من عام وثمانية أشهر، وشهدت حتى الآن خمس جولات ناجحة ساهمت في تضييق فجوة الخلاف بين القوى المدنية السودانية.

وأشار المتحدث باسم "صمود"، إلى أن اللقاءات الأخيرة نجحت في تقريب المواقف بين المكونات المدنية، بعد أن كانت المسافات شاسعة في الرؤى والمطالب، قائًلا: "لا يمكن القول إننا توصلنا إلى اتفاق نهائي، لكننا أنجزنا خطوات مهمة تمهد الطريق للحوار السياسي الحقيقي الذي يمكن أن يؤدي إلى وقف الحرب بشكل دائم"، مؤكدًا أن هذه المشاورات ساعدت في بناء أرضية مشتركة يمكن الانطلاق منها في المراحل المقبلة.

حوار غير ملزم لكنه مؤثر

ولفت جعفر حسن، إلى أن مشاورات نيون لا تصدر عنها بيانات ختامية رسمية، لأنها في الأساس لقاءات تمهيدية غير ملزمة، مشيرًا إلى أن أهميتها تكمن في إزالة الحواجز النفسية والسياسية بين الأطراف المتنازعة، وليس في توقيع وثائق سياسية آنية، وأن العملية تشمل عددًا مقدرًا من الفاعلين السودانيين، بمن فيهم ممثلون عن أطراف الحرب، ومعارضون، ومدنيون، لافتًا إلى أنها تسعى لتشكيل رؤية سودانية مشتركة قبل إطلاق الحوار الشامل عبر مائدة مستديرة تجمع الجميع دون استثناء.

وتحدث جعفر حسن، عن جهود دولية موازية تهدف إلى التوصل لهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، موضحًا أن هذه المفاوضات تهدف إلى حماية المدنيين وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإغاثات العاجلة، إلى جانب تهيئة الأجواء لبدء حوار وطني شامل ينهي الحرب نهائيًا، وأن المباحثات تجري برعاية "الرباعية الدولية" التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والإمارات العربية المتحدة، موضحًا أن هذه الدول تمتلك تأثيرًا مباشرًا على الأطراف المسلحة في السودان، ما يعزز فرص نجاح المساعي الراهنة لوقف القتال.

أمل في الهدنة رغم العقبات

وأعرب جعفر حسن، عن تفاؤله الحذر بإمكانية التوصل إلى هدنة قريبة، مؤكدًا أن الحوار مستمر وحقق تقدمًا ملحوظًا، رغم العقبات والخلافات التي تظهر من وقت لآخر بين بعض الأطراف، وأن التصريحات المتناقضة الصادرة عن بعض الجهات الرسمية أو العسكرية في بور سودان تهدف في كثير من الأحيان إلى تنفيس حالة التعبئة التي تراكمت خلال الحرب، لكنها لا تعني انسحابًا من المسار السياسي، مشيرًا إلى أن كلا الطرفين الجيش والدعم السريع منخرطان فعليًا في الجهود الدبلوماسية الجارية.

جعفر حسن 
جعفر حسن 

وختم جعفر حسن، حديثه قائلاً: «السودانيون اليوم في أمسّ الحاجة إلى هدنة تحفظ الأرواح وتسمح بحركة المدنيين وإيصال المساعدات نأمل أن تكون هذه الهدنة بداية حقيقية لوقف الحرب نهائيًا، والانطلاق نحو سودان موحد وآمن للجميع»، وأن الحرب في السودان لن تتوقف عبر السلاح، بل عبر قرارات سياسية شجاعة يتم التوافق عليها بين جميع المكونات الوطنية، داعيًا إلى استثمار الزخم الدبلوماسي الحالي في بناء رؤية سودانية شاملة لإعادة الإعمار وبناء الدولة ما بعد الحرب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء