رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علوم سياسية: المرحلة الثانية لقوة الاستقرار تتطلب قرارا أمميا في غزة|فيديو

 عماد عمر
عماد عمر

تحدث عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية، عن آخر التطورات في قطاع غزة والخطة الأمريكية لإنشاء قوة متعددة الجنسيات لضمان الاستقرار في المنطقة.

أوضح عماد أن تشكيل هذه القوة يخضع بالأساس للقرار الأممي، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى لتمرير الخطة رغم بعض التحفظات الإسرائيلية.

زيارة رئيس الأركان الأمريكي لإسرائيل وغزة وتأثيرها على المرحلة الثانية

أكد  عماد، أن زيارة رئيس هيئة الأركان الأمريكية إلى إسرائيل وقطاع غزة، والتي تضمنت التحليق بالطائرة فوق القطاع، تعكس اهتمام الولايات المتحدة بتطبيق المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية. وأضاف أن إسرائيل أبدت بعض التحفظات، خصوصًا فيما يتعلق بجثامين الأسرى، لكنها تحاول خلق العراقيل أمام التنفيذ الكامل للخطة، ولفت إلى أن الحكومة الأمريكية تدرك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يرغب بالاستمرار في هذه الخطة تحت ضغط اليمين المتطرف، ما قد يدفعه للانسحاب من الائتلاف الحكومي.

أهمية مشاركة دولية واسعة لتجنب أخطاء التجارب السابقة

أوضح عماد، أن الولايات المتحدة لا ترغب في تكرار أخطاء الماضي، مثل ما حدث في أفغانستان والعراق، عبر إرسال قوة منفردة. لذلك، تسعى واشنطن للحصول على قرار من مجلس الأمن بمشاركة عدد كبير من الدول، مثل بريطانيا ومصر وقطر، لضمان توزيع المسؤوليات وتحقيق الاستقرار الفعلي في قطاع غزة، وأضاف أن القرار يجب أن يكون أمميًا لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين من أي تجاوزات إسرائيلية محتملة.

رؤية إسرائيل لإعادة إعمار القطاع وتقسيم المناطق

تناول عماد، الرؤية الإسرائيلية التي تقضي بأن إعادة الإعمار يجب أن تكون فقط في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، بينما تظل مناطق حماس محدودة النشاط. 

واعتبر أن هذه الرؤية قد تواجه رفضًا من الوسطاء والدول المشاركة، حيث أن الهدف الأساسي هو منع تقسيم القطاع وتعقيد العملية الإنسانية. كما أشار إلى أن عدم إصدار قرار أممي يجعل القوة الدولية عرضة لأن تتحول إلى قوة احتلال تخدم المصالح الإسرائيلية فقط.

التحديات السياسية والإقليمية أمام الخطة الأمريكية

أكد د. عماد، أن تنفيذ الخطة الأمريكية يتطلب تعاون إسرائيل والفلسطينيين والدول الوسطى. وفي حال عدم التوافق، فإن إسرائيل قادرة على عرقلة وصول القوات الدولية، وهو ما يهدد المدنيين ويؤخر تنفيذ إعادة الإعمار وخطة التعافي المبكرة التي طرحتها مصر. كما أوضح أن الولايات المتحدة ترى في هذه الخطة فرصة لتحقيق مصالح اقتصادية وعسكرية في المنطقة، مثل استثمارات الغاز والمشاريع التجارية، إضافة إلى الاستفادة من قواعدها العسكرية البالغ عددها 63 قاعدة في الشرق الأوسط.

وأشار د. عماد، إلى أن إسرائيل ما تزال تمارس حصارًا على قطاع غزة، مما يمنع دخول المساعدات الأساسية، مثل الخيام والكرفانات، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء. ولفت إلى أن هذا الوضع يفاقم من معاناة الفلسطينيين، ويزيد من تفاقم الفقر وتدمير البنية التحتية والخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم، ويؤثر على حياة المواطنين اليومية.

الانتخابات الإسرائيلية وتأثيرها على تنفيذ الخطة

أكد د. عماد، أن بنيامين نتنياهو يربط إدخال القوة الدولية بانتخابات حزب الليكود، ما يفسر التلكؤ في تطبيق الاتفاق. وأوضح أن هذا التأجيل يتيح له التحكم في الأزمات الفلسطينية وتحويلها إلى ورقة ضغط سياسي، خصوصًا فيما يتعلق بالإفراج عن جثامين الأسرى الإسرائيليين، إضافة إلى الحفاظ على شعبيته داخل حزبه والجمهور الإسرائيلي.

اختتم د. عماد، مداخلته بالتأكيد على أن الأيام القادمة حاسمة في تحديد مستقبل تنفيذ المرحلة الثانية للقوة الدولية في غزة، مشددًا على ضرورة إصدار قرار أممي لضمان مشاركة دولية واسعة وحماية المدنيين الفلسطينيين، مع تجنب أن تتحول هذه القوة إلى أداة تحت الهيمنة الإسرائيلية. وأضاف أن عدم التنفيذ سيزيد من معاناة الشعب الفلسطيني ويعقد جهود إعادة الإعمار وخطط التعافي المبكر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء