رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نواف سلامة: الجامعة العربية مطالَبة بدور فاعل في ملفات الأمن والتنمية| فيديو

نواف سلامة - رئيس
نواف سلامة - رئيس وزراء لبنان

أكد نواف سلامة، رئيس وزراء لبنان، أن المرحلة الراهنة التي تمر بها المنطقة العربية تتطلب إعادة النظر في مفهوم الأمن القومي العربي بما يتناسب مع طبيعة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي يشهدها العالم اليوم، مشددًا على أن جامعة الدول العربية يجب أن تكون المحور الرئيس في صياغة هذا المفهوم الجديد ودعم مسارات التنمية الشاملة في الدول الأعضاء.

الأمن العربي والتحديات 

وخلال كلمته في اجتماع جامعة الدول العربية بالقاهرة، أوضح نواف سلامة، أن الواقع الإقليمي والدولي يشهد تحولات جذرية غير مسبوقة، فرضت على الدول العربية ضرورة إعادة تعريف أمنها القومي ليشمل مختلف الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وليس فقط العسكرية، وأن الأمن القومي العربي لم يعد مرتبطًا بحماية الحدود فحسب، بل أصبح يشمل الأمن الغذائي والمائي والطاقي، فضلًا عن أمن المعلومات والاقتصاد، موضحًا أن هذه العناصر أصبحت تشكل جوهر الصراع في القرن الحادي والعشرين، ما يستوجب مقاربة جماعية جديدة قائمة على التعاون والتكامل لا على المواجهة والتنافس.

وشدد رئيس الوزراء اللبناني، على أن الجامعة العربية يجب أن تعود إلى موقعها الطبيعي كمنصة فاعلة في التنسيق بين الدول الأعضاء، وأن تتبنى مبادرات حقيقية في مجالات الأمن والتنمية، معتبرًا أن ضعف العمل العربي المشترك في السنوات الأخيرة انعكس سلبًا على قدرة المنطقة في التعامل مع الأزمات الكبرى، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو إنسانية، وأن تعزيز دور الجامعة يتطلب إصلاحًا مؤسسيًا شاملاً يعيد إليها القدرة على اتخاذ قرارات جماعية فاعلة، إلى جانب دعم مكاتبها الفنية واللجان المتخصصة لتواكب المتغيرات العالمية في مجالات الاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة والأمن السيبراني، مشيرًا إلى أن مستقبل العرب مرهون بمدى قدرتهم على العمل المشترك.

لبنان ووحدة الصف العربي

وأكد نواف سلامة، أن لبنان سيظل جزءًا لا يتجزأ من المنظومة العربية، داعيًا إلى ضرورة تجاوز الخلافات الداخلية والإقليمية التي تعرقل مسار التعاون العربي، ومشددًا على أن وحدة الصف العربي هي السبيل الوحيد لحماية الأمن القومي الجماعي وتحقيق التنمية المستدامة، وأن التهديدات التي تواجه العالم العربي لا يمكن لأي دولة أن تتعامل معها منفردة، سواء كانت تحديات الإرهاب أو الفقر أو التغير المناخي أو الهجرة غير الشرعية، لافتًا إلى أن التعاون الإقليمي أصبح أمرًا لا غنى عنه في بناء منظومة أمنية متكاملة تدعم الاستقرار والازدهار في المنطقة.

وأشار رئيس الوزراء اللبناني، إلى أن الأمن الحقيقي لا يتحقق من خلال الجيوش وحدها، بل عبر تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية العادلة، موضحًا أن البطالة وغياب العدالة الاجتماعية والتفاوت الاقتصادي تشكل أرضًا خصبة لعدم الاستقرار في العديد من الدول العربية، وأن على الدول العربية الاستثمار في الإنسان من خلال التعليم والثقافة والبحث العلمي، باعتبارها الركائز الأساسية للأمن القومي الحديث، داعيًا إلى تبني رؤية عربية شاملة للأمن والتنمية تُدمج فيها خطط الإصلاح الاقتصادي مع سياسات الأمن والاستقرار.

دعوة إلى شراكة عربية جديدة

وفي ختام كلمته، دعا نواف سلامة، إلى إطلاق شراكة عربية جديدة تقوم على مبادئ التضامن والمسؤولية المشتركة، وتعمل على تحقيق التكامل الاقتصادي وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا الحديثة، والمرحلة الحالية تمثل فرصة تاريخية لإعادة بناء البيت العربي من الداخل، مشددًا على أن الجامعة العربية تمتلك المقومات لتكون الإطار الجامع لهذه الجهود، إذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى الدول الأعضاء.

نواف سلامة - رئيس وزراء لبنان
نواف سلامة - رئيس وزراء لبنان

وأكد نواف سلامة،  أن الأمن العربي الشامل لن يتحقق إلا عبر رؤية جماعية متكاملة تتعامل مع الإنسان باعتباره محور التنمية وأساس الاستقرار، خاتمًا حديثه بالقول: “العرب اليوم أمام مفترق طرق، فإما أن نعيد بناء منظومتنا على أسس جديدة من التعاون، أو نظل أسرى التشرذم والعزلة”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء