رئيس قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية: المتحف الكبير فخر لكل مصري|فيديو
في أجواء مفعمة بالفخر والانتماء الوطني، شهدت مكتبة الإسكندرية احتفالًا ضخمًا بافتتاح المتحف المصري الكبير، في مبادرة وطنية تحمل رسالة من مدينة الإسكندرية إلى العالم، تؤكد مكانة مصر الحضارية ودورها الثقافي الخالد، وجاء الاحتفال برعاية الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، وبمشاركة الآلاف من أبناء المدينة الذين امتلأت بهم ساحة الحضارات أمام المكتبة، احتفاءً بالحدث العالمي الذي وصفه رئيس الجمهورية بأنه “هدية مصر للعالم”.
مكتبة الإسكندرية.. نافذة مصر على العالم
قالت الدكتورة مروة الوكيل، رئيس قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية، إن المكتبة لطالما كانت “نافذة مصر على العالم ونافذة العالم على مصر”، ولذلك كان من الطبيعي أن تبادر بتنظيم هذا الاحتفال الكبير بالتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يمثل أحد أهم المشاريع الثقافية والحضارية في تاريخ مصر الحديث.
وأضافت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي هشام عبدالتواب، على قناة “إكسترا نيوز”، أن إدارة المكتبة أرادت أن تكون الإسكندرية جزءًا من هذا الحدث التاريخي، مشيرة إلى أن “ساحة الحضارات” فُتحت أمام الجمهور للاحتفال، وسط تجهيزات ضخمة وعروض بصرية مبهرة أضاءت واجهات المكتبة بالألوان الذهبية، لتنعكس أنوارها على البحر المتوسط في مشهد احتفالي يليق بعراقة المدينة وتاريخها الثقافي.
أكثر من 5 آلاف مواطن في احتفال غير مسبوق
وأكدت “الوكيل” أن الاحتفال شهد إقبالًا جماهيريًا واسعًا، حيث تجاوز عدد الحضور خمسة آلاف شخص داخل ساحة الحضارات، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المواطنين الذين تابعوا الفعاليات من المناطق المجاورة وعلى كورنيش الإسكندرية. كما تم بث مراسم افتتاح المتحف المصري الكبير عبر شاشات عرض عملاقة داخل الساحة وعلى سطح مركز المؤتمرات، ليعيش الجميع أجواء الحدث العالمي لحظة بلحظة.
وأشارت إلى أن مكتبة الإسكندرية حرصت على أن تكون الفعالية متاحة لكل الفئات العمرية، إذ شارك فيها الأطفال والشباب والعائلات في جو من البهجة والفخر الوطني، مصحوبًا بعروض فنية وموسيقية مستوحاة من التراث المصري العريق.
مشاعر وطنية تجسد الانتماء والفخر
وتحدثت الدكتورة مروة، عن الأجواء التي غلبت على الاحتفال، مؤكدة أنها كانت “مفعمة بالمشاعر الوطنية”، حيث ردد الحضور الأغاني الوطنية وهتفوا لمصر كلما ظهرت صور الرئيس على الشاشات، تعبيرًا عن الامتنان والفخر بما تحقق من إنجاز حضاري غير مسبوق.
وأضافت: “كانت لحظة مؤثرة بحق، شعر فيها الجميع بالاعتزاز والانتماء، وكأن الإسكندرية بأكملها تحتفي بحضارة مصر الممتدة منذ آلاف السنين”.
واختتمت رئيس قطاع البحث الأكاديمي حديثها مؤكدة أن احتفال مكتبة الإسكندرية بافتتاح المتحف المصري الكبير لم يكن مجرد فعالية ثقافية، بل رسالة فخر وتقدير من عروس البحر المتوسط إلى العالم، تعكس الدور الريادي للمكتبة في نشر الوعي الحضاري والثقافي، وتؤكد أن مصر ما زالت — وستظل دائمًا — مهد الحضارات وملتقى الثقافات.
بهذا المشهد المضيء، أعادت مكتبة الإسكندرية التأكيد على رسالتها التاريخية كرمز للمعرفة والتنوير، وكمؤسسة تحمل على عاتقها مسؤولية تعريف الأجيال الجديدة بقيمة الإرث المصري الذي يبهر العالم ويُخلّد اسم مصر في سجل الحضارة الإنسانية.