رومانيا تجدد اعتقال نائب رئيس جهاز المخابرات المولدوفي السابق في قضية تجسس
قررت محكمة الاستئناف في رومانيا تمديد فترة الحبس الاحتياطي لـ ألكساندرو بالان، النائب السابق لمدير جهاز الاستخبارات والأمن في مولدوفا حتى يوم الإثنين 8 ديسمبر المقبل، وذلك على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بيلاروسيا، رغم نفيه لهذه التهم، وفقًا لما نقلته قناة «TVR» الرومانية.
وجاء في قرار المحكمة في رومانيا أن «نائب رئيس جهاز المعلومات والأمن السابق في جمهورية مولدوفا، ألكساندرو بالان، والمحتجز في رومانيا للاشتباه في قيامه بنقل معلومات سرية إلى جهاز المخابرات البيلاروسي (كي جي بي)، سيبقى رهن الاحتجاز لمدة ثلاثين يومًا إضافية بعد صدور الحكم من محكمة الاستئناف في بوخارست».

وأذافت قناة «TVR» الرومانية: أن «المتهم أنكر تمامًا ارتكاب أي مخالفات أو ضلوعه في التجسس، في حين أصر الإدعاء على ضرورة تمديد احتجازه خشية أن يحاول التأثير على مجريات التحقيق أو التواصل مع أطراف أخرى مرتبطة بالقضية».
وكان ألكساندرو بالان، النائب السابق لمدير جهاز الاستخبارات والأمن (SIS) في مولدوفا، قد أُلقي القبض عليه في 8 سبتمبر الماضي في مطار «تيميشوارا» في رومانيا، وتم وضعه رهن الحبس الاحتياطي في 10 من الشهر نفسه لمدة ثلاثين يومًا؛ إذ تشير التحقيقات إلى أنه يُشتبه في عقده لقاءات مع مسؤولين من لجنة أمن الدولة البيلاروسية في العاصمة المجرية بودابست منذ عام 2024، حيث يُعتقد أنه نقل إليهم معلومات سرية تتعلق بالأمن القومي.
ويُجرى التحقيق في محكمة رومانيا، بهذه القضية بالتنسيق مع وكالة التعاون القضائي الأوروبية «يوروجست» وبالتعاون مع أجهزة الاستخبارات في كل من المجر وجمهورية التشيك ومولدوفا، كما يحمل بالان الجنسيتين «المولدوفية والرومانية»، وكان قد تولى منصب نائب رئيس جهاز الاستخبارات والأمن في مولدوفا عام 2016 خلال فترة حكومة بافيل فيليب.
توتر العلاقات بين رومانيا وأكرانيا
وفي سياق أخر، وصفت وزارة الخارجية رومانيا، قرار أوكرانيا بتقليص عدد المدارس التي تُدرّس باللغة الرومانية داخل أراضيها بأنه «خروجًا عن القيم الأوروبية وانتهاكًا واضحًا للاتفاقيات الثنائية الموقعة بين البلدين».
وفي وقت سابق، ذكرت قناة «ديجي 24» التلفزيونية الرومانية، أن السلطات الأوكرانية قررت إغلاق 16 مدرسة ثانوية ناطقة باللغة الرومانية في منطقة «تشيرنيفتسي» بحلول مطلع عام 2027، وهو ما أثار استياء واسعًا في بوخارست.
وأوضحت خارجية رومانيا في بيانها، أن طلبًا رسميًا قُدم للجانب الأوكراني من أجل إيجاد حلول لا تؤثر سلبًا على حق المواطنين الرومانيين في أوكرانيا في تلقي التعليم بلغتهم الأم، مشددًا على ضرورة احترام حقوق أفراد الأقلية الرومانية.
وأكدت خارجية رومانيا في بيانها، أن ضرورة احترام الحقوق هو ضمان حصولهم الكامل على التعليم بلغتهم الأم لأنه يشكل عنصر أساسي؛ لاعتماد أوكرانيا الكامل للقيم والمبادئ الأوروبية، إلى جانب التزاماتها الدولية في هذا المجال.