رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جيش الاحتلال يسحب 700 سيارة صينية من الضباط خشية التجسس الإلكتروني

مركبات جيش الاحتلال
مركبات جيش الاحتلال

في خطوة غير مسبوقة، شرع جيش الاحتلال، الأحد، بسحب نحو 700 مركبة صينية الصنع من ضباطه، في إجراء اعتبرته القيادة العسكرية ضرورياً لحماية الأمن المعلوماتي واستباق أي مخاطر تقنية محتملة.

وجاء هذا القرار بناء على توجيه مباشر من رئيس الأركان، اللواء إيال زامير، بعد تلقي تحذيرات من المنظومة الأمنية الإسرائيلية حول احتمال استغلال هذه المركبات لأغراض تجسسية، وفقًا لموقع" رؤيا الإخباري". 

مخاوف أمنية عالية المستوى

وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية إن القرار جاء نتيجة تحذيرات جدية بشأن "خطر تسرب معلومات حساسة أو تنفيذ عمليات تجسس محتملة" عبر الأنظمة الإلكترونية المدمجة في السيارات الصينية.

وأشارت المصادر الأمنية إلى أن بعض المركبات مزودة بتقنيات متقدمة، تشمل كاميرات وميكروفونات وأجهزة استشعار واتصالات مشبوهة، يشتبه في أنها قد تنقل بيانات إلى خوادم خارجية. وتخشى القيادة العسكرية أن تتحول هذه المركبات، المزودة بتطبيقات ذكية، إلى بوابات خلفية تسمح بأطراف معادية بمراقبة تحركات الضباط والتجسس على محادثاتهم.

ويعد هذا الإجراء امتداداً لسياسة تقييد استخدام السيارات الصينية داخل المؤسسات العسكرية، بعد أن كانت سابقاً ممنوعة من الدخول إلى القواعد العسكرية الحساسة. لكن الخطوة الجديدة تشمل الآن سحب السيارات بالكامل من الضباط الذين يعتمدون عليها يومياً في تنقلاتهم المدنية والعسكرية.

بعد استراتيجي وتنسيق مع واشنطن

وأكدت المصادر أن القرار لا يقتصر على المخاوف التقنية، بل يمتد إلى أبعاد استراتيجية أوسع، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي ضمن "التنسيق الأمني مع الولايات المتحدة"، التي تخوض صراعاً متصاعداً مع الصين حول أمن البيانات وسلاسل الإمداد التكنولوجي.

وأشار مصدر أمني رفيع المستوى إلى أن الهدف الأساسي هو "حماية المعلومات العسكرية الحساسة والحفاظ على أمن الاتصالات داخل الجيش" بعيداً عن أي قنوات قد تشكل تهديداً أو تكون عرضة للاختراق.

تحديات لوجستية وتأمين البدائل

ويمثل سحب 700 مركبة تحدياً لوجستياً كبيراً لإدارة النقل العسكري، إذ يتطلب توفير بدائل عاجلة للضباط لضمان استمرار مهامهم اليومية دون تعطيل.

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها ترجمة عملية للمخاوف الأمنية، وتأكيد على أن السيارات الحديثة لم تعد مجرد وسائل نقل، بل أصبحت منصات محتملة لجمع البيانات والتجسس السيبراني. ومن المتوقع أن يتم تنفيذ السحب تدريجياً وبشكل منظم، مع توفير مركبات بديلة لضمان استمرارية العمليات العسكرية والإدارية في جميع الوحدات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء