تصريحات وزير إسرائيلي تشعل الجدل حول مستقبل غزة|فيديو
أثارت تصريحات الوزير الإسرائيلي، رون ديرمر، عن مستقبل قطاع غزة حالة من الجدل، بحسب ما وصفته كشفت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية" في القدس المحتلة.
وتحدث الوزير الإسرائيلي عن موقف تل أبيب من مسألة "الخط الأصفر"، مؤكدًا أنه لن يتحول إلى حدود دائمة كما زعمت بعض الأطراف الدولية.
ولفتت مراسلة القاهرة الإخبارية تصريحات ديرمر جاءت خلال مشاركته في منتدى "الائتلاف اليهودي" للحزب الديمقراطي بمدينة لاس فيجاس، ضمن جولة سياسية ودبلوماسية تشمل واشنطن وعددًا من الولايات الأمريكية، تهدف إلى شرح الموقف الإسرائيلي أمام حلفائها، وتبديد الشكوك التي أثارتها بعض الوساطات الإقليمية حول نوايا تل أبيب المستقبلية.
الرد على تساؤلات عربية ودولية
وأكدت دانا أبو شمسية، أن ديرمر استخدم تصريحاته لتفنيد تساؤلات أمريكية وعربية، خصوصًا من الوساطتين المصرية والقطرية، بشأن ما إذا كانت إسرائيل تخطط لتثبيت "الخط الأصفر" كحدود نهائية، على غرار الخط الأخضر لعام 1949 الذي رسم ملامح الحدود بين إسرائيل والدول العربية بعد النكبة، وأن الخط الأصفر يمثل اليوم أحد أكثر الملفات حساسية في مفاوضات ما بعد الحرب، إذ يُنظر إليه كرمز لحالة "اللا حدود" التي تعيشها غزة منذ التصعيد الأخير، في ظل الغموض الذي يكتنف مستقبل السيطرة الأمنية والإدارية على القطاع.
أوضحت مراسلة القاهرة الإخبارية، خلال مداخلتها على الهواء، أن ديرمر أكد بلهجة حاسمة أن إسرائيل لن تعتبر الخط الأصفر حدودًا دائمة إلا في حال نزع سلاح حركة حماس وسائر فصائل المقاومة الفلسطينية، وأن هذا الشرط ليس موقفًا إسرائيليًا منفردًا، بل يحظى بإجماع دولي واسع، وقد ورد ضمن مقترحات سابقة في خطة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب، التي عُرفت إعلاميًا باسم "صفقة القرن"، وأن تل أبيب تربط أي انسحاب عسكري من المناطق التي تسيطر عليها حاليًا في قطاع غزة، والتي تمثل نحو 54% من مساحة القطاع، بالتزام المجتمع الدولي بضمان تنفيذ هذا الشرط الأمني الصارم.
ضغوط أمريكية على تل أبيب
ولفتت دانا أبو شمسية، إلى أن الوزير الإسرائيلي لوّح بإمكانية توسيع نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية في حال عدم تحقق نزع السلاح، مشيرًا إلى أن واشنطن في المقابل تمارس ضغوطًا متزايدة على حكومة الاحتلال من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأمنية التي يتم التفاوض حولها حاليًا، وأن هذه المرحلة تتضمن عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي لإقرار تشكيل قوة دولية تعمل داخل غزة على غرار قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان، وهو مقترح يلقى دعمًا نسبيًا من بعض العواصم الأوروبية التي ترى فيه حلاً مؤقتًا لتثبيت الاستقرار ومنع تجدد الصراع.
وأضافت مراسلة القاهرة الأخبارية، أن تلك التصريحات تعكس تحولًا في طريقة تعامل المجتمع الدولي مع الوضع الأمني والسياسي في القطاع، إذ لم تعد الأزمة تُنظر إليها من زاوية إنسانية فقط، بل باعتبارها ملفًا استراتيجيًا يحدد ملامح النفوذ الإقليمي في الشرق الأوسط، وأن هذه التطورات تضع الحكومة الإسرائيلية أمام اختبار دبلوماسي صعب بين الاستجابة للضغوط الدولية أو المضي قدمًا في سياسة فرض الأمر الواقع ميدانيًا، خاصة في ظل تصاعد التوتر مع حلفائها داخل الإدارة الأمريكية.

مستقبل "الخط الأصفر"
واختتمت دانا أبو شمسية، تقريرها بالتأكيد على أن قضية الخط الأصفر باتت محورًا مركزيًا في النقاشات السياسية الجارية حول مستقبل غزة، مشيرة إلى أن التباين بين الرؤية الإسرائيلية والضغوط الأمريكية قد يحدد مآلات المرحلة المقبلة.