رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زاخر: سير الشهداء والصالحين ليست دقيقة وتحتاج تنوير ديني|ملف خاص

كمال زاخر
كمال زاخر

قال المفكر القبطي كمال زاخر، إن التراث المصري يلعب دورا كبيرًا في مدى تعلق المصريين "أقباط ومسلمين" بالرموز الدينية من القديسين والشهداء، وأن الأمر يرجع إلى مرور المصريين بأكثر من معتقد وفلكلور ديني.

 ففي عصور الفراعنة كان يتوجه المصري القديم إلى الإله، باعتباره الرمز الديني الأقوى في هذه المرحلة، فضلا عن المسلات الفرعونية، إذ كان يتواصل مع الإله من خلالها، ومع انتشار اليهودية تحول إلى التعلق بالمعابد، ولما جاءت المسيحية لم يكن أمامه إلا الكنائس، وكان يرى أن الله يسكنها، فتعلق بها وبخدامها، وكذا رموزها من الكهنة والآباء، وبعد انتشار الإسلام تحول المعتقد الديني لدي المصريين إلى المساجد ومقامات الأولياء الصالحين، لافتا إلى أن المسلة الفرعونية انتقلت كمنارة للكنائس وكمئذنة للمساجد.

 

وأضاف "زاخر" في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن آلاف القرى في مصر فيها صور مختلفة للتعلق بالمعتقد الديني، إذ تضم المسلات الفرعونية والكنائس والأديرة والمساجد وأضرحة أولياء الله الصالحين، وبهذا الشكل يكون للقرية الواحدة إله فرعونيا قديما وشفيعا قبطيا ووليا صالحا، وأن الأمر ثابت لدي الجميع لكن مع تغيير المسمي أو المعتقد فقط، ما يؤكد أن التعلق بالرمز الديني ظاهرة فلكلورية وتراثية أكثر من كونها معتقد ديني، وفي النهاية يغلب الفلكلور أكثر على العقيدة الدينية لتتحول إلى موروث مصري أصيل، مشيرا إلى أن المصري في منطقة الأديان يأخذ بنظرية السائد وليس الصحيح.

 

وعن سر وصول هؤلاء القديسين لهذه لمكانة عند الله، أكد أن التعاليم والتفسيرات والروايات الخاصة بسير الشهداء والصالحين ليست بنفس الدرجة من الدقة، خاصة بعد مقارنتها بأصل ما جاء في الدين، ويظهر في الأخير أن ليس كلها إيمانية قدر كونها ذو بعد اجتماعي واقتصادي وتراثي، ومنها ما هو ترويجي، لافتا إلى أن هناك مدخلات كثيرة على كل الأديان، لأنها عبرت بمراحل ضعف وقوة، ما يؤكد أن هذه السير والأساطير تحتاج إلى تنوير ديني، لأن كلها تروي عبر الزمن من خلال أشخاص.

 

المفكر القبطي أشار إلى أن أغلب قصص المعجزات التي حدثت مع البعض، لا يمكن التصديق بصحتها كليا، لأنها وقائع تروي على لسان بشر، خاصة أن الأمر تحول إلى مشروعات استثمارية من خلال طباعة مؤلفات كاملة تضم عشرات الحكايات والمعجزات، وأن هذه الكتب تلقى رواجًا كبير مقارنة بكتب التفسير والمؤلفات الدينية الأخرى.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء