وزير الدفاع البريطاني: الأمير آندرو سيفقد آخر رتبه العسكرية ضمن قرارات الملك تشارلز
أعلن وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، اليوم الأحد، أن الأمير البريطاني السابق آندرو على وشك فقدان آخر رتبة عسكرية لا يزال يحتفظ بها، في خطوة تأتي ضمن سلسلة قرارات اتخذها الملك تشارلز لإبعاد شقيقه عن الحياة العامة، وفقًا لوكالة "رويترز".
الإجراءات الرسمية جارية
وأوضح هيلي في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن الإجراءات الرسمية جارية لتجريد آندرو من رتبة نائب أميرال في البحرية الملكية البريطانية، مؤكداً أن الملك تشارلز أشار شخصياً إلى رغبته في هذه الخطوة.
ويأتي هذا القرار بعد أن جرد الملك تشارلز الأسبوع الماضي شقيقه الأصغر من لقب الأمير، كما تم استبعاد آندرو من المرافق الملكية الرسمية في محاولة للحد من الضرر الذي ألحقه تورط الأمير بعلاقات مع رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.
نقطة فاصلة في مسيرته العسكرية والشخصية
ووصف هيلي القرار بأنه "خطوة صائبة"، مضيفاً أن السلطات تعمل على تنفيذه في الوقت الحالي بناءً على توجيهات الملك. ويذكر أن آندرو احتفظ برتبة نائب أميرال في عام 2022، بعد أن تخلى عن بقية رتبته العسكرية الأخرى، ما يجعل هذه الخطوة الأخيرة نقطة فاصلة في مسيرته العسكرية والشخصية.
وكان الملك تشارلز قرر في أكتوبر الماضي، تجريد شقيقه أندرو وندسور من لقب أمير، ومغادرة القصور الملكية البريطانية كعقاب له على تورطه في ارتكاب جرائم جنسية بحق قاصرات أمريكيات في جزيرة جيفري إبستين الأمريكية.
تنازل عن لقب دوق يورك
وأكدت مصادر بريطانية مطلعة أن الأمير أندرو أعلن رسميًا تخليه عن لقب دوق يورك، في خطوةٍ غير مسبوقة داخل العائلة المالكة البريطانية، جاءت بعد كشف صلات جديدة تربطه برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين.
وقال الأمير أندرو في بيانٍ رسمي إنه قرر التخلي عن استخدام ألقابه وتكريماته الملكية كافة، موضحًا أن هذه الخطوة جاءت بعد مشاورات مطولة مع الملك تشارلز الثالث وعدد من أفراد العائلة المالكة، من بينهم الأمير ويليام.
من جانبها ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس السبت، أن أعضاء في لجنة بالكونجرس الأمريكي يحققون في قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، كثّفوا مطالبهم الموجهة إلى الأمير آندرو ماونتباتن وندسور، شقيق الملك تشارلز الثالث، للإدلاء بشهادته حول طبيعة علاقته بإبستين المدان في قضايا استغلال جنسي.
استجابة لغضب شعبي متزايد
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من قرار الملك تشارلز تجريد شقيقه من لقب "الأمير" وطرده من مقر إقامته في أراضي قلعة وندسور، في خطوة فُسّرت على أنها استجابة لغضب شعبي متزايد تجاه سلوك آندرو وسيرته المثيرة للجدل، وفقًا لوكالة "رويترز".
وقال قصر باكنغهام إن هذه الإجراءات "كانت ضرورية للحفاظ على نزاهة المؤسسة الملكية"، رغم استمرار آندرو في نفي جميع الاتهامات الموجهة إليه.