رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وائل الفشني: الحب هو جوهر التصوف والكل طامع في كرم الله| خاص

وائل الفشني
وائل الفشني

قال المطرب والمنشد وائل الفشني في حديثه عن تجربته الروحية إن التصوف الحقيقي هو الحب الذي يغير الإنسان ويجعله يرى الحقيقة في الأماكن المقدسة. 

دخوله هذا العالم جاء بمحض الصدفة

وأوضح في تصريحات خاصة لـ «إيجبتكِ»: أن دخوله هذا العالم جاء بمحض الصدفة، قائلاً: "رشحني الحاج أحمد السبكي لتقديم دور في فيلم صاحب المقام، فقررت أن أنزل إلى الأماكن التي يرتادها أولياء الله لأرى الناس الحقيقيين الذين يمكن أن أستمد منهم ملامح الشخصية التي أجسدها، وهي شخصية الشيخ رضوان، الرجل الصامت الذي لا يتكلم وإنما يمدح فقط وتظهر كل تعبيراته على وجهه، وكان ذلك أمرًا صعبًا.

أعود بروح مغسولة ونفس مطمئنة

وأضاف الفشني: هي جاءت من عند ربنا، فعندما بدأت أزور هذه الأماكن تعرفت على ناس طيبة وبسيطة، وكان من بينهم رجل أثر في كثيرًا، هو الحاج خليل الخوري من المنوفية، وكان يحب أصحاب القلوب النقية من ذوي متلازمة داون، عندما عشت بينهم شعرت براحة حقيقية، وبدأت أنجذب إلى تلك الروحانيات، فصرت أجد راحتي عند سيدنا الحسين، وكلما شعرت بالتعب أتوكل على الله وأذهب لزيارته، وأجلس عند مقام السيدة زكية عبد المطلب لساعات، أحضر الحضرة معهم وآكل "النفحة" مثل الناس الطيبين، وأعود بروح مغسولة ونفس مطمئنة.

وجدت معنى التصوف الحقيقي

وتابع: شعرت أن الحقيقة كلها في تلك الأماكن، هناك تُشفى الجروح، وهناك يطلب الناس حاجاتهم من الله عند مقام حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى هناك وجدت معنى التصوف الحقيقي، وليس تصوف المجاذيب فقط، لأن المجذوب أيضًا لا يمكن الحكم عليه، فالله وحده يعلم ما في قلبه، قد يكون قلبه متعلقًا بالله من خلال حبه لأوليائه، فهو غير متعلق بالمقام طالبًا الشفاعة أو الشفاء بل يترجى من الله من خلال شعوره بمقامها عند الله.

الكل طامع في كرم الله ورحمته

وعن الهجمات الشرسة التي يتعرض لها  أهل التصوف من حين لآخر،قال الفشني: الرد بسيط جدًا، هل شققت عن قلوبهم لتعلم لمن يدعون؟ أيدعون لله أم للأولياء؟ هؤلاء أناس طيبون، قلوبهم مليئة بالحب، والحب هو جوهر التصوف، عندما تزور تلك المقامات تشعر بالراحة، لأن الحب يجمع الناس هناك، الكل طامع في كرم الله ورحمته، "إني أحب قلبًا أحب الله".

واستشهد الفشني بكلمات الإمام الشعراوي قائلًا: اللهم إني أعلم أني عاصيك ولكني أحب من يطيعك، فاجعل حبي لمن أطاعك شفاعة لي من عصاك، وأضاف: ده هو المفتاح، الحب في الله ولأهل الله.

المودة في القربى

واسترسل قائلاً: “أنا لاأعلم التصوف، لكني ذقت هذا الطريق، ومن ذاق عرف، ذهبت فشعرت بالطعم الجميل، ومن يفهم يدرك الحلاوة، أما من لم يذق فلن يشعر بها، فالمحبة هي الأصل، والله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم: قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا "المودة في القربى"، وهذه الآية وحدها تكفي لتدلنا على الطريق".

واختتم وائل الفشني حديثه قائلًا: "كنت في السابق رجلًا يعيش حياة مختلفة، أغني وأعزف وأتنقل، وكنت أذهب إلى سيدنا الحسين والسيدة نفيسة رضي اله عنهما ولكن عندما كبرت أخترت طريقي، ولم أكن أعرف شيئًا عن هذا العالم الروحاني، لكن بفضل الله ثم بفضل الحاج أحمد السبكي الذي دعاني لتلك التجربة، تذوقت الطعم الجميل للحقيقة، وفهمت أن التصوف هو الحب، والحب وحده هو الطريق إلى الله".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء