أستاذ دراسات إفريقية: تواصل الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني وميليشيات الدعم السريع
أكد الدكتور زكى بحيرى أستاذ الدراسات الإفريقية بجامعة المنصورة ، أنه في دارفور بغرب السودان، تتواصل الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني وميليشيات الدعم السريع، في صراع يبدو أنه قد يحدد مستقبل الإقليم برمته، دارفور، التي تمتد على مساحة تعادل نحو نصف مساحة مصر، تشهد توترات متصاعدة منذ فترة، خصوصًا في مدينة الفاشر عاصمة الإقليم.
مجازر وإعدامات واسعة النطاق
وقال زكى بحيرى خلال مداخلة هاتفية لفضائية النيل للأخبار، إن الصراع بدأ نتيجة خلاف بين ميليشيات الجنجويد أو ميليشيا حمدان دقله والجيش، حول انضمامهم للقوات النظامية، مقابل استغلالهم لمناطق تعدين الذهب مثل حفرة النحاس وتصريفه إلى الخارج، بما في ذلك الإمارات، وفي الأسابيع الأخيرة، تمكنت قوات الدعم السريع من السيطرة على مدينة الفاشر، بعد هجمات على الفرقة 16 المسؤولة عن حماية غرب السودان، مما أسفر عن مجازر وإعدامات واسعة النطاق، وسقوط قتلى بأعداد كبيرة، وصفها محللون بأنها قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
المعركة مستمرة وغير محسومة
أردف، أن سقوط الفاشر قد يعني سقوط دارفور بالكامل بيد ميليشيات الدعم السريع، التي تسعى لتوسيع نفوذها بعد انفصال جنوب السودان، في المقابل، يشير البحيري إلى أن قوات الجيش مدعومة بالقوات المشتركة، بقيادة مؤمني أركو منناوي، حاكم دارفور، وقوات المقاومة الشعبية، ما يجعل المعركة مستمرة وغير محسومة حتى الآن، ومن المرجح أن تكون الفاشر نقطة حاسمة تحدد مستقبل السودان ودارفور.
أزمات سقوط مدينة الفاشر
وفى سياق متصل، كانت هناك أزمات عدة دفع بها إلى الواجهة سقوط مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور السودانية، في يد مليشيات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو حميدتي، أولها وعود النصر التي يطلقها الجيش السوداني منذ اندلاع الصراع في أبريل من عام 2023، وثانيها الانتهاكات الإجرامية بحق المدنيين من قبل المليشيات، والتي تذكّر دائمًا بالنهج الذي تسير عليه عموم الجماعات المتمردة في أفريقيا، وثالثها عودة الخطابات التحريضية ضد مصر من منصات إعلامية مغرضة تستهدف توريط القاهرة في أي صراع خارج حدودها.
وفي ظل انسحاب الجيش السوداني من آخر تحصيناته بالمدينة لأهداف تكتيكية، تمضي مليشيات الدعم السريع في تهجير المدنيين من بيوتهم، وتنفيذ عمليات تصفية في الشوارع بحق آخرين، مع زيادة طموحاتها في تثبيت موقعها كقوة موجودة في السودان تطالب بالحصول على شرعيتها.

