فنان اليونسكو للسلام: مصر تمسك بعصا التوازن وتعيد إحياء الحضارة من جديد
أعرب الفنان والعازف العراقي العالمي نصير شمة، فنان اليونسكو للسلام، عن فخره الكبير بمصر وبما قدمته للعالم من إنجاز ثقافي ضخم يتمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن الحدث لم يكن مجرد افتتاح لمبنى أثري، بل رسالة حضارية قوية تؤكد أن مصر ما زالت قادرة على قيادة العالم بالثقافة والفكر والفن، و يمثل نقطة مضيئة في التاريخ الإنساني الحديث، مشيرًا إلى أن مصر بهذا الحدث العملاق استطاعت أن تثبت للعالم أنها تواصل رسالتها الحضارية الممتدة منذ آلاف السنين، وتجمع بين أصالة الماضي ورؤية المستقبل.
رسالة حضارية وثقافية للعالم بأسره
وقال شمة، في مداخلة عبر القناة الأولى، أنه تابع مراسم الافتتاح بشغف كبير، مؤكدًا أن كل ما شاهده يجسد الهوية المصرية الأصيلة التي تمتد بجذورها إلى أعماق التاريخ، مضيفًا أنه زار القاهرة قبل الافتتاح بأسابيع قليلة، وكان حريصًا على دخول المتحف بدافع الشوق الكبير لرؤية هذا الصرح الثقافي الفريد، خاصة أنه يعرف عددًا من أعضاء الفريق الذي عمل على المشروع ويقدّر الجهد الهائل الذي بُذل في إنجازه، فهو أكثر من مجرد معلم أثري أو وجهة سياحية، فهو رسالة حضارية وثقافية للعالم بأسره، توضح كيف استطاعت مصر أن تحافظ على تراثها وأن تقدم نموذجًا في البناء والتخطيط رغم ما يمر به العالم من اضطرابات وصراعات.
مصر تمسك بعصا التوازن وسط عالم يموج بالحروب والأزمات
وأضاف، إن الرسالة الحقيقية التي يقدمها المتحف المصري الكبير هى أن مصر تمسك بعصا التوازن وسط عالم يموج بالحروب والأزمات، موضحًا أن في الوقت الذي تنهار فيه دول كثيرة كانت ذات حضارات قديمة، تنهض مصر لتبني وتبدع وتقدم للعالم نموذجًا في الاستقرار والرؤية المستقبلية، والقيادة المصرية استطاعت أن تجمع بين الإدارة الحكيمة والرؤية الثقافية العميقة، مشيرًا إلى أن العالم بأسره اليوم ينظر بإعجاب إلى التجربة المصرية في تحقيق التنمية والحفاظ على التراث في آن واحد، ولو أن مصر انزلقت إلى الفوضى كما أراد البعض، لكان المشهد الإقليمي مختلفًا تمامًا، لكن مصر اختارت طريق البناء والسلام.
المتحف الجديد يمثل رسالة قوة وبناء ورؤية مستقبلية
وأكد فنان اليونسكو للسلام إن المتحف الجديد يمثل رسالة قوة وبناء ورؤية مستقبلية، مؤكدًا أن الحضارة المصرية القديمة لا تزال مصدر إلهام للإنسانية كلها، وأن مصر اليوم تعيد تقديم هذا التراث للعالم من موقع الريادة والثقة بالنفس، كما أن الحضارتين العريقتين في وادي النيل وبلاد الرافدين هما الأساس الذي قامت عليه كل حضارات البشرية، مشيرًا إلى أن ما نراه في متاحف العالم اليوم من إنجازات علمية وفنية هو في الأصل امتداد لإبداع المصريين القدماء، قائلاً: نحن أبناء هذه الحضارات القديمة، وكل ما نتمتع به اليوم هو نتاج فكرهم وروحهم المبدعة.
وصرح بأنه سيقدم في 8 نوفمبر المقبل حفلًا موسيقيًا في قصر المنيل، يبدأه بإهداء خاص إلى المتحف المصري الكبير وإلى الشعب المصري، تعبيرًا عن تقديره لما تمثله مصر من قيمة حضارية وإنسانية، كما وضح أنه سبق وقدم أعمالًا موسيقية مستوحاة من حضارة وادي النيل، مؤكدًا أن مصر كانت وستظل منارة للفن والثقافة، وأنها تمتلك قدرة فريدة على تحويل التاريخ إلى طاقة إبداعية جديدة تُلهم الأجيال.

