رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مار جرجس.. قديس قتل «تنين» نهر النيل بـ«حربته»

إيجبتكِ

في التراث الشعبي القبطي تحتل شخصية القديس مار جرجس، مكانة مماثلة لشخصية الخضر لدى المسلمين. وطلبا للبركة والتشفع، يلجأ إليه الأقباط والمسلمين على حد سواء، ويعلقون أمنياتهم على جدران كنيسته المشهورة بمصر القديمة.

"مار جرجس"، له ألقاب لا آخر لها منا "أبو حربة"، وهناك صورة لها متداولة يظهر فيها على حصانه وفي يده حربة يقتل به التنين تحت أقدامه، وللصورة حكايات وأساطير عدة، منها واحدة تقول إن الواقعة شهدها أحد الأنهار في بيروت، إذ كان يسكن النهر تنين كبير، ويطلب كل عام أضحية عبارة عن عروس صغيرة، ولما وقع اختياره على بنت السلطان، استغاث الأهالي بمار جرجس، فظهر فجأة وقتل التنين بعد معركة شرسة، أما الأسطورة الأخرى تقول إن الواقعة حدثت في بنهر النيل، وبينما كان يمر "ما رجرجس" طلب منه الأهالى التدخل لإنهاء الأزمة، ودارت المعركة بينه وبين التنين، وقتله بطعنة واحدة في فمه، لكن تاريخيا لم يزر "مار جرجس" مصر، والكنيسة قائمة على رفاته فقط.

 

ولد "مار جرجس"، عام 236 ميلادية في بلدة كبادوكية الواقعة في تركيا الآن، وكان والده أميرا لمدينة ملطية، ووالدته ابنة حاكم مدينة اللد في فلسطين، ولما بلغ عامه الـ14 توفى والده، وبعدها التحق بجيش الملك داديانوس الفارسي الوثني، وقضى 7 سنوات بين عذابات وإغراءات لترك ديانته، إذ

أرسل إليه فى محبسه فتاة جميلة، وبعد ليلة كاملة لم تفلح في إغراءه، وفي الصباح طلبت منه أن يعرفها سر حياة الطهارة والقداسة، فبشرها بالمسيح، ولما خرجت إلى الملك "داديانوس" أخبرته أن القديس سحرها بطهره وإيمانه، فقطع رأسها لأنها أمنت بالمسيحية.

كما دفعت زوجة الملك حياتها ثمنا لإيمانها بدين "ما رجرجس"، وبعدها قطع الملك رأس القديس ودفنه جثمانه في الجير الحي، ونال إكليل الشهادة في شهر مايو عام 263 ميلادية، وأخذ خادمه سقراطيس جسده ولفه في أكفان فاخرة، ومضى به إلى مدينة اللد بفلسطين، واستقرت في ديره الشهير الذي يحمل اسمه بمصر القديمة.

ووفقا لشيخ المؤرخين المصريين، تقي الدين المقريزي، يعود تاريخ تشييد الكنيسة إلى عام 684 ميلادية، على أحد الأبراج الثلاثة لحصن بابليون في منطقة مجمع الأديان بمصر القديمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء