رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جسيمات نانوية ثورية تحفّز المناعة لمهاجمة سرطان المبيض

سرطان المبيض
سرطان المبيض

لأول مرة علاج سرطان المبيض .. في إنجاز علمي واعد، تمكن فريق من الباحثين من تطوير جسيمات نانوية مبتكرة قادرة على تحفيز جهاز المناعة لمهاجمة أورام المبيض بفاعلية عالية، ما يفتح الباب أمام جيل جديد من العلاجات المناعية الآمنة لهذا النوع الصعب من السرطانات.

وفي التقرير التالي نوضح لكم تفاصيل استخدام تقنية الجسيمات النانوية لعلاج سرطان المبيض، وتحقيق نتائج فعالة في مهاجمة أورام المبيض. 

توصيل مباشر لجزيء مناعي قوي إلى الورم

تعتمد التقنية الجديدة على إيصال جزيء مناعي يُعرف باسم إنترلوكين-12 (Interleukin-12) مباشرة إلى موقع الورم، مما يسمح بتنشيط الخلايا التائية لتدمير الخلايا السرطانية من الداخل.
وتمكّن هذا الأسلوب من تجاوز أحد أبرز تحديات العلاج المناعي، إذ يقلل من الآثار الجانبية الخطيرة مثل الالتهابات الجهازية ومتلازمة "عاصفة السيتوكين" التي قد تكون مميتة عند استخدام الجرعات العالية من IL-12 بشكل تقليدي.

سرطان المبيض
سرطان المبيض

نتائج مبهرة في التجارب الحيوانية

أظهرت التجارب على الفئران المصابة بسرطان المبيض أن استخدام هذه الجسيمات أدى إلى اختفاء الأورام كليا في أكثر من 80% من الحالات، خاصة عند دمجها مع أدوية تثبيط نقاط التفتيش المناعية.
كما لوحظ أن الفئران التي شُفيت تماماً اكتسبت ذاكرة مناعية طويلة الأمد، إذ تمكن جهازها المناعي من القضاء على خلايا سرطانية جديدة عند حقنها لاحقاً، ما يشير إلى إمكانية تطوير مناعة دائمة ضد الورم.

تصميم نانوي متطور لإطلاق تدريجي وآمن

تتكون الجسيمات الجديدة من ليبسومات دقيقة تحمل جزيئات IL-12 على سطحها باستخدام رابطة كيميائية متينة تُعرف باسم ماليميد (Maleimide)، مما يمنع تحللها السريع داخل الجسم.
كما استخدم الباحثون بوليمرًا يُسمى بولي-إل-جلوتامات لتوجيه الجسيمات نحو خلايا سرطان المبيض تحديداً، حيث تبدأ بإطلاق المادة المناعية تدريجيا على مدى أسبوع كامل، ما يمنح تحكماً دقيقاً في معدل الدواء ويزيد من فاعليته.

خطوة نحو علاج مناعي مستدام

تُعد هذه النتائج، المنشورة في مجلة Nature Materials، تطورا لافتا في مجال العلاج المناعي للسرطان، خاصة أن سرطان المبيض غالبا ما يُظهر مقاومة للعلاجات التقليدية.
وأكدت الباحثة باولا هاموند من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن هذا النهج "يجعل الورم نفسه يطلق الإنذار الذي يستدعي هجوم جهاز المناعة ضده"، مضيفة أن التقنية قد تُطبَّق مستقبلاً على سرطانات أخرى مثل البنكرياس والدماغ.

مستقبل واعد للعلاج المناعي

يشير هذا الابتكار إلى تحول جوهري في مفهوم العلاج المناعي، من أداة دفاع إلى سلاح هجومي منظم يمكنه القضاء على الأورام ومنع عودتها.
ويرى العلماء أن هذه التقنية تمهّد الطريق لعصر جديد من العلاجات النانوية الدقيقة التي تعيد تدريب جهاز المناعة ليصبح خط الدفاع الأول والأقوى ضد السرطان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء