بابا الفاتيكان يندد بالعنف في السودان ويحث على الحوار
دعا البابا ليو بابا الفاتيكان اليوم الأحد، إلى وقف إطلاق النار في السودان على الفور وفتح ممرات إنسانية، قائلا إنه يتابع "بحزن شديد" التقارير عن وحشية مروعة في مدينة الفاشر بإقليم دارفور، وفقًا لوكالة "رويترز".
معاناة لا يمكن قبولها
وقال البابا ليو خلال العظة الأسبوعية في صلاة التبشير الملائكي أمام الحشود في ساحة القديس بطرس "العنف العشوائي بحق النساء والأطفال والهجمات على المدنيين العزّل والعقبات الخطيرة التي تعترض العمل الإنساني تسبب معاناة لا يمكن قبولها"، وفق تعبيره. ودعا بابا الفاتيكان المجتمع الدولي إلى العمل "بإصرار وسخاء" لدعم جهود الإغاثة.
وفي ذات السياق قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أول أمس الجمعة، إن مئات المدنيين والمقاتلين العزّل يحتمل أنهم قتلوا أواخر الشهر الماضي عندما سيطرت قوات الدعم السريع شبه العسكرية على مدينة الفاشر، آخر منطقة رئيسية كانت باقية تحت سيطرة الجيش السوداني في دارفور.
فصلاً مأساويًا جديدًا من الحرب
وتشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور في غرب السودان، فصلاً مأساويًا جديدًا من الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين، بعد أن أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها الكاملة على المدينة منذ عدة أيام، في تطورٍ يراه المراقبون الأخطر منذ اندلاع النزاع بين الجيش والدعم السريع في أبريل 2023.
وسقطت المدينة منذ أسبوع بعد حصار دام 18 شهرا، مما دفع عشرات الآلاف إلى الفرار.
جريمة ضد الإنسانية
وقالت منظمة الصحة العالمية إن أكثر من 460 شخصًا، من مرضى ومرافقين وعاملين صحيين، قُتلوا في مستشفى الفاشر التعليمي بعد اقتحامه من قبل مسلحين، ووصفت ما جرى بأنه "جريمة ضد الإنسانية".
وبحسب تقارير الأمم المتحدة، يعيش داخل الفاشر أكثر من 250 ألف شخص محاصَر بلا مساعدات، بينهم عشرات الآلاف من الأطفال والنساء وكبار السن. الطعام شبه منعدم، والمياه ملوثة، والأمراض تنتشر بسرعة.
حث جميع الأطراف على تجنب العنف
وتطرق البابا ليو أيضا اليوم الأحد إلى الوضع في تنزانيا، قائلا إن هناك اشتباكات أسفرت عن سقوط العديد من القتلى بعد الانتخابات العامة. وحث جميع الأطراف على تجنب العنف "والسير في طريق الحوار".