جيهان جادو: الحفل افتتاح المتحف المصري الكبير جسد عبقرية المصريين القدماء
أشادت الدكتورة جيهان جادو، المسؤولة بوزارة الثقافة الفرنسية، عضو المجلس المحلي بفرنسا، بحفل افتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدة أنه لم يكن مجرد حدث ثقافي، بل عرض عالمي مهيب جمع بين الإبداع الفني والرسالة الحضارية العميقة التي تعكس عظمة مصر وتاريخها الممتد آلاف السنين.
وقالت إن ما قدمته مصر خلال هذا الحدث أبهر العالم وأعاد للأذهان صورة الأجداد العظام الذين شيّدوا أول حضارة إنسانية عرفها التاريخ، مشيرة إلى أن العرض الفني المذهل والتقنيات الحديثة التي استخدمت في الاحتفال أظهرت كيف استطاعت مصر أن تمزج بين الأصالة والحداثة في مشهد واحد يجمع بين عبق الماضي وروح المستقبل.
وأضافت جادو، في تصريحات مع الإعلامي محمد عبيد، خلال برنامج “اتجاهات الصحافة العالمية”، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن الافتتاح لاقى تغطية إعلامية واسعة في فرنسا وأوروبا، حيث خصصت العديد من الصحف والقنوات الفرنسية تقارير مطولة حول الحدث، ووصفت الحفل بأنه أضخم عرض ثقافي في الشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة، مؤكدة أن المشهد المهيب الذي قُدم في الافتتاح أثار مشاعر الفخر لدى كل مصري في الخارج، حتى الجاليات المصرية في أوروبا تابعت الاحتفالية بكل اهتمام، وشعروا بمدى القوة الناعمة التي تمتلكها مصر عندما توظف فنها وثقافتها لتقديم رسالة راقية للعالم. وقالت إن صور الألعاب النارية والعروض الضوئية واللوحات الفنية التي ظهرت على شاشات العالم أبهرت ملايين المتابعين وأثبتت أن مصر ما زالت قلب الحضارة الإنسانية النابض.
المتحف المصري الكبير يمثل هدية مصر إلى الإنسانية
وأوضحت أن المتحف المصري الكبير يمثل هدية مصر إلى الإنسانية، كونه يجمع بين عراقة التاريخ وروعة التصميم المعماري الحديث، و ما يميّز المتحف أنه لا يعرض آثارًا فقط، بل يقدم تجربة حضارية متكاملة تحكي قصة الإنسان المصري منذ فجر التاريخ وحتى العصر الحديث، حيث يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية فريدة تمثل ملامح الحضارة المصرية عبر العصور، وهو ما يجعله أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة في العالم، مشيرة إلى أن هذا الصرح الثقافي سيصبح مركزًا عالميًا للبحث والتعليم والسياحة الثقافية، بما يعزز مكانة مصر كمنارة للثقافة والتاريخ على مستوى العالم.
رسالة عالمية للسلام والتعايش
وأكدت أن الافتتاح لم يكن حدثًا محليًا، بل رسالة عالمية للسلام والتعايش، إذ أرادت مصر من خلاله أن تقول للعالم إن الحضارة لا تبنى بالحروب بل بالعلم والفن والإبداع، موضحة أن المشاهد الرمزية التي تضمنها الحفل من الموسيقى المصرية الأصيلة إلى العروض البصرية المبهرة حملت معاني الوحدة الإنسانية والتواصل الثقافي بين الشعوب.
وقالت إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في الافتتاح، قدم رؤية شاملة حول دور مصر التاريخي والحضاري في دعم الإنسانية ونشر قيم التعايش، مشيرة إلى أن هذه الرسالة الإنسانية وجدت صدى واسعًا في الأوساط الثقافية الأوروبية، التي رأت في الحدث دليلًا على أن مصر تستعيد مكانتها الرائدة في المشهد الحضاري العالمي.
المتحف المصري الكبير تجسيد حي لعبقرية المصريين القدماء
وأردفت، إن المتحف المصري الكبير يُعد تجسيدًا حيًا لعبقرية المصريين القدماء والمعاصرين معًا، فهو ثمرة جهد استمر لسنوات طويلة ليقدّم للعالم نموذجًا فريدًا في الحفاظ على التراث الإنساني، فهذا المشروع العملاق لا يخدم السياحة والثقافة فحسب، بل يمثل رمزًا لقدرة المصريين على تحقيق الإنجازات الكبرى في ظل تحديات عالمية معقدة.

