رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شرطة بريطانيا توقف مشتبهين في هجوم طعن جماعي داخل قطار

شرطة لندن
شرطة لندن

في حادث أثار ذعراً واسعاً في بريطانيا، أعلنت شرطة النقل البريطانية الأحد توقيف رجلين للاشتباه بتورطهما في عملية طعن جماعي على متن قطار كان متوجهاً من مدينة دونكاستر شمال شرقي البلاد إلى محطة كينجز كروس في لندن، مؤكدة أن التحقيقات الأولية لا تشير إلى وجود دوافع إرهابية وراء الهجوم، وفقًا لـ" فرانس24/ أ ف ب".

دوافع الهجوم ما زالت قيد التحقق

وأوضحت الشرطة عبر منصة "إكس" أن الحادث الذي وقع مساء السبت أسفر عن إصابة عشرة أشخاص، بينهم تسعة في حالة حرجة "تهدد حياتهم"، مشيرة إلى أن وحدات مكافحة الإرهاب تشارك في التحقيق بصفة احترازية.

وقال قائد شرطة النقل البريطانية، جون لافلس، في مؤتمر صحفي إن الموقوفين هما "رجل بريطاني أسود يبلغ من العمر 32 عاماً، وآخر من أصول كاريبية يبلغ 35 عاماً"، مؤكداً أن دوافع الهجوم ما زالت قيد التحقق.

وسادت حالة من الاستنفار الأمني في محطة هانتينغدون بمقاطعة كامبريدجشير شرقي إنجلترا، حيث تم توقيف القطار هناك بعد تلقي بلاغ طارئ عند الساعة السابعة وأربعين دقيقة مساء بالتوقيت المحلي. وانتشرت في المكان سيارات الإسعاف والمروحيات الطبية لتقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.

استجابة طارئة واسعة النطاق

وأفادت خدمة الإسعاف في شرق إنجلترا بأنها أطلقت "استجابة طارئة واسعة النطاق" شملت عشرات المسعفين والمروحيات، فيما قامت الشرطة بتطويق المنطقة واعتبار القطار "مسرح جريمة".

وفي أول تعليق رسمي، عبّر الملك تشارلز الثالث وزوجته الملكة كاميلا عن "الهلع والصدمة" تجاه الهجوم، مؤكدين تضامنهما الكامل مع المصابين وعائلاتهم، ومشيدين بجهود فرق الإنقاذ والطوارئ.

رجال شرطة وانقاذ يفتشون قطارا في محطة هانتينغدون
رجال شرطة وانقاذ يفتشون قطارا في محطة هانتينغدون

مروع ويثير قلقاً بالغاً

كما وصف رئيس الوزراء كير ستارمر الحادث بأنه "مروع ويثير قلقاً بالغاً"، داعياً المواطنين إلى التعاون مع السلطات واتباع تعليماتها، فيما أكدت وزيرة الداخلية شابانا محمود إلقاء القبض على المشتبهين الاثنين.

من جانبها، أعلنت شركة "ساوث وسترن رايلويز" المشغلة للقطار إغلاق عدد من خطوط السكك الحديدية وتوقّع اضطرابات كبيرة في حركة النقل بين لندن وشرق إنجلترا، محذرة الركاب من السفر غير الضروري لحين استكمال التحقيقات.

وقال بول بريستو، عمدة كامبريدجشير وبيتربورو، إن التقارير القادمة من موقع الحادث "مروعة"، مؤكداً وقوف السلطات المحلية إلى جانب الضحايا.

تصاعد مقلق في جرائم الطعن ببريطانيا

يأتي هذا الحادث في ظل ارتفاع مستمر في معدلات جرائم الطعن في إنجلترا وويلز منذ عام 2011، بحسب بيانات حكومية رسمية.

ورغم القيود الصارمة المفروضة على حيازة الأسلحة في البلاد، وصف رئيس الوزراء ستارمر الظاهرة بأنها "أزمة وطنية"، مشيراً إلى أن حكومته تعمل على خفض جرائم السكاكين إلى النصف خلال العقد المقبل.

ووفقاً لوزارة الداخلية، تم خلال العام الجاري مصادرة أو تسليم أكثر من 60 ألف سكين وأداة حادة ضمن حملة وطنية شاملة، في حين انخفضت جرائم القتل باستخدام الطعن بنسبة 18% مقارنة بالعام الماضي.

وشهدت البلاد في الأسابيع الأخيرة سلسلة من الهجمات الفردية بالسكاكين، أبرزها حادث الطعن في كنيس بمدينة مانشستر مطلع أكتوبر، الذي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن المواطنين وسلامة الأماكن العامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء