القديسة دميانة.. «يا حرة واقفين على بابك»|ملف خاص
"ياست دميانة يا اسم بينور.. والكون كده بسيرتك يا ستى يتعطر.. يللى قاومتى الشر والكفر والإلحاد، رافعة شعار الطهر والرغبة فى الأمجاد.. باركينا يا عفيفة يا طاهرة.. واتشفعى دايما من أجل أحبابك، يا حرة طالبينك واقفين على بابك"، هكذا يرنم عشاق الشهيدة دميانة في الاحتفال السنوي بذكرى استشهادها، 13 طوبة –الشهر الخامس من السنة القبطية-، إذ تعد "دميانة" أول راهبة في تاريخ المسيحية قبل أن يعرف العالم الرهبنة بمعناها الحالي.
حكاية دير القديسة دميانة بقرية دميانة التابعة لمدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية، تعود للقرن الرابع الميلادي، إذ أعادت تأسيسه الإمبراطورة هيلانا والدة الملك قسطنطين، مع مقبرة خاصة بالقديسة دميانة، كما شيدت كنيسة حول المقبرة، عشقا في سيرة القديسة "دميانة" التى استشهدت في القرن الثالث الميلادي مع 40 عذراء على يد جنود الملك ديقدليانوس، والي مصر في القرن الثالث الميلادي.
في بداية حياتها، رفضت "دميانة" الحياة بين الناس، وتخلت عن فكرة الزواج وطلبت من والدها أن يبنى لها ديرا للتعبد والخلاص من العالم، وشيد لها بيتا بمنطقة بلقاس وأخذت معها 40 عذراء فضلن العيش مع الله.
وخوفا على ابنته، ترك والد "دميانة" ديانته بعد تهديدات ديقدليانوس بقتلها، ولما علمت بما حدث لوالدها قاطعته وقالت جملتها الشهيرة: "نبأ وفاتك عندي أفضل من تركك الإيمان"، ما كان له أثرا بالغا على نفسه، فذهب إلى الملك وقال له إنه لم يترك الديانة المسيحية ولم يرتد، فأمر "ديقدليانوس" بقطع رأسه.
وبعدها استمرت مطاردة والي مصر للقديسة "دميانة" ومن معها، ولما فشلت محاولاته في إقصائها عن طريق الإيمان، استولى على ديرها، وأمر بذبحها و40 عذراء، في 31 يناير ـ 13 طوبة عام 217.
وفي 20 مايو عام 320، أعيد بناء الدير، الذى أصبح فيما بعد كنيسة أثرية بمحافظة الدقهلية، لتبدأ رحلة معجزات الشهيدة دميانة مع عشاقه.
وللقديسة "دميانة" معجزات لا آخر لها، وتتجلى في أمور عدة منها طلبات الإنجاب، والزواج، والشفاء، كما تظهر لعشاقها فى ذكراها السنوية، وتحديدا ليلة ذكرى استشهادها -الليلة الكبيرة-، ولا تظهر متجسدة، لكن ترسل علامات تقول إنها حاضرة مع المحتفلين، وأقوى علامات ظهورها الحمام الزاجل والشمس.