خلاف تحت القبة حول دستورية فرض رسوم لصالح مباني الخارجية
شهدت الجلسة العامة لــ مجلس النواب، اليوم، برئاسة المستشار أحمد سعد الدين، وكيل المجلس، جدلاً واسعاً حول مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن فرض رسوم جديدة لصالح تطوير مباني وزارة الخارجية في الخارج.
وأعلنت النائبة إيرين سعيد رفضها لمشروع القانون، مؤكدة أن المادة (38) من الدستور تمنع فرض أي رسوم أو أعباء مالية إلا في إطار الموازنة العامة للدولة، معتبرة أن النص المقترح يشكل تجاوزاً لهذا الأصل الدستوري.
وقالت سعيد في كلمتها أمام الجلسة: "لا يجوز إنشاء رسوم خارج نطاق الموازنة العامة، حتى وإن كانت مخصصة لتطوير المنشآت الدبلوماسية بالخارج، فالدستور واضح في هذا الشأن"، مشددة على أهمية الالتزام بالضوابط الدستورية لضمان الشفافية المالية.
من جانبه، رد وزير الشؤون النيابية والقانونية، مؤكداً أن مشروع القانون لا يخالف نص المادة 38 من الدستور، موضحاً أن الرسوم المقترحة تتسم بالاعتدال وتُفرض مقابل خدمات فعلية تقدمها الوزارة، مثل التصديقات والتأشيرات القنصلية، وأن قيمتها "في متناول المصريين بالخارج".
مساندة الاقتصاد الكلي مع الاتحاد الأوروبي
وجاءت المناقشات ضمن جدول أعمال الجلسة المخصصة لمناقشة عدد من مشروعات القوانين، من بينها اتفاقية مساندة الاقتصاد الكلي مع الاتحاد الأوروبي بقيمة 4 مليارات يورو لدعم الموازنة العامة للدولة.
ومن جانبه افق مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم الأحد برئاسة المستشار أحمد سعد الدين، وكيل أول المجلس، على فرض رسوم جديدة على خدمات وزارة الخارجية، ضمن مشروع القانون المقدم من الحكومة.
وتشمل الرسوم الجديدة:
50 جنيهاً على كل تصديق يتم داخل مصر.
20 دولاراً أمريكياً أو ما يعادله بالعملات الأجنبية على كل تأشيرة دخول أو مرور خارج البلاد، وكذلك على كل خدمة قنصلية تقدمها السفارات والقنصليات المصرية بالخارج.
وأوضحت المادة أن تحديد فئات هذه الرسوم يتم بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة المجلس، استناداً إلى عرض الوزير المختص بشؤون الخارجية، في إطار تحديث منظومة الخدمات القنصلية وتحسين كفاءتها للمواطنين داخل وخارج مصر.
كما، وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار أحمد سعد الدين، وكيل مجلس النواب ، على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 554 لسنة 2025 بالموافقة على مذكرة التفاهم بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي تتضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة العامة للدولة بمبلغ يصل إلى 4 مليارات يورو.
وقدم النائب فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة، تقرير اللجنة موضحًا أن الاتفاقية تهدف إلى تخفيف قيود التمويل الخارجي وتقليل احتياجات ميزان المدفوعات، بالإضافة إلى تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، ودعم الدولة في معالجة نقاط الضعف المالية والخارجية الحالية.
صندوق النقد الدولي لدعم الاستقرار الاقتصادي
وأكد أن المساندة الأوروبية تأتي مكملة للموارد المقدمة من صندوق النقد الدولي لدعم الاستقرار الاقتصادي وبرنامج الإصلاح الوطني.
وتنص مذكرة التفاهم على صرف المساندة في ثلاث دفعات: الأولى ديسمبر 2025، والثانية يونيو 2026، والثالثة ديسمبر 2026، في إطار دعم الاقتصاد الكلي. كما أشارت المذكرة إلى انتهاء المرحلة الأولى من الآلية بقيمة 1 مليار يورو، تم صرفها في 27 ديسمبر 2024، مع تنفيذ 22 إجراءً لعدد 9 جهات مصرية.
وسيتم إيداع الدفعات في حساب باليورو لدى وزارة المالية بالبنك المركزي المصري، لاستخدامها في تمويل ميزانية الدولة وإعادة تمويل الديون الخارجية القائمة، بما يعزز الاستقرار المالي ويقوي قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية.

