"صحة غزة": حصيلة العدوان الإسرائيلي ترتفع إلي أكثر من 68 ألف شهيد
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأحد، عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع إلى 68,865 شهيداً، إضافة إلى 170,670 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر عام 2023، في واحدة من أكثر الحملات العسكرية دموية في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني
وفي تقريرها الإحصائي اليومي، أوضحت الوزارة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية سبعة شهداء وست إصابات متفاوتة الخطورة.
وبيّنت أن الشهداء الجدد توزّعوا على النحو التالي: ثلاثة شهداء جدد نتيجة القصف الأخير، وثلاثة تم انتشالهم من تحت أنقاض المنازل المدمّرة، وشهيد واحد فارق الحياة متأثراً بجراحه السابقة.
وأكدت وزارة الصحة أن العدد الحقيقي للضحايا مرشح للارتفاع، مشيرةً إلى أن "عشرات الجثامين لا تزال عالقة تحت الركام وفي الطرقات"، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إلى كثير من المناطق المنكوبة بسبب استمرار القصف الإسرائيلي وكثافة الدمار.
كارثة إنسانية غير مسبوقة
وأضافت الوزارة في بيانها أن ما يجري في غزة "كارثة إنسانية غير مسبوقة"، حيث تعاني المستشفيات من نقص حاد في الوقود والمستلزمات الطبية، فضلاً عن خروج معظم المرافق الصحية عن الخدمة جراء الاستهداف المباشر أو بسبب الحصار المفروض على القطاع منذ شهور.
وفي إحصائية منفصلة، تناولت وزارة الصحة الوضع منذ بدء سريان وقف إطلاق النار الجزئي في 11 أكتوبر 2025، مشيرةً إلى أن تلك الفترة شهدت استشهاد 236 فلسطينياً، وإصابة 600 آخرين، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثامين 502 شهيد من تحت الركام في مختلف مناطق القطاع.
التدخل الفوري من أجل وقف نزيف الدم
وتواصل الوزارة نداءاتها العاجلة إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للتدخل الفوري من أجل وقف نزيف الدم وإنقاذ ما تبقى من المنظومة الصحية، مؤكدة أن "الوضع الميداني في غزة تجاوز حدود الكارثة الإنسانية وبات يهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين".
ويأتي هذا الإعلان وسط استمرار التصعيد الإسرائيلي على عدة مناطق في القطاع، ووسط صمت دولي متزايد حيال حجم الخسائر البشرية والمادية التي خلّفها العدوان المستمر منذ أكثر من عام، ما جعل غزة تواجه اليوم أكبر أزمة إنسانية في تاريخها الحديث.