محمد سعد الدين: تجميد اتفاقية الغاز لا يضر مصر.. والشتاء المقبل بلا أزمات كهرباء|خاص
أكد المهندس محمد سعد الدين، رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات، أن تجميد اتفاقية الغاز التي أعلن عنها وزير الطاقة الإسرائيلي لن يؤثر على مصر بأي شكل، موضحًا أن الوضع في السوق المحلية مستقر وأن الضرر الأكبر سيقع على الجانب الإسرائيلي.
وقال سعد الدين، في تصريحات خاصة لـ"إيجيبتك"، إن مصر في وضع مريح من حيث إمدادات الغاز، خاصة بعد زيادة الإنتاج المحلي والتوسع في تنمية الحقول الجديدة، مشيرًا إلى أن البلاد تمتلك سفن تغييز جاهزة تتيح مرونة في تأمين الإمدادات أو إعادة تصدير الغاز.
استقرار المنظومة الإنتاجية
وأضاف أن مصر قامت بالفعل بتصدير شحنتين من الغاز خلال الفترة الماضية، مما يعكس استقرار المنظومة الإنتاجية، مشيرًا إلى أن فصل الشتاء عادة يشهد انخفاضًا في استهلاك الكهرباء، وبالتالي لن تواجه مصر أزمات في الطاقة كما يروّج البعض.
وفيما يتعلق بزيادة أسعار الغاز الطبيعي للمصانع، أوضح سعد الدين أن القرار يأتي ضمن سياسة حكومية تستهدف تقليص فاتورة الاستيراد وتخفيف أعباء الدعم، مشيرًا إلى أن الدولة ما زالت تقدم أشكالًا مختلفة من الدعم غير المباشر للمصانع، سواء عبر تسهيلات مالية أو أسعار طاقة تفضيلية مقارنة بالسوق العالمية.
وأشار إلى أن لجنة التسعير التلقائي للغاز الطبيعي ستنعقد كل ثلاثة أشهر لمراجعة الأسعار وفقًا لتقلبات السوق العالمية ومعادلات التكلفة المحلية، مؤكدًا أن الزيادة المعلنة طفيفة ولن تكون لها تأثيرات كبيرة على أسعار الأسمدة أو المنتجات الصناعية.
شتاء أمن جداً
وأكد سعد الدين أن مصر قادرة على تلبية احتياجاتها من الغاز والكهرباء خلال فصل الشتاء وحتى مع استمرار تجميد إسرائيل للغاز، وأن الحكومة ستواصل مراقبة الأسواق و تطبيق آليات دعم مرنة للمصانع والمنتجين، لضمان استقرار الأسعار وعدم التأثير على قطاع الصناعة أو الزراعة، خصوصاً فيما يتعلق بأسمدة المحاصيل.
مؤكدا أن السياسات الجديدة في قطاع الغاز والطاقة تسير في الاتجاه الصحيح، مشددًا على أن مصر تمضي بثبات نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز مع الحفاظ على استقرار السوق المحلي وتوازن العلاقة بين الدولة والمستثمرين والمستهلكين.
خلفية القرار الإسرائيلي
يأتي تعليق إسرائيل بعد إعلان وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين عن تجميد الاتفاقية الضخمة لتصدير الغاز لمصر، والتي كانت تبلغ قيمتها حوالي 35 مليار دولار، معتبرًا أن مصالح إسرائيل المحلية تتطلب التأكد من السعر وشروط التصدير قبل التنفيذ.
الاتفاقية كانت ستتيح تصدير كميات كبيرة من الغاز من حقل ليفـياثان الإسرائيلي إلى مصر، لزيادة الإمدادات المصرية من الغاز الطبيعي ودعم دور مصر كمركز إقليمي للطاقة، إلا أن التجميد الإسرائيلي لم يسبب توتراً في مصر بحسب سعد الدين، بفضل الإنتاج المحلي المتزايد وقدرة الدولة على إدارة الاحتياجات الداخلية والخارجية.