رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تلجأ مصر للتحكيم الدولى مع اسرائيل؟..مصدر يكشف تطوارات الاحداث

غاز
غاز

بعد اعلان وزير الطاقة الاسرائيلية تجميد اتفاقية ضخ الغاز الاسرائيلى الى مصر والتى تبلغ قيمتها 35مليار دولار ، كشف مصدر مسئول في قطاع الطاقة، في تصريح خاص لـ"إيجيبتك"، أن اتفاقية الغاز الأصلية بين مصر وإسرائيل لا تزال سارية ولم تجمد، موضحًا أن التجميد يقتصر فقط على اتفاقية الإمداد الإضافي الخاصة بزيادة الكميات، بينما تظل الاتفاقية الأصلية الموقعة لمدة 15 عامًا مستقرة ودون أي تعديل.

وأوضح المصدر أن الاتفاقية الأصلية تخدم مصالح جميع الأطراف، بما في ذلك الشركاء الأجانب الأميركيين العاملين في حقول الغاز الإسرائيلية، الذين تربطهم مصالح مباشرة بكل من القاهرة وتل أبيب. وأضاف أن استمرار العمل بالاتفاقية يحافظ على استقرار سوق الطاقة في شرق المتوسط ويحقق منفعة مشتركة للأطراف كافة.

 مصر ليست طرفًا في أي نزاع مباشر ضمن هذه الاتفاقية

وأشار المصدر إلى أن الاتفاقية التي أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي “إيلي كوهين ”عن تجميدها هي اتفاقية الامتداد (التوسعة)، الموقعة بين شركة مصرية وأخرى إسرائيلية، وليست اتفاقية حكومية بين الدولتين، ما يعني أن العلاقات التجارية هنا تحكمها عقود شركات لا أطر سياسية. 

وأكد أن مصر ليست طرفًا في أي نزاع مباشر ضمن هذه الاتفاقية، وأن الشركات المعنية لا تنوي اللجوء إلى التحكيم الدولي، لأن ذلك لا يخدم مصالحها الاقتصادية.

 

وأوضح المصدر أن الاتفاقية الأصلية وُقعت في الأساس لتسوية حكم التحكيم الدولي ضد مصر عقب انقطاع إمدادات الغاز إلى إسرائيل عام 2011، حيث تم الاتفاق على سداد التعويض عبر خصم جزء من قيمة الشحنات الإسرائيلية الموردة لمصر على مدار 15 عامًا، مع استمرار التوريد وفق بنود الاتفاق السابقة.

تفاقم التوترات حول ملف الغاز بين القاهرة وتل أبيب

وفي السياق نفسه، تفاقمت التوترات حول ملف الغاز بين القاهرة وتل أبيب، بعد أن ألغى وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت زيارته المقررة إلى إسرائيل الأسبوع المقبل، في خطوة وصفتها مصادر غربية بأنها تعكس عمق الخلافات حول اتفاقية تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر البالغة قيمتها 35 مليار دولار.

وجاء قرار الوزير الأمريكي بعد رفض نظيره الإسرائيلي إيلي كوهين المصادقة على الاتفاقية، متمسكًا بضرورة ضمان المصالح الإسرائيلية الداخلية والتوصل إلى سعر عادل للسوق المحلية، مؤكدًا – بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت – على ضرورة أن "تبقى الأسعار في السوق الإسرائيلية جذابة" للمستهلكين المحليين.

وتعود جذور الاتفاقية المجمدة إلى اتفاق وقع في أغسطس الماضي بين شركاء حقل ليفياثان ومصر، يُعد الأكبر في تاريخ التعاون بين البلدين، حيث يقضي بتوريد 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر حتى عام 2040، مع زيادة الكميات من 4.5 مليارات متر مكعب إلى 12 مليار متر مكعب سنويًا.

وكشفت تقارير إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات بعدم استكمال تنفيذ الاتفاق إلا بموافقته المباشرة، ما حوّل الصفقة إلى ورقة ضغط سياسية في ظل خلافات داخلية حول أولويات التصدير.

حقل ليفياثان

ويُعتبر حقل ليفياثان العملاق الركيزة الأساسية لهذه الصفقة، حيث يمنح الاتفاق القاهرة منفذًا مهمًا لتأمين احتياجاتها من الغاز وتنويع مصادرها، بينما يسعى الجانب الإسرائيلي إلى ضمان أسعار عادلة للسوق المحلي وتفادي نقص الإمدادات.

ويرى محللون أن إسرائيل تستخدم ورقة الطاقة كورقة ضغط سياسي، رغم أن التراجع عن الصفقة قد يترتب عليه غرامات جزائية ضخمة، إضافة إلى محدودية بدائل التصدير أمام تل أبيب، خاصة أن مصر تظل المنفذ الإقليمي الوحيد القادر على إسالة الغاز الإسرائيلي وتصديره للأسواق العالمية.

أما من الجانب المصري، فقد أوضح المصدر أن مصر تتعامل دائمًا بحذر استراتيجي مع إسرائيل في ملف الطاقة، مشيرًا إلى أن القاهرة تحرص على تنويع شركائها لتجنب أي ضغوط مستقبلية.

وأضاف أن هذا الحذر انعكس في توقيع اتفاقية جديدة مع قبرص لتعزيز التعاون في مجال الغاز الطبيعي عبر البحر المتوسط، إلى جانب امتلاك مصر لبنية تحتية متقدمة تشمل محطتي إسالة في إدكو ودمياط وسفن تسييل عائمة (FSRU)، تمنحها مرونة كبيرة في استيراد وإعادة تغويز الغاز من أكثر من مصدر.

وأكد أن هذه الإجراءات تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط، وتُظهر رغبتها في حماية أمنها الطاقوي واستقرار إمداداتها المحلية، في وقت تشهد فيه المنطقة تداخلًا بين المصالح الاقتصادية والحسابات السياسية في قطاع

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء