وسيم السيسي: الافتتاح المهيب للمتحف الكبير يعكس عراقة الحضارة المصرية|فيديو
أبدي الدكتور وسيم السيسي، الباحث في علم المصريات، إعجابه بحفل افتتاح المتحف المصري الكبير الذي أبهَر الحضور محليًا وعالميًا.
وسجل إعجابه الكبير بالاحتفالية التي جمعت بين الموسيقى الحية، العروض المسرحية، والإضاءة الفنية المتقنة، إلى جانب المواد المصورة المسجلة داخل المتحف، مثل مشاهد رمسيس الثاني، توت عنخ آمون، والدرج العظيم، مؤكدًا أن كل ذلك يعكس جزءًا من روعة الحضارة المصرية القديمة ويبرز مكانة مصر كسباقة في الفنون منذ القدم.
وأضاف السيسي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن مصر كانت رائدة في ابتكار السلم الموسيقي والآلات الموسيقية، مثل السلم الثلاثي والخماسي، مشيرًا إلى أن كل آلة موسيقية كان لها قصة مميزة تعكس مواقف وأحداثًا تاريخية وحياتية، كما أن قصة الناي المصري المعروف باسم العاشق الأخرس، تحكي كيف ظهر أول لحن حب في الحضارة المصرية، مؤكدًا أن هذه القصص تضيف بعدًا ثقافيًا وفنيًا لكل عرض موسيقي في الاحتفال، وتجعل الزائر يشعر بالاتصال المباشر مع تاريخ مصر العظيم.
إبراز التراث بأسلوب مبتكر
وأكد أن الإخراج المسرحي والرقص الاستعراضي خلال الحفل، أبرز دور الفنانين في تقديم مسرح مصر القديم وأصل الفنون العالمية، موضحًا أن أول مسرحيات العالم كانت مرتبطة بالفنون المصرية، بما في ذلك حجر الطاحونة والرقص الباليه الذي أخذ جذوره من مصر، والعروض المسرحية لم تكن فقط للترفيه، بل ربطت بين الحاضر والماضي وبين الحضارة المصرية القديمة والفنون الحديثة، لتقديم تجربة تعليمية وثقافية متكاملة للزوار.
المحتوى الفني والتاريخي يروي حكاية مصر للعالم
وأوضح أن المواد المصورة الحية والمسجلة داخل المتحف ساعدت في نقل القصة التاريخية للزائر بطريقة تفاعلية وملهمة، مع تقديم سياق للحياة اليومية للملوك والفراعنة وكيفية استخدام المعروضات في حياتهم، مضيفًا أن استخدام الإضاءة في العروض عزز من تجربة الزائر وجعلها غنية بصريًا، مؤكدًا أن كل التفاصيل الفنية صُممت لتعكس ثراء الحضارة المصرية وأثرها في الفنون العالمية.
مصر هي أم الفنون
وأشار إلى أن مصر هى أم الفنون، الأم التي أسست الموسيقى والرقص والمسرح، وأن الحضارة المصرية القديمة هي مصدر الإبداع الذي امتد عبر آلاف السنين، مع تأثير ملموس على أوروبا والعالم، ما يظهر في الدراسات العلمية والجينية الحديثة التي تؤكد أن الثقافة المصرية شكلت جزءًا من التطور البشري العالمي، فالحفل كان فرصة لتسليط الضوء على أهمية مصر في تاريخ الفنون العالمية، مع التأكيد على أن المتحف المصري الكبير يجسد هذا الإرث الثقافي في صورة معمارية وفنية رائعة تترك انطباعًا خالدًا لكل من يشاهدها.
رسالة حضارية للأجيال الجديدة
وأردف إن حفل الافتتاح لم يكن مجرد عرض موسيقي أو احتفالية، بل رسالة حضارية تعكس تاريخ مصر وفنونها وتواصلها مع العالم، مؤكدًا أن المتحف المصري الكبير سيظل معلمًا عالميًا يجذب الزوار ويتيح لهم فرصة التفاعل مع التاريخ المصري الأصيل، فكل من حضر الحفل أو تابع فعالياته شعر بالفخر بانتمائه لمصر، التي تمثل مزيجًا فريدًا من الأصالة والحداثة في الفن والثقافة والتاريخ.

