الكرامة حق مكفول.. الدستورية تجرم جريمتي القذف والسب بطريق النشر
رفضت المحكمة الدستورية العليا، اليوم الإثنين برئاسة المستشار بولس فهمي، الطعن المقام على دستورية المواد (302/1، 3 و303/1 و306 و307) من قانون العقوبات فيما يتعلق بعقوبات السب والقذف عن طريق النشر.
الدستورية ترفض الطعن على جرائم السب والقذف
وقالت المحكمة في حكمها أن الدستور ألقى على الدولة إلتزامًا بأن تصون بسائر تشريعاتها الكرامة الإنسانية، بما يحول دون المساس بها، وأن تقوم على حمايتها والذود عنها، قاصداً من ذلك أن يكفل لكل إنسان يحيا على أرض هذا الوطن الحق في صون كرامته، ومن أخص خصائصها تأثيم الاعتداء عليها بكل فعل يوجب عقاب المجني عليه أو احتقاره عند أهل وطنه، متى وقع خارج الحدود التي أباح فيها المشرع الطعن بسلامة نية في أعمال موظف عام، أو مكلف بخدمة عامة، أو شخص ذي صفة نيابية عامة.
وأستندت المحكمة في رفضها على الحكم الوارد في الفقرة الثالثة من المادة (302) من قانون العقوبات، والذي أكد على إعلاء مبدأ الكرامة الإنسانية، وصونها، مما يمكن أن يلحق بها من أذى، مؤثراً ذلك على ما قد يحققه إثبات القذف في حق آحاد الناس من عقاب المجني عليه عن وقائع، وإن صح اقترافه لها، وذلك إعمالًا لقاعدة شرعية حاصلها أن دفع الضرر مقدم على جلب المنفعة، وإيقانًا منه بأن المساس بالكرامة الإنسانية يلحق بالمجني عليه ضررًا يتعذر جبره أو تداركه.
المحكمة الدستورية: حرية التعبير ليست بالافتئات على الكرامة الإنسانية
وذكرت المحكمة أن كفالة الدستور لحرية الفكر والرأي، والحق في التعبير عن الرأي بالقول أو الكتابة أو النشر، لا تكون بالإفتئات على الكرامة الإنسانية، ولا في العدوان على الحق في الحياة الخاصة للإنسان، بإسناد وقائع لو كانت صادقة لأوجبت عقابه أو احتقاره عند أهل وطنه، وفي شأن تشديد عقوبة جريمتي القذف والسب بطريق النشر أوردت المحكمة في حكمها إنها تستقيم مع الضوابط الدستورية المقررة في قضاء هذه المحكمة بالنظر إلى وقوعها بين حدين أدنى وأقصى، وجواز إيقاف تنفيذها عملًا بالحق المقرر لمحكمة الموضوع بالمادة (55) من قانون العقوبات، ومن ثم يكون تجريم أفعال القذف والسب العلني في حق آحاد الناس بطريق النشر والعقاب عليها وهذا وفقًا لأحكام الدستور.

