بعد تراجعه لـ 47 جنيهًا.. هل تنخفض أسعار الأجهزة الكهربائية؟ (خاص)
أكد حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية والمنزلية، أن التراجع الأخير في سعر الدولار إلي 47 جنيه لم يظهر أثره على أسعار الأجهزة في السوق حتى الآن، وأوضح أن السبب يعود إلى أمرين أساسيين؛ الأول أن التراجع في قيمة الدولار ليس كبيرًا حتى الآن، والثاني أن المصانع والتجار قاموا بالفعل بشراء الخامات ومكونات الإنتاج بالسعر المرتفع للدولار قبل انخفاضه.
وقال مبروك، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إن انعكاس تراجع العملة الأمريكية على الأسعار لن يكون سريعًا، مرجعًا ذلك إلى دورة شراء الخامات وعمليات التصنيع والإنتاج، موضحًا أن “أي تأثير للتراجع الحالي يحتاج على الأقل فترة لا تقل عن ثلاثة أشهر للتأكد من استقرار سعر الدولار، يليها فترة مماثلة لشراء خامات جديدة وتصنيعها وطرحها في الأسواق، وبالتالي التأثير الإيجابي الكامل قد يمتد إلى ستة أشهر تقريبًا”.
امتصاص أثر انخفاض الدولار
وأشار رئيس الشعبة إلى أن السوق يشهد حالة استقرار في الأسعار خلال الفترة الحالية، رغم صدور قرارات من شأنها رفع تكلفة الإنتاج والاستيراد، مثل فرض رسم واردات على الصاج، إلى جانب تحريك أسعار البنزين والسولار مؤخرًا، لافتًا إلي أن هذه القرارات لعبت دورًا في امتصاص التأثير الإيجابي المرجو من تراجع الدولار، قائلًا: “القرارات التي صدرت كان من المتوقع أن تضغط على الأسعار وتدفعها للارتفاع، لكنها حتى الآن لم تؤثر على أسعار الأجهزة، وبالتالي السوق لا يزال مستقرًا، ولكن التأثير قد يظهر بنهاية العام”.
زيادات في أسعار السخانات والدفايات
ومع اقتراب فصل الشتاء وزيادة الطلب على السخانات والدفايات، أكد مبروك أن التوقعات تشير إلى عدم تجاوز الزيادة في الأسعار نسبة 5% مقارنة بالموسم الماضي، مشيرًا إلى أن هذا الارتفاع الطفيف يأتي نتيجة التغيرات في تكلفة الإنتاج، لكنه لا يرتبط مباشرة بتراجع الدولار حاليًا.
وأضاف أن المصانع تعمل بهامش ربح معقول للحفاظ على استقرار السوق، قائلًا: “أحيانًا نبيع بدون ربح تقريبًا حتى تستمر حركة السوق ولا يحدث ركود”.
مراقبة الدولار شرط لتعديل الأسعار
وشدد مبروك على أهمية استمرار استقرار سعر الدولار لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر قبل أن تتخذ المصانع قرارات بتسعير جديد للخامات أو المنتجات النهائية، مؤكدًا أن “استقرار سعر العملة هو ما يطمئن المصنعين والتجار، وليس مجرد هبوط لحظي أو بسيط”.