بعد مرور 14 عامًا.. آثار الحكيم تكشف السبب الحقيقي وراء اعتزالها| خاص
في حوار صريح مع الفنانة القديرة آثار الحكيم، فتحت قلبها وتحدثت بكل شفافية عن الكثير من القضايا التي شغلت الرأي العام مؤخرًا، بدءًا من دفاعها عن الفنان محمد سلام وما أثير حوله من انتقادات، مرورًا بقرارها اعتزال الفن منذ 14 عامًا وأسباب ابتعادها عن الساحة الفنية، وصولًا إلى رؤيتها لما يجري على الساحة الثقافية والإعلامية اليوم.
عرفت آثار الحكيم، بمواقفها الجريئة وصراحتها المعهودة، لم تتردد في التعبير عن آرائها بكل وضوح، مؤكدة أن الفن رسالة إنسانية لا تنتهي بالاعتزال، وأن صوت الفنان الحقيقي يظل حاضرًا متى تعلق الأمر بـ القيم والمبادئ.
في هذا الحوار، نقترب منها أكثر لنتعرف على ما بين السطور في حياتها ووجهة نظرها في مؤتمر السلام الذي أُقيم مؤخرًا في شرم الشيخ، والذي ترى فيه خطوة مهمة نحو نشر ثقافة الحوار والتسامح.

تابعنا اهتمامك بمؤتمر السلام الذي أُقيم في شرم الشيخ… ما الذي لفت انتباهك في هذا الحدث ؟
مؤتمر السلام الذي أُقيم في شرم الشيخ بحضور عدد من قادة وزعماء الدول العربية كان حدثًا استثنائيًا بكل المقاييس، لأنه جسّد وحدة الموقف العربي في وقت يحتاج فيه العالم إلى صوت العقل والسلام وأكثر ما لفت انتباهي هو الروح العربية المشتركة التي ظهرت خلال كلمات القادة، والتي أكدت على أهمية التضامن والتعاون في مواجهة الأزمات، وجود هذا العدد من القادة في مدينة شرم الشيخ، التي طالما كانت رمزًا للأمان والانفتاح، بعث برسالة قوية للعالم بأن العرب قادرون على الحوار والعمل من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وسلامًا وأنا أؤمن أن الفن والإعلام لهما دور مكمّل في هذه المسيرة، لأنهما وسيلتان قويتان لنشر قيم السلام والوحدة العربية بين الأجيال الجديدة.
أثار دفاعك عن الفنان محمد سلام تفاعلًا واسعًا… ما الذي دفعك للتعبير عن موقفك بهذه القوة ؟
مفيش حاجة بعيدة عن ربنا، وده في النهاية حق ربنا، أنا لما دافعت عن محمد سلام مكنتش بدافع عن شخص بعينه، لكن عن العدل والإنصاف، يمكن لأن الموقف كله فكّرني بسيدنا يوسف عليه السلام، لما اتعرض للظلم وسوء الفهم، لكن ربنا كان معاه وأنصفه في النهاية، أنا شفت في محمد سلام إنسان اتهاجم بدون وجه حق، واتحكم عليه من غير ما الناس تعرف الحقيقة، فكان لازم أتكلم، إحنا أحيانًا بننسى إن الابتلاء مش دايم، وإن ربنا هو العادل، وهو اللي بيكشف نية كل إنسان، وأنا لما دافعت عنه، كنت بدافع عن الحق والرحمة قبل أي شيء، لأن الفنان مهما كان مشهور وناجح، في النهاية إنسان ممكن يتأذى بالكلمة، وده اللي خلاني أقول رأيي من قلبي.
بعد مرور 14 عامًا على اعتزالك الفن، هل تشعرين أن قرارك كان في الوقت المناسب ؟
الحمد لله، بعد 14 عامًا من اعتزالي الفن، أقدر أقول إن قراري كان مناسب جدًا وفي وقته، أنا وصلت في مرحلة معينة حسّيت إن اللي كنت عايزة أقدمه قدمته، وإن الوقت جه علشان أراجع نفسي وأعيش بهدوء بعيد عن صخب الوسط الفني والاعتزال بالنسبالي كان اختيار نابع من قناعة وإيمان إن الإنسان لازم يعرف متى يتوقف، علشان يفضل محتفظ بقيمته واحترامه.

ما الرسالة التي تودين توجيهها للمصريين، وخاصة الشباب، حول أهمية الوعي الديني الحقيقي ؟
رسالتي للشباب وكل المصريين إن الدين مش مجرد مظهر أو كلام بيتقال، لكن هو سلوك وتعامل ورحمة، الوعي الديني الحقيقي يعني نفهم ديننا صح، نعرف إن ربنا دينه يسر وعدل ومحبة، مش تعصب ولا كراهية.
أتمنى كل شاب وكل فتاة يقربوا من ربنا بعقلهم وقلبهم، ويقروا ويفهموا قبل ما يحكموا على غيرهم، لأن الجهل بالدين بيخلينا نسيء إليه من غير قصد، وده أخطر من أي أمية تانية ربنا قال «اقرأ».. يعني العلم أول طريق الإيمان.
