رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

على الوجه الأكمل وعلى كل خير افتُتح المتحف الأكبر، ولله الحمد والشكر، سنوات من العمل والجهد، من تخطيط وتفاوض وزيارات وقرارات، وعمل وتوقف عن العمل وعودة للعمل، وإسراع في العمل، وتغيير المخطط، ومنظومة عمل متكاملة قدّمت رؤية شاملة شملت متحفًا عظيمًا وما حوله... وما حوله هذا كبير أيضًا: من مطار قريب إلى مستشفى جديد قريب أيضًا، إلى طرق جيدة وتغيير مروري وتحسين، ومخطط لالتحام المتحف مع الأهرامات وأبو الهول بفنادق جديدة ومنشآت سياحية عظيمة شرحناها وتحدثنا عنها لسنوات خلت... وبكل فخر!

اليوم... جاء وقت الكلام الجاد، الذي كان من الصعب قوله ونحن نستعد لاحتفالٍ تأجّل وراء احتفالٍ تمّ على كل خير، اليوم علينا أن نطالب مسؤولي المتحف، ووزارة الآثار والسياحة والثقافة، والحكومة كلها، وكل من يعنيه الأمر: لا تَمتنعوا عن تمكين المصريين من مشاهدة تاريخهم، لا تحرموهم من إنجازٍ عظيم تحقق أمام أعينهم، ولهم في بنائه نصيب. يسّروا لهم دخوله والاستمتاع به، وشجّعوهم على اصطحاب أولادهم ليتباهوا بتاريخهم ويتفاخروا بأمجادهم وأمجاد أجدادهم.

كون تذكرة المتحف بمائتي جنيه لا يصح، في ظل ظروف معيشية صعبة، والقول إن للأطفال والتلاميذ تخفيضًا لا يصح؛ فأسرة مصرية عادية متوسطة الحال والدخل لا تتحمل إنفاق ألف جنيه لأبٍ وأمٍ وثلاثة أبناء مع مواصلات الذهاب والعودة من وإلى أي مكان. فماذا عن الأسرة الأقل من المتوسطة؟!

الزعم بأن المائتي جنيه لا تساوي شيئًا غير صحيح... إنها تساوي وتساوي عند من تُشكّل عندهم مبلغًا كبيرًا. 

كما أن هذا المبرر يجب أن يتوقف، فمبلغ فوق مبلغ فوق مبلغ يشكّل على الناس عبئًا ثقيلًا. الحياة متعددة المتطلبات، وليس كل شيء نستهين به هكذا!

من الغد سيعمل المتحف ويبدأ في استقبال الناس، وعلى الحكومة مراجعة أسعار دخول المصريين... أصحاب الفرح الحقيقيين، أو هكذا ينبغي!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء