مخطط صهيوني جديد لبناء أكثر من 2000 وحدة في 8 مستوطنات بالضفة
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، اليوم السبت، عن مخطط إسرائيلي جديد يهدف إلى توسيع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة، من خلال بناء 2006 وحدات استيطانية جديدة ضمن خطة تبحثها سلطات الاحتلال خلال جلستين متتاليتين لما يُعرف بـ"مجلس التخطيط الأعلى"، وفقَا لـ" المركز الفلسطيني للإعلام".
خطط توسعية كبرى
وقال رئيس الهيئة، الوزير مؤيد شعبان، في بيان صحفي، إن الجلسة الأولى ستُعقد في الثالث من نوفمبر الجاري، لبحث أربعة مشاريع لصالح مستوطنة "جفعات زئيف" المقامة على أراضي بلدة الجيب شمال غربي القدس، بينما تُخصص الجلسة الثانية، المقررة في الخامس من الشهر ذاته، لمناقشة خطط توسعية كبرى في ثماني مستوطنات موزعة على محافظات الضفة.
وتشمل المستوطنات المستهدفة بالمخطط الجديد كلاً من: "جفعات زئيف" في القدس، "أفني حيفتس" و"عناف" في طولكرم، "كفار تفوح" و"عيتس إفرايم" في سلفيت، "روش تسوريم" في بيت لحم، "متسبي يريحو" في أريحا والأغوار، و"جيني موديعين" في رام الله والبيرة.
ثلاثة أحياء استيطانية ضخمة
وأوضح شعبان أن الخطة تتضمن إقامة ثلاثة أحياء استيطانية ضخمة في مستوطنات "أفني حيفتس"، و"عناف"، و"روش تسوريم" التابعة لتجمع غوش عتصيون المقام على أراضي بيت لحم، مشيراً إلى أن هذه المشاريع ستقام على مساحة تقارب 1072 دونماً من الأراضي الفلسطينية المصادَرة.
وأضاف أن عدداً من المستوطنات، أبرزها "كفار تفوح" و"متسبي يريحو"، حصلت على موافقات مبدئية لتوسعة واسعة النطاق ضمن هذا المخطط، ما يعكس إصرار حكومة الاحتلال على فرض وقائع استيطانية جديدة في مختلف مناطق الضفة الغربية.
وأكد رئيس الهيئة أن هذه الخطط تمثل تحدياً سافراً للقانون الدولي وللقرارات الأممية التي تُجرّم الاستيطان، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يؤكد عدم شرعية أي بناء استيطاني في الأراضي المحتلة، إضافة إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 10/24-S الذي دعا لإنهاء الوجود غير القانوني للاحتلال دون تأخير.
كثّفت نشاطها الاستيطاني بشكل غير مسبوق
وأشار شعبان إلى أن سلطات الاحتلال، منذ بدء عدوانها على الشعب الفلسطيني في السابع من أكتوبر الماضي، كثّفت نشاطها الاستيطاني بشكل غير مسبوق، إذ درست حتى الآن 355 مخططاً هيكلياً تشمل إقامة أكثر من 37 ألف وحدة استيطانية على مساحة تناهز 38 ألف دونم، تمت المصادقة على نحو 18 ألف وحدة منها، بينما جرى إيداع البقية قيد التنفيذ.
وبيّنت الهيئة أن القدس تصدرت قائمة التوسّع الاستيطاني بـ148 مخططاً (104 داخل حدود بلدية الاحتلال و44 خارجها)، تلتها محافظات بيت لحم وسلفيت ورام الله والبيرة، في حين شهدت قلقيلية ونابلس ومحافظات أخرى نشاطاً استيطانياً متزايداً خلال الأشهر الأخيرة.
مشروع استعماري شامل
واختتم شعبان تصريحه بالتأكيد على أن سياسة البناء الاستيطاني الإسرائيلي تمثل جزءاً من مشروع استعماري شامل يستهدف تفريغ الأرض الفلسطينية من أصحابها الأصليين، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية ووقف هذا التمدد الذي يهدد فرص السلام والاستقرار في المنطقة.