واشنطن تدين جرائم "الدعم السريع" في الفاشر وتحذر: لا نريد تكرار مأساة الجنينة
أعربت الولايات المتحدة، عن غضبها الشديد وإدانتها القاطعة لما وصفته بـ"الفظائع الجماعية" التي ارتكبتها مليشيات الدعم السريع في مدينة الفاشر غربي السودان، محذّرة من تكرار المأساة الإنسانية التي شهدتها مدينة الجنينة في إقليم دارفور خلال الأشهر الماضية.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، اليوم السبت، إن التقارير الواردة من الميدان "مروّعة وتشير إلى انتهاكات جسيمة ضد المدنيين"، مؤكدة أن واشنطن تتابع الوضع عن كثب وتشعر بـ"قلق بالغ على سلامة السكان في الفاشر والنازحين إلى المناطق المجاورة".
تحذير من الانزلاق إلى تكرار الكارثة
وربطت الخارجية الأمريكية بين أحداث الفاشر والمجازر السابقة في الجنينة، معتبرة أن ما يجري يهدد بتكرار السيناريو الدموي ذاته.
وقالت في لهجة تحذيرية: "على قوات الدعم السريع وقف أعمال الانتقام والعنف العرقي فوراً، فمأساة الجنينة يجب ألا تتكرر بأي حال من الأحوال".
ويرى مراقبون أن هذا الموقف الأمريكي الحازم يعكس تحوّلًا في لهجة واشنطن تجاه تطورات الصراع في السودان، وسط مؤشرات على اتساع رقعة الانتهاكات في دارفور وتفاقم الأزمة الإنسانية هناك.
الولايات المتحدة: لا حل عسكرياً في السودان
وفي الوقت الذي يتصاعد فيه القتال، أكدت واشنطن أن الخيار العسكري لن يحقق الاستقرار في السودان، مشددة على أن الحل الوحيد هو العودة إلى المسار السياسي.
وقالت الخارجية الأمريكية:"لا يوجد حل عسكري في السودان، والدعم العسكري الخارجي لا يؤدي إلا لإطالة أمد الصراع وتعميق معاناة المدنيين".
كما طالبت المجتمع الدولي بوقف تدفق الأسلحة والدعم اللوجستي إلى الأطراف المتحاربة، مؤكدة التزامها بمواصلة الجهود الدبلوماسية لإيجاد تسوية سلمية شاملة.
دعوة إلى التفاوض ووقف النار
وفي ختام بيانها، وجهت واشنطن دعوة مباشرة للطرفين المتنازعين – الجيش السوداني وقوات الدعم السريع – للعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدة أن الحوار هو الطريق الوحيد لإنهاء الحرب ومعاناة الشعب السوداني.
وقالت: "نحث جميع الأطراف على الالتزام بوقف إطلاق النار والانخراط بجدية في محادثات تفضي إلى سلام دائم في السودان".
بهذه الرسائل، ترسم واشنطن ملامح موقف دولي أكثر وضوحًا تجاه الأزمة السودانية، بين إدانة صارمة للانتهاكات وتحذير من التكرار المأساوي، مع تمسكها بخيار الدبلوماسية طريقًا وحيدًا للسلام.