عبد البصير: اهتمام الرئيس السيسي جعل المتحف الكبير صرحًا عالميًا| فيديو أكد الدكتور حسين عبد البصير، المشرف العام الأسبق على المتحف المصري الكبير، أن افتتاح هذا الصرح العملاق يُعد تتويجًا لجهود استمرت سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أولى المشروع اهتمامًا استثنائيًا منذ بدايته، ما جعله يخرج إلى العالم في أبهى صورة تليق بتاريخ مصر العريق ومكانتها الحضارية. وأوضح حسن عبد البصير، خ
المشرف الأسبق على المتحف الكبير: اهتمام الرئيس السيسي جعله صرحا عالميا| فيديو
أكد الدكتور حسين عبد البصير، المشرف العام الأسبق على المتحف المصري الكبير، أن افتتاح هذا الصرح العملاق يُعد تتويجًا لجهود استمرت سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أولى المشروع اهتمامًا استثنائيًا منذ بدايته، ما جعله يخرج إلى العالم في أبهى صورة تليق بتاريخ مصر العريق ومكانتها الحضارية.
وأوضح حسن عبد البصير، خلال لقائه مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" المذاع عبر شاشة القاهرة والناس، أن ما تشهده مصر اليوم هو يوم من أيام الفخر الوطني، حيث يعيش المصريون حالة من السعادة والاعتزاز بانتهاء هذا المشروع الذي طال انتظاره، ليصبح المتحف المصري الكبير أيقونة حضارية عالمية تمزج بين التاريخ والتطور الحديث.
مركز الترميم.. بداية الحلم الحضاري
وأشار الدكتور حسين عبد البصير، إلى أن مركز الترميم بالمتحف المصري الكبير بدأ عمله عام 2010، أي قبل أكثر من عقد من الافتتاح، ليتولى إعداد وترميم القطع الأثرية النادرة التي سيضمها المتحف، مؤكدًا أن المركز يُعد من أكبر مراكز الترميم في العالم من حيث الإمكانيات والتقنيات المستخدمة، وأن هذا المركز اعتمد على أحدث الأساليب العلمية في حفظ وصيانة القطع الأثرية، بما يضمن الحفاظ عليها لأجيال قادمة، مشيرًا إلى أن فريق العمل المصري الذي تولى المهمة نجح في ترميم آلاف القطع بدقة فائقة، ليقدّم للعالم نموذجًا مشرفًا في الاحترافية الأثرية والالتزام العلمي.
وأكد حسن عبد البصير، أن مجموعة الملك توت عنخ آمون ستكون من أبرز وأهم المعروضات داخل القاعات المخصصة له، إذ تُعرض للمرة الأولى كاملة في مكان واحد داخل المتحف الكبير، وأن هذه المجموعة تضم أكثر من خمسة آلاف قطعة أثرية اكتُشفت داخل مقبرة الملك الشاب في وادي الملوك عام 1922، موضحًا أن هذه الكنوز الأثرية تُعرض بأسلوب تفاعلي مميز يعكس جمال الفن المصري القديم وروعة الإبداع الفرعوني، وأن تصميم القاعة المخصصة لتوت عنخ آمون تم بعناية شديدة لتأخذ الزائر في رحلة زمنية إلى عمق التاريخ، يعيش خلالها تفاصيل حياة الملك ومقتنياته ومراسم دفنه، في تجربة متحفية فريدة من نوعها على مستوى العالم.
أسرار العائلة الملكية القديمة
وتناول الدكتور حسين عبد البصير، خلال حديثه تفاصيل من حياة الملك توت عنخ آمون، موضحًا أنه كان متزوجًا من شقيقته عنخس إن آمون، ابنة الملكة الشهيرة نفرتيتي، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الزواج كان أمرًا معتادًا في العصور الملكية القديمة للحفاظ على نقاء الدم الملكي داخل الأسرة الحاكمة، وأن هذا الزواج نتج عنه إنجاب الملك لطفلتين وُلدتا ميتتين، وقد تم تحنيطهما وفق الطقوس الملكية القديمة، لتُحفظ أجسادهما في مقبرة توت عنخ آمون بجوار والدهما، في مشهد يعكس عمق المعتقدات الدينية والطقسية في مصر القديمة.
وكشف حسن عبد البصير، أن الأجنة الخاصة ببنات الملك توت عنخ آمون نُقلت إلى المتحف المصري الكبير لتُعرض للمرة الأولى داخل قاعة الملك، موضحًا أن إحداهما توفيت في عمر سبعة أشهر، والثانية في عمر خمسة أشهر، وأن هذا العرض يمثل إضافة استثنائية لتاريخ الاكتشافات الأثرية، حيث يتيح للزوار مشاهدة واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثرًا في تاريخ الفراعنة، تجمع بين المأساة والخلود في آنٍ واحد، إذ أن المتحف المصري الكبير يقدّم بذلك تجربة معرفية وعاطفية نادرة، تجمع بين العلم والإنسانية، وتسلّط الضوء على الجانب الإنساني في حياة ملوك الفراعنة، بعيدًا عن الأسطورة والقدسية التي أحاطت بهم عبر القرون.

مصر تستعيد مجدها الحضاري
وختم الدكتور حسين عبد البصير حديثه بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى أو مشروع أثري، بل هو رمز لعودة مصر إلى مكانتها الطبيعية كقلب الحضارة الإنسانية، وأن هذا المشروع العملاق يجسد رؤية الدولة المصرية التي تضع الثقافة والتراث في صدارة التنمية المستدامة، موضحًا أن افتتاح المتحف يمثل رسالة قوية للعالم بأن مصر قادرة على الجمع بين الماضي العريق والمستقبل المشرق.