هدايا الحضارة المصرية القديمة للأوبرا.. شرين وفاطمة وأميرة |تفاصيل
في مشهد ثقافي يعكس مكانة مصر الحضارية وريادتها الفنية، تألقت ثلاث مغنيات مصريات عالميات خلال افتتاحات المتاحف المصرية الكبرى، ليقدمن للعالم لوحة فنية تمزج بين الأصالة والحداثة، من دار الأوبرا إلى أعرق المسارح العالمية؛ وقفت السوبرانو فاطمة سعيد، والفنانة أميرة سليم، والمغنية شيرين أحمد، كرموز مشرفة للفن المصري الحديث، يربطن بين تراث الفراعنة وأصوات العصر.
من هي شيرين أحمد طارق
شاركت السوبرانو المصرية العالمية شيرين أحمد طارق في حفل افتتاح المتحف المصري؛ ولدت شيرين أحمد لأم أمريكية الأصل وتعمل مُعلمة لغة إنجليزية، ولأب يمتلك محل مجوهرات في ولاية ميريلاند، وعلى الرغم من حب "شيرين" للغناء والتمثيل منذ الصغر إلا أنها درست شيء آخر، بعد أن حصلت على بكالوريوس العلوم في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا مع التركيز على العدالة الجنائية من جامعة تاوسون.

وازداد شغفها بالتمثيل والغناء، فقررت دعم موهبتها بدروس الصوت والرقص والتمثيل في معاهد متخصصة، وحينما شعرت بأنها باتت قادرة على الوقوف على خشبة المسرح والتمثيل والغناء بمهارة شديدة، بحثت عن الفرضة وخاضت التجربة وبعد محاولات كثيرة تم اختيارها للعمل كمغنية على متن إحدى سفن الرحلات السياحية، واستمرت هذه التجربة عامين كانت تغني خلالهما لـ"سيلين ديون وماريا كاري وتينا تيرنر".
وتحول حلم شيرين في بداية عام 2018 لواقع ملموس، وتم اختيارها لتمثيل دور "إيلزا دوليتل" في عرض جديد لمسرحية "سيدتى الجميلة" من إنتاج مسرح "لينكولن سنتر" وإخراج بارليت شير.
وتم تعيين شيرين في البداية ممثلة بديلة للفنانة لورا بنتاني لمدة أكثر من عام تدربت خلاله يوميًا على أداء دورها حتى يمكن أن تحل محلها عند الضرورة، وفي ديسمبر 2019 اختارت فرقة مسرح لينكولن سنتر شيرين لتلعب دور إيلزا دوليتل في جولة لعرض مسرحية "سيدتي الجميلة" على مسارح أمريكا لتفتح للفنانة المصرية طريق النجومية والشهرة وتكون بعد هذه الخطوة أول مصرية تقدم بطولة عمل في برودواي، وحققت شيرين نجاحًا كبيرًا.
من هي فاطمة سعيد
شاركت السوبرانو المصرية العالمية فاطمة سعيد في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير بقيادة المايسترو ناير ناجي، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي وعدد من القادة ورؤساء الدول، لتقدم فقرة غنائية خاصة في احتفالية توصف بأنها الأضخم في تاريخ الثقافة المصرية الحديثة.

وتُعد فاطمة سعيد؛ من أبرز الأصوات النسائية في مجال الأوبرا الكلاسيكية على مستوى العالم، إذ تمكّنت بموهبتها الفريدة من الوصول إلى أهم المسارح الأوروبية، مثبتة أن الفن المصري قادر على منافسة مدارس الغناء العالمية.
وُلدت فاطمة سعيد في القاهرة عام 1991، وبدأت رحلتها الفنية وهي في الرابعة عشرة من عمرها حين درست الغناء في استوديو الدكتورة نيفين علوبة بدار الأوبرا المصرية، قبل أن تُكمل دراستها في مدرسة هانز إيسلر للموسيقى ببرلين، حيث فازت بجائزة منحة التميز وجائزة “ستارت آب ميوزيك” عام 2013.
بعد تخرجها، التحقت فاطمة بأكاديمية تياترو آلا سكالا في ميلانو، لتصبح أول سوبرانو مصرية تغني على هذا المسرح العريق، أحد أعرق دور الأوبرا في العالم، وحققت من خلاله انطلاقتها الدولية.
من هي أميرة سليم
تعتبر الفنانة أميرة سليم مغنية سوبرانو أوبرا مصرية عالمية، مقيمة في فرنسا، وتُعد أول مغنية سوبرانو مصرية تحقق شهرة واسعة في دور الأوبرا الأوروبية المرموقة وهي التي شاركت في تقديم حفل افتتاح متحف الفسطاط.

مسيرتها الفنية
ولدت أميرة سليم، في القاهرة لعائلة فنية؛ والدها هو الفنان التشكيلي الراحل أحمد فؤاد سليم، ووالدتها عازفة البيانو العالمية مارسيل متي، درست العزف على البيانو والباليه والفن التشكيلي قبل أن تتخصص في الغناء الأوبرالي، و بدأت مسيرتها الفنية في دار الأوبرا بالقاهرة عام 1997، وكان أول أدوارها القيادية دور "روزينا" في أوبرا حلاق إشبيلية للمؤلف روسّيني عام 1998.
انتقلت إلى أوروبا لتأدية أدوار رئيسة في مسارح الأوبرا في فرنسا وألمانيا، وقدمت أدوارًا شهيرة مثل "نورينا" في Don Pasquale و"جيلدا" في Rigoletto، و اكتسبت شهرة واسعة بعد أدائها "أنشودة إيزيس" باللغة المصرية القديمة في حفل نقل المومياوات الملكية بالقاهرة عام 2021، وهي التجربة التي وصفتها بالمهيبة.
و تعتبر أميرة سليم أن الفن رسالة إنسانية وروحية، وجزء من مشروعها هو إبراز الهوية المصرية في فنها، تشارك أميرة سليم أيضاً كعضو في لجان تحكيم المسابقات الفنية، مثل مسابقة "فرانسيسكان جوت تالنت" لاكتشاف المواهب.