رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

موقع كولومبي تعليقًا على افتتاح المتحف المصري الكبير: لحظة تاريخية لمصر والعالم

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

سلط موقع "كولومبيا 1"، الضوء على الحدث العالمي الذي تشهده مصر، بافتتاح المتحف المصري الكبير، وأشاد بالمجهود الذي بذلته في إنشاء هذا الصرح الكبير.

وقال الموقع الكولومبي، في تقرير، إن افتتاح المتحف الكبير بالجيزة، الذي يعرض لأول مرة كنوز توت عنخ آمون كاملةً، في خطوةٍ هامةٍ لتعزيز التراث والسياحة الثقافية.

يقع المتحف على بُعد كيلومترين فقط من هضبة أهرامات الجيزة، أحد أكثر المواقع زيارةً في مصر.

 

وأضاف الموقع الكولومبي، أن افتتاح المتحف المصري الكبير  يُمثل لحظةً تاريخيةً للبلاد ولعالم الآثار والتراث الثقافي، بعرضه لأول مرة كامل كنز توت عنخ آمون، وجمعه في مكانٍ واحدٍ ثروة سبعة آلاف عام من الحضارة، تُقدّم مصر للعالم رؤيتها للمستقبل دون أن تقطع صلتها بماضٍ لا يزال يُبهر.

مصر تفتتح المتحف المصري الكبير بكنوز توت عنخ آمون كاملة


استغرق بناء المتحف، الذي يُصوَّر على أنه "تحفة فرعونية من القرن الحادي والعشرين"، أكثر من عقدين من التخطيط والتمويل والإنشاء، بمساحة تُقارب 500,000 متر مربع (ما يُعادل حوالي سبعين ملعب كرة قدم أوروبية)، و167,000 متر مربع من المساحات المبنية، يُعادل حجمه ضعف حجم مؤسسات عريقة مثل متحف اللوفر أو المتحف البريطاني.

 

ابتداءً من 4 نوفمبر، عندما يفتح المتحف أبوابه للجمهور (بتذاكر تتراوح بين 3.5 و30 دولارًا أمريكيًا للزوار الأجانب)، ستتاح للمسافرين والباحثين وعشاق التاريخ فرصة تجربة حدث ثقافي غير مسبوق، وبينما تواصل أهرامات الجيزة ارتفاعها تحت سماء مصر، يقف المتحف الجديد إلى جانبها بوعد: الحفاظ على التراث حيًا، وتحسين إمكانية الوصول إليه، ونقله إلى الأجيال الجديدة - في مصر وخارجها.

كرسي توت عنخ آمون 
كرسي توت عنخ آمون 


كنز توت عنخ آمون.. أهم معالم المتحف المصري الكبير


وذكر الموقع الكولومبي، أن جوهر المتحف هو المجموعة الكاملة للقطع الأثرية المُستعادة من مقبرة توت عنخ آمون ، الاكتشاف الأثري الأيقوني الذي حققه المستكشف البريطاني هوارد كارتر عام 1922.

حتى الآن، لم يُعرض للجمهور سوى ثلث هذه القطع الأثرية تقريبًا؛ أما هذه المرة، فتعرض ما يقرب من 5400 قطعة كاملة لأول مرة، بما في ذلك تماثيل وأثاث وأسلحة وعروش ​​وملابس، بل وحتى عربات وممتلكات شخصية للفرعون الشاب.

 

وأشار التقرير إلى أن، أبرز ما يلفت انتباه الزوار، بالطبع، القناع الجنائزي الذهبي الشهير المرصع بالفيروز والزجاج، والتوابيت الذهبية الثلاثة التي حمت مومياءه، ومجموعة واسعة من الأثاث الجنائزي الذي يعكس رحلة توت عنخ آمون إلى الحياة الآخرة وفقًا للمعتقدات المصرية القديمة. يغطي هذا القسم المخصص للفرعون مساحة حوالي 7500 متر مربع داخل المتحف، ليصبح عامل الجذب الرئيسي للزوار الدوليين والمحليين على حد سواء.

رغم أن كنز توت عنخ آمون يتصدر عناوين الصحف، إلا أن المتحف المصري الكبير يتجاوز هذا الجذب السياحي البارز، إذ تضم صالات عرضه حوالي 100,000 قطعة أثرية تعود إلى ما يقارب سبعة آلاف عام من التاريخ المصري ، من عصر ما قبل الأسرات إلى العصرين اليوناني الروماني.

من أبرز الاكتشافات مركب الشمس الثاني للفرعون خوفو، ومجموعة الملكة حتب حرس من الأسرة الرابعة، والمجموعات القيّمة للزوجين الأرستقراطيين يويا وتجويو من الأسرة الثامنة عشرة. 

ومن أبرز معالم المتحف مسلة معلقة، طولها 16 مترًا وعمرها أكثر من 3200 عام، معروضة إلى جانب تمثال ضخم للفرعون رمسيس الثاني يبلغ ارتفاعه 11 مترًا، نُقل إلى الموقع من القاهرة عام 2006 عبر عملية لوجستية معقدة.

هذا النهج الواسع يجعل المتحف ليس مجرد تكريم للملك الصبي، بل أيضًا مساحة تهدف إلى سرد قصة الحضارة المصرية ككل - بعمق وحجم.

قناع توت عنخ آمون 
قناع توت عنخ آمون 

السياحة والاقتصاد والدبلوماسية الثقافية
 

بالنسبة لمصر، يحمل افتتاح المتحف الكبير أهمية اقتصادية ورمزية بالغة، إذ تتوقع البلاد استقطاب حوالي 15 ألف زائر يوميًا، أي ما يعادل نحو 8 ملايين زائر سنويًا، في إطار جهودها لإنعاش قطاع السياحة الذي أضعفته الصراعات الإقليمية والأزمات العالمية.

 

علاوة على ذلك، تم التعامل مع حفل الافتتاح بأقصى درجات السرية والأمان، حيث جمع زعماء العالم والملوك في مشهد من الأضواء والموسيقى والتكنولوجيا مع تأثير إعلامي كبير، بالإضافة إلى إبراز صورة مصر كأمة حديثة قادرة على إدارة تراثها التاريخي المهيب مع الانفتاح على العالم من خلال الابتكار الثقافي والتعاون الدولي.

موقع المتحف تحديدًا - بالقرب من هضبة الجيزة الشهيرة، حيث تقع الأهرامات - يُعزز رسالة التواصل بين العصور القديمة والحاضر، بفضل عمارته المعاصرة وطموحه العالمي، يطمح المتحف المصري الكبير إلى أن يصبح معيارًا جديدًا في عالم المتاحف، لكن المشروع لا يخلو من التحديات.

 إدارة تدفقات الزوار الضخمة، وحفظ القطع الأثرية التي تعود لآلاف السنين في بيئة صحراوية، ودمج متحف بهذا الحجم في الحياة الحضرية والثقافية للقاهرة، كلها مهام جسيمة، وكذلك ضمان أن يُترجم افتتاحه إلى فوائد ملموسة للمجتمعات المحلية والاقتصاد الوطني بشكل مستدام.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء