لحظة وصول الرئيس السيسي إلى المتحف المصري الكبير|فيديو
وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المتحف المصري الكبير منذ قليل، ليشهد لحظة تاريخية في افتتاح أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة في العالم، ويُعتبر هذا الافتتاح حدثًا استثنائيًا في تاريخ الثقافة الإنسانية، حيث يسلط الضوء على عراقة الحضارة المصرية ومكانتها العالمية.
يُشارك في حفل الافتتاح 79 وفدًا رسميًا من مختلف أنحاء العالم، بينهم 39 وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات. هذا التمثيل الرفيع يعكس الاهتمام الدولي الكبير بالحضارة المصرية، كما يؤكد على الدور الفريد الذي تلعبه مصر في تعزيز الثقافة الإنسانية والسلام العالمي. وتبرز هذه المشاركة الواسعة رؤية الدولة المصرية في الجمع بين عراقة الماضي وإبداع الحاضر وازدهار المستقبل، ما يعزز مكانة مصر كجسر حضاري بين شعوب العالم.
صرح ثقافي هائل يعكس عظمة الحضارة المصرية
يشغل المتحف المصري الكبير مساحة ضخمة تبلغ 500 ألف متر مربع، مما يجعله أكبر بكثير من المتاحف العالمية الشهيرة مثل متحف اللوفر الفرنسي والمتحف البريطاني. وتُعد هذه المساحة الواسعة دليلًا على الأهمية الكبيرة لهذا المشروع الثقافي الذي يعكس عظمة الحضارة المصرية. من بين هذه المساحة، تم تخصيص 167 ألف متر مربع للمباني، بينما تم تخصيص المساحة المتبقية للحدائق والساحات التجارية والمناطق الخدمية التي ستساهم في تحسين تجربة الزوار.
المتحف يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تعكس تاريخ مصر الممتد على مدى 7,000 عام. ويُعرض في المتحف العديد من القطع الأثرية لأول مرة أمام الجمهور، بما في ذلك حوالي 20 ألف قطعة ستكون متاحة للعرض العام لأول مرة، مما يجعل الزيارة تجربة فريدة للمواطنين والسياح على حد سواء. هذه القطع تتراوح من آثار مصر القديمة قبل الأسرات إلى العهد الروماني، ما يوفر للزوار رحلة شاملة عبر تاريخ مصر العريق.
مواصفات وتصميم المبنى: معمار حديث يلتقي مع التراث
يمتاز المتحف المصري الكبير بتصميمه المعماري الفريد الذي يعكس روح الحضارة المصرية القديمة. المبنى يتمتع بتصميم مثلث الشكل، يتجه نحو الأهرامات الشهيرة في الجيزة، وعلى رأسه تمثال ضخم لرمسيس الثاني بارتفاع 12 مترًا ووزن 83 طنًا. هذا التمثال، الذي نُحت قبل أكثر من 3,200 عام، يُعد واحدًا من أبرز معالم المتحف. كما أن واجهته تم تزيينها بألواح من الحجر الجيري الشفاف والألباستر المصري، مما يضيف لمسة من الجمال والرمزية للصرح الثقافي.
إلى جانب ذلك، يضم المتحف العديد من المرافق والافتتاحات المدهشة مثل المسلة المعلقة بمساحة 27 ألف متر مربع والدرج الكبير بمساحة 6,000 متر مربع. كما يضم قاعات عرض دائمة تمتد على 18 ألف متر مربع، بالإضافة إلى قاعة خاصة بمساحة 1,400 متر مربع لعرض مراكب الشمس، بما فيها سفينتا خوفو المعاد تجميعهما. هذه المساحات تتيح للمتحف عرض مجموعة كبيرة من القطع الأثرية التي تروي تاريخ مصر العريق.
مرافق إضافية: مركز الترميم والمخازن
يحتوي المتحف المصري الكبير على مركز ترميم يعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، والذي يقع على عمق 10 أمتار تحت الأرض، بمساحة 12,300 متر مربع. هذا المركز يُعتبر من أحدث المرافق المتخصصة في الحفاظ على الآثار وحمايتها، حيث يضم التقنيات المتطورة لضمان الحفاظ على القطع الأثرية القيمة التي لا تقدر بثمن.
كما أن المتحف يحتوي على مخازن تبلغ مساحتها 3,400 متر مربع، مما يتيح تخزين ما يصل إلى 50,000 قطعة أثرية بشكل آمن. هذه المخازن ستُسهم في تأمين القطع الأثرية المستدامة وحمايتها من أي ضرر محتمل، ما يعكس التزام مصر المستمر بالحفاظ على تراثها الثقافي للأجيال القادمة.
ختامًا: المتحف المصري الكبير هو إنجاز تاريخي
إن افتتاح المتحف المصري الكبير يُعد بمثابة تتويج لجهود وطنية عظيمة في مجال الحفاظ على التراث الثقافي. هذا الصرح الحضاري لا يُعد مجرد متحف بل هو بمثابة رسالة من مصر إلى العالم عن قدرة الحضارة المصرية على الإبداع والإبهار. مع حضور الوفود الدولية الهائلة، يُجسد المتحف المصري الكبير رؤية مصر في تعزيز مكانتها الثقافية والحضارية على الساحة العالمية، ويُعد منارة جديدة للثقافة المصرية تضاف إلى أهرامات الجيزة.