وزير السياحة الأسبق: فاروق حسني أقنع مبارك بوضع حجر أساس المتحف الكبير|خاص
أكد الدكتور محمد إبراهيم، وزير السياحة والآثار الأسبق، أن فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير انبثقت من الفنان والوزير الأسبق فاروق حسني، الذي أقنع بها الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، حيث وضع حجر الأساس عام 2002، وبدأ بالفعل بناء مركز الترميم والمخازن في عهده.
توقيع عقد بناء مبنى المتحف الكبير
وأشار في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": إبراهيم أنه كان له شرف توقيع عقد بناء مبنى المتحف يوم 10 يناير 2012، في وقت كانت تمر فيه مصر بظروف داخلية صعبة، مشيرًا إلى أن الهدف من ذلك كان إثبات قدرة الدولة المصرية على النهوض رغم التحديات، إضافة إلى الإسراع في التنفيذ لتقليل التكلفة وتشغيل آلاف العمال المصريين.
وقال إن المتحف المصري الكبير يعد أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، حيث يضم مجموعة هائلة من الآثار المصرية الممتدة عبر سبعة آلاف عام من التاريخ، ويقام على مساحة 117 فدانًا بالقرب من أهرامات الجيزة.
المتحف يعكس عمق الهوية المصرية
وأضاف إلى أن المتحف يضم قاعة الملك توت عنخ آمون، التي تعرض فيها نحو 5000 قطعة أثرية في مساحة تفوق سبع مرات تلك التي كانت مخصصة لها في المتحف القديم بميدان التحرير، ما يمنح الزائر تجربة بصرية فريدة عبر أحدث أساليب العرض المتحفي.
وأوضح أن المتحف يضم أيضًا أكبر مركز للترميم في إفريقيا ومجموعة من المخازن المتصلة به، مما يجعله صرحًا متكاملًا يعتمد على أحدث النظم العلمية في علم المتاحف وإدارة التراث.
واختتم الدكتور محمد إبراهيم قائلا: أن الاحتفالات والأجواء المبهجة المصاحبة لافتتاح المتحف تعكس تعميق الهوية المصرية وزيادة الانتماء الوطني، خاصة بين الأطفال والأجيال الجديدة، إذ يعد المتحف من أهم الوسائل لترسيخ الإحساس بالفخر بالحضارة المصرية التي كانت أصل ومنبع الحضارات الإنسانية.
وجدير بالذكر أن للمتاحف دور فعال في تنمية الحس الوطني لدى أفراد المجتمع، لما لها من دور في التعريف بحضارة الوطن، وإسهامها في بناء الحضارة الإنسانية مما يؤدى إلى تنمية مشاعر الاعتزاز، أن المتاحف تقوم أهداف تعليمية، وثقافية، وتاريخية، واقتصادية لجذب أعداد كبيرة من السائحين، وتلعب المتاحف دورًا في مجال التنمية السياحية، فالسياحة تلعب دورا هاما في تنشيط المتاحف وزيادة عدد زوارها، وبالتالي زيادة دخلها من العملة الصعبة، أما المتاحف فتسهم في جذب المزيد من السائحين خاصة في المناطق، التي تركز على السياحة الثقافية، وتعد المتاحف في الوقت الحالي بمثابة معهد للعلوم، ومركز للثقافة، ومدرسة للفنون المختلفة فضلا عن كونها وسيلة للترفيه والمتعة، فمتاحف اليوم ليست مخازن لحفظ الأشياء الثمينة بل هي مؤسسات علمية وثقافية تقدم المعلومات في شكل جذاب وشائق.