وكالة الأنباء الإسبانية: المتحف المصري الكبير قوة ناعمة ومصدر كبير للدخل| صور
سلطات وكالة الأنباء الإسبانية، الضوء على افتتاح المتحف المصري الكبير، ووصفته بالقوة الناعمة ورمز الفخر ومصدر للدخل لمصر.
وقالت الوكالة الإسبانية، في تقرير، إن المتحف المصري الكبير يفتح أبوابه رسميا وبكل بهجة اليوم السبت، بعد أكثر من عقدين من الجهود في لحظة تاريخية لمصر مليئة بالدلالات التي تجعل من هذا العمل رمزا للفخر الوطني، ومنصة لإبراز "القوة الناعمة" ومصدرًا لا يستهان به للدخل الاقتصادي.
وأضافت أن الإعداد المتقن لهذا الحفل، يعكس رغبة الحكومة المصرية في نقل رسالة إلى العالم مفادها أن مصر، على الرغم من الصعوبات الهائلة التي واجهتها في العقود الأخيرة، ليست قادرة على التغلب على التحديات فحسب، بل إنها قادرة أيضاً على القيام بذلك من خلال مشروع ضخم على نطاق عالمي.
ومن المقرر أن يحضر العشرات من رؤساء الدول والحكومات، بما في ذلك الملك الإسباني فيليبي السادس، حفل الافتتاح الرسمي لهذه المنشأة العملاقة الواقعة عند سفح أهرامات الجيزة، والتي تُمثل مجمعًا ثقافيًا لا مثيل له على هذا الكوكب.
ووصلت بالفعل إلى المتحف القطع الأكثر أهمية ومنها الكنز والمعدات الجنائزية للفرعون توت عنخ آمون، والتي سيتم عرض 5398 قطعة منها بالكامل لأول مرة في التاريخ.
المتحف رسالة قوية للعالم
وبحسب نوريا سانز، المديرة الإقليمية لليونسكو في مصر والسودان، التي تحدثت إلى وكالة الأنباء الإسبانية "إفي"، فإن المتحف المصري الكبير "يرسل رسالة قوية" إلى العالم: "مصر ليست حارسة لماضيها فحسب، بل هي أيضا رائدة في تشكيل مستقبل الحفاظ على التراث".
يعكس المتحف الوطني للآثار التزامًا وطنيًا بالسيادة الثقافية والابتكار والتعاون العالمي، ويُظهر كيف يُمكن للإرث العريق والحداثة أن يتعايشا، وكيف يُمكن للثقافة أن تُشكّل أساسًا وقوةً للتقدم في المجتمع، على حد قوله.
وسلطت سانز الضوء، على سبيل المثال، على مركز الحفاظ على الآثار التابع للمتحف، والذي يعمل منذ عام 2010 وهو الأكبر في الشرق الأوسط، والذي يمثل "الركيزة المهمة للمتحف المصري الكبير كمركز أبحاث دائم".
يُمثل المتحف المصري الكبير لحظةً فارقةً في تاريخ التراث الثقافي المصري، فهو يجمع بين الحفظ والبحث العلمي وإتاحة الوصول العام في منشأةٍ حديثةٍ للغاية، لا يقتصر دور المتحف المصري الكبير على حماية تراثٍ ثمين فحسب، بل يُنعش أيضًا التفاعل العام معه، مما يُعزز الهوية الوطنية والفهم العالمي لمصر القديمة، كما لخّص.

المتحف الكبير رسالة تُريد مصر إيصالها للعالم
يُعد افتتاح المتحف المصري الكبير (GEM) "حدثًا فريدًا بكل معنى الكلمة" و"حلمًا تحقق"، ليصبح الرسالة التي "تريد مصر أن تُقدمها للعالم"، وفقًا لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي.
أدلى رئيس الوزراء بهذه التصريحات قبيل حفل افتتاح المتحف، خلال اجتماع مع رؤساء الشركات المسؤولة عن إدارة وبناء ما سيكون أكبر متحف في العالم مُخصص لحضارة واحدة، والذي تأمل السلطات المصرية أن يصبح من أكثر المتاحف زيارةً في العالم.
وفي كلمته الموجزة، قال مدبولي: "يشهد المصريون والعالم أجمع حدثًا فريدًا بكل معنى الكلمة، حلمًا كان حاضرًا وانتظرناه ليتحقق، والذي سنشهده وسنقدمه للعالم أيضًا".

