رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زيت الخروع.. سر جمال كليوباترا يعود من جديد

الملكة كليوباترا
الملكة كليوباترا

من بين الأسرار القديمة التي ارتبطت بجمال ملكة النيل كليوباترا، يبرز زيت الخروع كأحد أهم مكونات روتينها التجميلي، فقد استخدمته الملكة الأسطورية للعناية بشعرها ولمعانه.
ويُقال إنها لجأت إليه أيضا للحفاظ على صفاء وبياض عينيها، ليصبح هذا الزيت الطبيعي جزءًا لا يتجزأ من إرث الجمال الفرعوني الذي لا يزال يُلهم العالم حتى اليوم.

تاريخ طويل من الاستخدام الطبي والتجميلي

يُعد زيت الخروع من أقدم الزيوت المعروفة في الحضارات القديمة، إذ استُخدم منذ آلاف السنين كعنصر أساسي في الطب الطبيعي، فقد كان المصريون القدماء يعتمدونه لعلاج العديد من الأمراض وكمهدئ للمعدة، بينما اشتهر لاحقا بخصائصه الجمالية المميزة في العناية بالبشرة والشعر.
واليوم، وبعد قرون طويلة، يعود هذا الزيت العجيب إلى واجهة الاهتمام من جديد ضمن منتجات العناية الحديثة التي تروج لفوائده في نمو الرموش وتغذية البشرة ومنح الشعر لمعانًا صحيًا.

ما هو زيت الخروع؟

يُستخرج زيت الخروع من بذور نبات الخروع عن طريق الضغط البارد، وينتج عنه سائل لزج ذو لون أصفر باهت وقوام أكثر كثافة من زيت الزيتون.
يتميز الزيت بغناه بالدهون الثلاثية والأحماض الدهنية، وأهمها حمض الريسينوليك، وهو المكون الفعّال الذي يمنحه خصائصه الفريدة.
ويُعرف زيت الخروع بقدرته على الترطيب العميق وتهدئة الالتهابات، كما يُستخدم كمكثف للشعر ومقوٍ لبصيلاته، مما يجعله عنصرا مثاليا في التركيبات الطبية والصيدلانية وحتى الصناعية.
 

بين العلم والتجربة: هل ينمي زيت الخروع الشعر فعلًا؟

رغم انتشار الادعاءات حول قدرة زيت الخروع على تحفيز نمو الشعر، فإن الأدلة العلمية المباشرة لا تزال محدودة.. ومع ذلك، تشير دراسة واحدة على الأقل إلى أن الزيت يعزز من بريق الشعر ولمعانه بفضل خصائصه المرطبة.

وتوضح الدكتورة بينديا غاندي، المتخصصة في الطب التكاملي بولاية جورجيا الأمريكية، أن حمض الريسينوليك في الزيت يمكن أن يحفز إنتاج البروستاجلاندين (PGE2)، وهو المركب المسؤول عن نمو الشعر.

وتضيف أن هذه الآلية تشبه تلك المستخدمة في مستحضرات طبية شهيرة مثل منتج "لاتيس" الخاص بنمو الرموش.

فوائد متعددة للبشرة والشعر

إلى جانب فوائده للشعر، يتميز زيت الخروع بخصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا والفطريات، مما يجعله مكونا فعالا في كريمات مكافحة الشيخوخة، وعلاج علامات التمدد، والطفح الجلدي.
كما يُستخدم لعلاج حروق الشمس وتنعيم الجلد الجاف، بينما يُسهم في تنظيف فروة الرأس من بقايا الخمائر والدهون المتراكمة.

من الواضح أن زيت الخروع، الذي كان جزءًا من ترسانة جمال كليوباترا، لا يزال يحتفظ بمكانته حتى اليوم في عالم الجمال الحديث، فهو يجمع بين الفعالية الطبيعية والتاريخ العريق، مما يجعله خيارا مثاليا لمن يبحث عن الجمال المستمد من الطبيعة كما كانت تفعله ملكة النيل قبل آلاف السنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء