خبير اقتصادي: المتحف الكبير يدر على مصر 200 مليون دولار سنويا
قال الخبير الاقتصادي الدكتور هاني جنيه، إن مشروع المتحف المصري الكبير يُعد من أكبر المشاريع الثقافية في العالم، مشيراً إلى أن تكلفته بلغت نحو 1.2 مليار دولار وفقاً لموقع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA).
وأوضح «جنيه» عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن الجانب الياباني أسهم بتمويل الجزء الأكبر من المشروع للمتحف المصري الكبير، من خلال قرضين ميسّرين بإجمالي 800 مليون دولار بفائدة تفضيلية لا تتجاوز 1.5%، ما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري وقدرته على تنفيذ المشروعات العملاقة ذات العائد الاستراتيجي.

الإيرادات المباشرة لا تعكس القيمة الحقيقية للمشروع
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الأثر المالي المتحف المصري الكبير لا يقتصر على حصيلة التذاكر فقط، قائلا: "افتراض أن سعر التذكرة هو الإيراد الوحيد مجحف"، موضحًا أن عدد الزوار الأجانب قد يبلغ نحو 5000 زائر يوميًا بسعر تذكرة 25 دولارًا، بإجمالي 45 مليون دولار سنويًا من التذاكر فقط.
وأضاف أن السائح ينفق أكثر بكثير من ثمن الدخول، سواء على الطعام والشراب أو الهدايا أو وسائل النقل، مؤكدًا أنه إذا افترضنا أن متوسط إنفاق السائح في اليوم الواحد يبلغ 100 دولار، فإن إجمالي الإيرادات السنوية المتوقعة قد تصل إلى 200 مليون دولار، وهو ما يعكس جدوى المشروع الاقتصادية، كما أن المتحف يعزز قيمة منطقة الأهرامات ويرفع جاذبيتها الاستثمارية.
وأوضح «جنيه» أن المكسب الأهم للمتحف يتمثل في رفع القيمة الاقتصادية والسياحية لمنطقة الأهرامات عبر ما يُعرف بعملية Upscaling أو التصعيد السياحي، مؤكدًا أن هذا التطور سيساهم في تعزيز الاستثمارات بقطاعات الضيافة والمطاعم والنقل السياحي والتسوق الثقافي.
واختتم قائلاً إن المتحف المصري الكبير لا يمثل فقط مشروعًا أثريًا، بل استثمارًا استراتيجيًا يرفع من مكانة مصر عالميًا ويضعها على خريطة السياحة الثقافية كوجهة لا مثيل لها.
وأشار الخبير الاقتصادي الدكتور هاني جنيه إلى أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق فائض في ميزانها الخارجي للمرة الأولى منذ ما لا يقل عن 20 عامًا، مستندة إلى الأداء القوي لقطاعي السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.
وأوضح «جنيه» عبر صفحته الرسمية على موقع فيس بوك، أن البيانات المحدثة تشير إلى تسجيل فائض قدره 1.9 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2025، موضحًا أن هذا الفائض يعكس صافي الإيرادات السياحية وتحويلات العاملين بالخارج مطروحًا منها عجز الميزان السلعي.
السياحة والتحويلات.. دعائم الاستقرار النقدي
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الرسم البياني الذي أرفقه يوضح تطور هذا المؤشر على مدار العشرين عامًا الماضية، حيث كان العجز المزمن في الميزان السلعي يمثل عبئًا دائمًا على الاقتصاد، غير أن قوة الإيرادات الدولارية من السياحة والتحويلات الخارجية بدأت مؤخرًا في سد الفجوة بصورة ملحوظة.
وأشار إلى أن تلك الإيرادات الدولارية تُعد من أهم مصادر النقد الأجنبي المستقرة، وتسهم في تحسين ميزان المدفوعات وتقليل الضغوط على الاحتياطي النقدي وسعر الصرف.

المتحف المصري الكبير.. دفعة جديدة للسياحة
وأضاف «جنيه» أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل فرصة حقيقية لتعزيز التدفقات السياحية خلال النصف الثاني من العام، مشيرًا إلى أن الحدث العالمي المنتظر سيساهم في رفع الإنفاق السياحي وتحسين مؤشرات القطاع بما يدعم استمرار الفائض حتى نهاية 2025.
وأكد أن استمرار الزخم السياحي إلى جانب استقرار تحويلات العاملين بالخارج، يمكن أن يجعل عام 2025 أول عام يتحقق فيه فائض سنوي صافٍ في هذا المؤشر منذ عقدين كاملين، وهو ما يعكس متانة الاقتصاد المصري وقدرته على تجاوز الضغوط العالمية.